أخذ الاهتمام الطبي بالتداوي بالأعشاب من خلال الاستفادة من الفوائد العلاجية والطبية التي تحتوي عليها اذ تعتبر النباتات الطبية من أهم مصادر الادوية العلاجية التي استخدمها الانسان، في علاج الامراض منذ مراحل تاريخية مبكرة وقد تطور هذا الاهتمام في العقود الاخيرة الماضية. والمعروف ان هناك اشخاصاً يمارسون مهنة التطبيب بالأعشاب من دون وجود اختصاص طبي في حين ان هناك أطباء متخصصين في هذا المجال. ويعد الدكتور احمد طريفي واحدا من هؤلاء الاطباء الذين يحملون شهادة دكتوراة في العلوم البيولوجية من اكاديمية اوكرانيا عام 1982 وهو عضو في هذه الأكاديمية وقد عمل استاذا مساعدا في كلية العلوم بجامعة عباس فرحات في الجزائر كما يعمل حاليا باحثا في مديرية البحوث العلمية الزراعية وله عدد من الأبحاث العلمية ويقوم حاليا بتصنيع بعض الخلطات الشعبية كدواء لأمراض عديدة. وحول امكانية ان تحل الاعشاب محل الادوية الكيماوية الشائعة ومدى استطاعتها ان تؤدي الدور الدوائي قال د. طريفي انه منذ أقدم العصور عرف الانسان الفوائد العلاجية للنباتات الطبية وقد بينت الحفريات واعمال التنقيب انه توجد منذ العصر الحجري ادوات كانت تستعمل لطحن وفرط وغلي النباتات الطبية وتوضح الكتابات الاولى التي تعود الى أيام السومريين هذه الحقيقة كما ان الفراعنة وسكان الهند والصين القدماء قد عرفوا سر الأعشاب الطبية واستخدموها من أجل الاستطباب كذلك استخدمت هذه الأعشاب بصورة كبيرة في روما وروسيا واليونان وقد أسهم العلماء العرب المسلمون اسهاما واسعا في هذا المجال اذ قاموا بإنشاء البساتين والحدائق لهذه الغاية وادخلوا النباتات الطبية في تحضير بعض الأدوية حيث انتقلت بعض الأعشاب والنباتات الطبية من الشرق الى الغرب. وتشكل هذه الاعشاب والنباتات مصدرا غنيا للدواء لأنها تنتج حشدا من الجزئيات الفعالة بيولوجيا وتمدنا ايضا بمجموعة واسعة من المواد الفعالة ضد العديد من الأمراض. وتشير التقديرات الى ان النباتات الزهرية التي يزدان بها العالم تصل الى 265 الف نوع الا ان المحزن في الامر ان هذا العدد الكبير من هذه النباتات هو في تناقص دائم على الارض بسبب التعديات على الطبيعة وتدمير الانسان لها. وعن امكانية الاستعاضة عن المواد الكيميائية بالنباتات الطبية يقول د. احمد ان الامر يحتاج الى القيام بدراسات واسعة ووافية للكثير من هذه النباتات من اجل معرفة تراكيبها الكيماوية وقيمتها الطبية ويحتاج هذا العمل الكبير الى موارد مالية كبيرة ولذلك نحن بحاجة الى وضع استراتيجية محددة لتوسيع هذه الدراسات اذ ان بعض النباتات الطبية التي تظهر فعالية في الاختبارات تتحول الى عقاقير جديدة منها ما يماثل في فعاليته عقاقير موجودة فعلا ومنها ما سيكون اقل فاعلية كما ان بعضها قد يثبت انه شديد السمية ولا يصلح للاستخدام البشري. ان هذه الاعشاب والنباتات الطبية تحتاج الى جهد متواصل والى جمع كميات كبيرة منها وكذلك الى باحثين متخصصين واموال كبيرة ففي الولايات المتحدة الاميركية على سبيل المثال قد يصرف ما قيمته مئتي مليون دولار اميركي عندما يستقر الباحثون هناك على اختيار جزيء ذي فعالية ملحوظة وذلك حتى يصبح هذا الجزيء مركبا مرشحا لان يكون عقارا يباع في الصيدليات. ان النجاحات الظاهرة في علم النباتات الطبية البشرية لا يمكن ان تشكل قوة منافسة اساسية للعقاقير الكيماوية بسبب ضعف البرامج الاقتصادية الموضوعة لهذه الغاية بالإضافة الى المحدودية في عدد المشتغلين في هذا الميدان والذين ليس لديهم من الوقت ما يكفي للقيام بدراسات حقلية تستمر الى مدى طويل كما ان هناك العديد من الأطباء الذين لا يزالون ينظرون الى علم النباتات