يؤكد خبراء التغذية على انه لا يمكن تحديد غذاء معين يصلح للجميع، اذ ان لكل شخص بنية وراثية تختلف عن غيره، ويتمثل ذلك في وظائف الجهاز الغدي لديه، وما يعرف بكيميائية الجسم. فعلى سبيل المثال قد يكون طعام ما مناسبا للكثير من الاشخاص بينما قد يكون ضارا او غير ملائم للآخرين. فالوراثة الخاصة بكل انسان هي التي تمنحه خصائصه المميزة، ولهذا السبب لا يمكن وصف غذاء معين لكل الاشخاص بدون تمييز. ووفقا للعديد من الدراسات فقد تم التوصل الى قوائم خاصة بالأغذية المفيدة وأخرى من غير المفيدة، وهذا يعني انه يمكن اختيار الغذاء الصحي من تلك القوائم بما يلائم الاحتياجات الخاصة لكل شخص، اذ ان الغذاء الصحي يجب ان يحتوي على اطعمة من كل نوع ولكن ليس بالضرورة ان يكون طعاما واحدا للجميع. الأطعمة المفيدة اللحوم وخصوصا البيضاء منها كالسمك والدجاج، اضافة الى الأعضاء القابلة للأكل عند الحيوانات كالكبد والدماغ وغيرهما. البيض، الخضار بكافة أصنافها النيئة والمطبوخة، الحبوب الكاملة او المطحونة دون نزع قشورها، الفواكه الطازجة والمجففة، الزيوت النباتية السائلة كزيت الزيتون والذرة والفول السوداني، العسل الصافي مع الحرص على عدم الاكثار منه كيلا يحدث اي اضطراب في كيميائية الجسم، التوابل الطبيعية كأوراق الغار والثوم والكرفس وغيرها. الأطعمة الممنوعة السكر الأبيض وكافة المنتجات التي تحتوي عليه، كالجلاتين والمربيات المصنعة والفواكه المحفوظة، والفطائر والمثلجات والعلكة والمشروبات والعصائر غير الطبيعية، الحليب اما مشتقاته كالزبدة والجبنة وغيرها فيمكن تناولها، المواد الدسمة المهدرجة كالسمن والخلاصات النباتية الجامدة كزبدة الفول السوداني، والأطعمة التي تدخل هذه المواد في تحضيرها، المنبهات، عصير الخضار والفواكه، اذ يفضل الاستعاضة عنها بالخضار والفواكه الطازجة، المشروبات الغازية، الفيتامينات المصنعة الا اذا ارتأى الطبيب حاجتها في بعض الحالات الخاصة، الاطعمة المثلجة والمحفوظة التي تستخدم المواد الكيماوية لحفظها. مما سبق يمكن للمرء ان يتناول الاطعمة التي تناسب حالته الصحية، وان يمتنع عن الاطعمة التي لا تتناسب معها، واذا ما دعم اختياره بارشادات الطبيب وأخصائي التغذية فإنه ولا شك سيحافظ على التوازن الكيميائي في الجسم، وبالتالي سيكتسب المزيد من الصحة بعيدا عن الامراض التي تنجم عن الخلل في هذا التوازن، بسبب سوء اختيار الاغذية المتناولة، فالغذاء الجيد يمد الجسم باحتياجاته، ويحافظ على صحته، ويقيه من الأمراض. أما الفوضى الغذائية والأطعمة العديدة التي نقحم معداتنا بها، فتؤدي لاصابتنا بالأمراض الانحلالية كتسوس الاسنان والتهابات المفاصل وأمراض القلب والأوعية الدموية، والبدانة والسكري وغيرها من الأمراض التي تهدد حياتنا. د. بسام علي درويش