عبر دواء مضاد للسرطان تمكن بعض الأشخاص من استرجاع لون شعرهم الأصلي الذي داهمته الشعيرات البيضاء واصبح رمادي اللون. فقد تم الوصول إلى اكتشاف عقار جديد يعالج حالة مرضية خاصة للأشخاص الذين يعانون من مرض ابيضاض الدم فكان لهذا الدواء تأثير ثانوي مدهش: فالمرضى الذين يتناولونه يستعيدون لون شعرهم الطبيعي الأصلي قبل أن يغزوه الشيب مع تقدم السن . إذ قامت مجموعة من الباحثين من جامعة بوردو الثانية بفرنسا باختبار جزيئة تدعى ميسلات ايماتنيب التي تباع في الولايات المتحدة الأميركية تحت اسم «غليفيك» ونشروا أعمالهم في جريدة نيو انجلاند الطبية ليوم الثامن من شهر أغسطس 2002 . فقد وصف العلماء غليفيك لمائة وثلاثين مصابا بابيضاض الدم المزمن، وهو نوع من سرطان الدم والنخاع الشوكي الذي يتطور ببطء ويدفع الجسم إلى إنتاج كريات الدم البيضاء مسرطنة بكمية غزيرة، وبعد مرور شهرين حصل الاستنتاج التالي: 10% من المصابين والذين كان شعرهم رماديا عاد شعرهم إلى اللون الطبيعي. وقد أصيب البروفيسور فرانسوا غسافيي من مختبر زرع النخاع الشوكي بجامعة بوردو باندهاش كبير لهذا التأثير الثانوي لان دواء غليفيك يعمل على جينة فعند القيام بإعاقتها أو اضطرابها تقوم بتحويل الشعر الرمادي إلى الشعر لونه الأصلي. هذا العقار صنعه فريق صيدلي سويسري من مختبرات نوفارتيس وطرح للأسواق في السنة الماضية، ويعد دواء غليفيك علاجا مدمرا للخلايا السرطانية من دون أن يهاجم الخلايا السليمة، ولكن حسب الدكتور ماهون، فان هذا الدواء له عدة تأثيرات جانبية غير مرغوب فيها فهو سام بالنسبة للكبد والدم - حتى لا نتاجر فيه كصبغة للشعر.