الطبية نظرة استخفاف وقد شهدت تسعينيات القرن الماضي تزايدا ملحوظا في الاهتمام بالنباتات الطبية حتى اضحت ظاهرة واضحة للعيان. يقول د. احمد اننا استطعنا ان نحقق علاجا مهما لبعض الامراض فعلى سبيل المثال في السنة الماضية قدم شخص مع ابنته البالغة من العمر ثلاثة اشهر وأكد ان ابنته سوف تموت خلال اسابيع فهي منذ ولادتها لا تنام ولا ينام معها في البيت احد وقد تناولت منذ تلك الفترة جرعات كبيرة من المضادات الحيوية بسبب مرض في دمها أدى الى ظهور طفح جلدي على كامل جسمها ورغم مداواتها من قبل طبيب اختصاصي في الأمراض الجلدية جرب انواعا مختلفة من الادوية الا ان حالتها ظلت كما هي وقد بدأت بعلاجها بحذر شديد مستخدما المواد المطهرة اثناء الحمام ومن ثم الدهن بالزيت الطبي العجيب الذي انتجته يوميا في الصبح والمساء وبعد مرور 28 يوما تماثلت هذه الطفلة الى الشفاء التام. بعد استخلاصي لهذا الزيت قمت بإجراء عدد من التجارب عليه بمساعدة اصدقاء لي من الاطباء واساتذة الجامعة وعندما حصلت على نتائج باهرة اطلقت عليه اسم الزيت الطبي ذي المفعول العجيب. لانه يستعمل في عدد من الأمراض منها آلام الرثية المفصلية «الروماتيزم» وتستغرق فترة العلاج فيها مدة 3 اشهر وكذلك التشققات الجلدية والطفح الجلدي والتقلص العضلي الناجم عن الاجهاد. كما يستخدم هذا الدواء كمسكن لآلام النقرس وآلام العظمية والام الظهر «الوثاب» ويساعد ايضا على التئام الكسور وتفتت العظام خاصة اذا دهن بعد العملية الجراحية ويشفي الجروح والقروح المزمنة وحروق الشمس ومن عضة الكلب الى جانب التهاب الشفاه البثري وتهدل والغشاء المخاطي الذي يبطن الفم ويشفي كذلك من الكدمات والرضوض خاصة التي تصيب الرياضيين ومن الحبوب والبثرات الجلدية ومن التسميط ووخز الحشرات وقد أثبتت فعاليته في علاج الديسك بشرط ان يكون العلاج بإشراف اخصائي بالعلاج الفيزيائي. تتألف تركيبة هذا الزيت من النباتات الطبية الطبيعية وهو خال من المواد الكيماوية او المواد الحافظة او الملونة ولا توجد له أية اثار جانبية اما الخلطات النباتية الطبية التي انتجتها فهي: الخلطة الاولى: وهي فريدة ومميزة وتستعمل في علاج امراض ارتفاع ضغط الدم والامراض القلبية الوعائية وتصلب الشرايين وزيادة الكوليسترول في الدم وسن اليأس عند النساء والصداع او الدواء والصداع النصفي او ما يعرف بالشقيقة والذبحة الصدرية والاختناق واضطراب الجهاز العصبي التلقائي وبعض امراض الحساسية. الخلطة الثانية: وتستخدم لعلاجات الحصى في الكلى والمثانة. الخلطة الثالثة: وهي خاصة بعلاج الحصى في الكبد والمرارة. الخلطة الرابعة: لعلاج القصور الكلوي غير الحاد والاستسقاء او وزمة الارجل والتهاب البروستات وامراض الرثية المفصلية والاورام السرطانية واعتام عدسة العين وجميع انواع الالتهابات. الخلطة الخامسة: وتستخدم لإزالة رائحة الفم الكريهة وتقوية اللثة. الخلطة السادسة: وتستعمل لعلاج الالتهابات المعدية المتعلقة بفرط الحموضة والاضطرابات المعوية. الخلطة السابعة: لعلاج التهاب القولون. الخلطة الثامنة: لعلاج سلسل البول عند الاطفال. الخلطة التاسعة: تستخدم لنضارة ونقاء الوجه وإزالة الحساسية. الخلطة العاشرة: لعلاج الكبد وامراض القناة المعدية والمعوية والامساك. الخلطة الحادية عشرة: لعلاج الروماتيزم والتهاب المفاصل والكلية والمجاري البولية والمجاري الصفراوية والحويصلة الصفراوية وهناك خلطة لعلاج التهاب اللوزتين الى جانب سائل «لحن الحياة» المستخدم في علاج الضعف الجنسي وتقوية الجهاز العصبي ورفع القدرة على العمل الذهني والفيزيائي الى جانب عدد آخر من الخلطات المستخدمة في مجالات طبية اخرى عديدة.