بدأت الجمعية السودانية لرعاية المسنين التي تقدم الرعاية الصحية لهم ومساعدتهم في مختلف المجالات بالاستفادة من مقدرات وتجارب كبار السن في معالجة مختلف المشاكل، الأمر الذي ينعكس ايجاباً على المجتمع بأكمله. وعن الفترة التي بدأت فيها الجمعية السودانية لرعاية المسنين ممارسة نشاطها قال مالك محمد احمد المدير التنفيذي ان الجمعية استلمت عملها في عام 1994 وهي الجمعية الطوعية الوحيدة التي تدافع عن حقوق المسنين في السودان وتعمل على توفير الرعاية لهم وتلبية احتياجاتهم وتمكينهم من تحقيق ذاتهم. ان الجمعية تعمل على توفير الرعاية الصحية والثقافية للمسنين الامر الذي لا يجعلهم عالة على غيرهم، وأشار الى انهم يتمتعون بعضوية المنظمة العالمية لمساعدة المسنين التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، وأشار الى ان الجمعية قامت اصلا بمبادرة من بعض السودانيين بالداخل وتلقت خلال فترة تأسيسها دعماً كبيراً من المنظمة العالمية، وأنها تتكون الان من مجلس امناء ومكتب تنفيذي ومجموعة كبيرة من المتطوعين التي يربو عددها على الألف شخص. دور المسنين وحول اهداف الجمعية اوضح مالك ان الاهداف الاساسية تتمثل في رعاية المسنين كافة والحفاظ على كرامتهم والسعي لتوفير احتياجاتهم الاساسية، وان الجمعية تولي اهتماماً خاصاً للفقراء منهم، من خلال اتباع اساليب علمية لمعالجة مشاكلهم، كما تقوم ايضا بدعم دور المسنين. التقاليد السودانية وعن توفير الرعاية ودعم الدور ابان مالك بان الجمعية تقوم بدعم الدور المرجوة اصلا، ولكنها لا تعمل او تسعى لانشاء دور جديدة لان من اهدافها الرئيسية توفير الرعاية لهم من خلال تواجدهم مع اسرهم لضمان رعاية التقاليد السودانية والحفاظ عليها. طب الشيخوخة وحول الخدمات الصحية التي يتم توفيرها للمرضى من كبار السن وهل يتم ذلك مجاناً او بدفع رسوم بين مالك ان لدينا مركزاً طبياً يسمى «مركز طب الشيخوخة» ومقر مباني الجمعية بالخرطوم «2» حيث يقوم عدد كبير من كبار الاطباء خاصة الاختصاصيين بجانب الاطباء العموميين والممرضين والسسترات بتوفير الرعاية الطبية المجانية لكبار السن، كما تقوم ايضا بتوفير بعض الادوية الأساسية مجاناً لهم، التي تمدنا بها بعض شركات الادوية والمنظمات العاملة في المجال الطوعي، وتوفر ايضا رعاية صحية بنفس الطاقم في الأحياء الطرفية بولاية الخرطوم. مشروعات تدريبية وحول كادر المتطوعين يقول مالك: بأن الجمعية تقوم بعمل مشروعات تدريبية تمكن المتطوعين في هذا الجانب من التعامل بصورة جيدة مع المسنين. وأضاف ان المسن يحتاج الى رعاية تامة في بعض جوانب معيشته مثلاً عينة الغذاء المفترض ان يتم تقديمه له اضافة الى كميته، واضاف ان الجمعية تنفذ ايضا مشاريع تهدف الى رفع كفاءة ومهارة المتطوعين في مجال الاسعافات الاولية بالنسبة للمسنين. شركات ومنظمات وعن كيفية تمويل المشاريع والخدمات التي تنفذها الجمعية اكد مالك بأن التمويل يتم أصلا عن طريق رسوم العضوية والهبات الداخلية من التجار والخيرين اضافة الى الهبات التي توفرها شركات الادوية والمنظمات والتي تكون دائماً في شكل عيني، وأضاف ان المنظمة تحاول أن ترسى الان تجربة جديدة لزيادة دخل المسنين من خلال تمليك مجموعة كبيرة منهم من البيطريين والزراعيين مزرعة لضمان زيادة دخلهم، وأوضح ان المجموعة تتكون من رجال ونساء من المسنين الذين قاموا بتوزيع الادوار بينهم وان جل تمويل هذه التجربة يتم عن طريق احدى المنظمات الدولية. مركز معلومات وعن المشاكل والصعوبات التي تواجه الجمعية يقول مالك: ان من بين المشاكل التي تقابلهم في هذا الصدد هو ان الجمعية تلاقي قبولاً كبيراً من جانب الناس ولكن التمويل يقف حجر عثرة في طريق توسيع الخدمات التي يجب ان توفر لكبار السن، هذا بالاضافة الى ان الجمعية تفتقر لوجود مركز للمعلومات والرصد لان هذا المركز يلعب دوراً كبيراً في توثيق حياة المسنين وتوفير معلومات احصائية وديمغرافية عنهم اضافة الى رصد التحولات التي تطرأ عليهم. واوضح ان الجمعية تسعى بصورة جادة للبحث عن ممول لضمان انشاء هذا المركز. منتديات وعن استفادة الجمعية من خبرات المسنين قال مالك: اننا نعمل للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم المختلفة، على سبيل المثال نقوم بعمل منتديات يساهم فيها كبار السن بتوصيل تجربتهم في الحياة لمختلف الأجيال كما نقوم ايضا بالاستفادة منهم في محاربة العادات الضارة نسبة لتأثير هؤلاء الناس على أسرهم، كما نقوم بالاستفادة من المسنين في توفير معالجات لمشكلات اجتماعية كبيرة وذلك باستخدام «الجودية»، واوضح ان الجمعية تقوم الان وبالتعاون مع احدى المؤسسات العلمية المرموقة باجراء بحث حول تأثير بعض العوامل سواء ان كانت اقتصادية او سياسية على المسنين، وأوضح ان نتائج البحث يمكن ان تستخدم كموجه للدولة في وضع سياساتها تجاه المسنين، كما ستستفيد منه الجمعية في انشطتها المختلفة. مؤتمر مدريد عن خطط الجمعية خلال الفترة المقبلة قال مالك: بأن الجمعية تقوم باعداد مشروع قانون لخدمة المسنين وسيتم تقديمه لوزارة الشئون الاجتماعية، كما تقوم الجمعية باعداد ورقة لمؤتمر المسنين العالمي في الرابع من ابريل المقبل بهدف مراجعة الخطط تجاه المسنين في العالم خاصة وان الخطط العالمية التي وضعت قبل عشرين عاماً لم تتضمن المسنين في العالم الثالث.