توصل الباحثون، مؤخراً، الى تقنية جديدة تستخدم البصمة الوراثية لتحديد أي من أنواع اسماك القرش الاربعمئة مهدد بالانقراض، أكثر من غيره بفعل التجارة المزدهرة بزعانفها. وقد تم تطوير هذه التقنية لتكون في متناول نشطاء الحفاظ على البيئة ومدراء الثروات السمكية. وكان حساء زعانف سمك القرش قد أصبح طعاما باهظ الثمن في منطقة جنوب شرق آسيا، حيث يكلف الطبق حوالي 90 دولارا في هونج كونج على سبيل المثال. ونظرا لأن لحم سمك القرش لا يلقى اقبالا جيداً، فان الصيادين يقومون عادة بقطع الزعانف عن الأسماك ورمي الجثث في البحر. ولكن أسماك القرش تحتاج لفترة طويلة كي تصل الى سن البلوغ ولا تنتج الا نسلا قليلا في المرة الواحدة، ولهذا فإنها معرضة لخطر الافراط في الصيد. ان مراقبة التجارة بزعانف القرش عملية مستحيلة، حيث ان الزعنفة عندما تقطع يكون من الصعب جداً معرفة نوع القرش الذي اخذت منه على وجه الدقة. ويمكن للتحليل الوراثي التقليدي القيام بذلك، ولكن العملية باهظة التكلفة وتستغرق وقتا طويلا بحيث يصعب استخدامها على نطاق واسع في ميدان العمل. والآن، قام محمود شفجي من جامعة نوفا ساوث ايسترن في دانيا بيتش بولاية فلوريدا، بتطوير عملية اسرع للتعرف على نوع الأسماك من زعانفها المقطوعة. وقد قام محمود بتصميم قطع صغيرة من حامض الدي أن إيه تعتبر متممة لترتيب معين من الدي أن إيه. وكل مجموعة قطع صغيرة تكون خاصة بالدي أن. إيه لنوع معين من أسماك القرش. ومن ثم تتم اضافة هذه القطع من الدي. أن. إيه الى مادة الزعنفة، حيث يتم اخضاعها بعد ذلك للتفاعل التسلسلي البوليمري، وبهذه الطريقة يتم التعرف على نوع السمكة التي أخذت منها الزعانف. وقد استخدم محمود هذا الاسلوب في التعرف الى ستة انواع من القرش جرى اصطيادها من بحار أميركا الشمالية وذلك من خلال زعانف طازجة واخرى مجففة.