وقف الرجل امام قاضي محكمة الاحوال الشخصية بأوداجه المنفوخة وعروقه النافرة وقسمات وجهه المتقلصة وقال سيدي القاضي.. زوجتي هي التي دعتني أن أطلقها، فقد انجبت لي أربعة بنات وأنا أتوق الى الولد ليحمل أسمي من بعدي ولم تعذرني في ذلك ورفضت ان أتزوج بغيرها ليتحقق أملي. هذه المرأة ضمن حالة من آلاف حالات الطلاق وغيرها تقع في بلادنا الاسلامية بسبب انجاب البنات ففي احصائية حديثة صدرت عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء بالقاهرة ذكرت ان عدد حالات الطلاق في عام 2000 بلغت 68000 ألف حالة بنسبة 1.1% بينما كانت عقود الزواج بنسبة9.1% وبلغت 579.000 وفي عام 2001 بلغت حالات الطلاق 70.000 ألف حالة بنسبة 1.1%. أما حالات عقود الزواج فبلغت 513 ألف حالة زواج وقد جاء عدد حالات الطلاق بسبب انجاب البنات في محافظة القاهرة 1780 حالة بينما في الاسكندرية 1017 حالة وزادت نسبة الطلاق في محافظات الصعيد والوجه القبلي بنسبة 20% بينما انخفضت في الوجه البحري الى 15% وعن الاسباب التي تدعو الرجال الى طلاق الزوجة بسبب انجاب البنات كان هذا التحقيق: انجاب البنات ملف الأحوال الشخصية يحتوي على العديد من حالات الطلاق بسبب انجاب البنات رصدنا بعض النماذج من واقع بعض القضايا فها هي «وعد» فتاة لم يتعد عمرها 25 عاما لم تعرف ان عدم انجابها للولد سيؤدي بها الى خلف الأسوار فقد تزوجت وعد من شاب يعمل طيارا مدنيا باحدى شركات الطيران المدني وكان من عائلة ثرية ووحيد والدته بعد ان توفى والده اصبح منقادا لهذه الأم التي تسببت في هدم حياته فبعد ان تزوج وانجب طفلتان مي ونورهان لم ترض على هذه النعمة واعترضت على الحق سبحانه وتعالى وبدأت تكيد لزوجة ابنها وتنكل بها وتختلق المشاكل والوقيعة بينها وبين زوجها ولم تكتف بذلك بل كانت دائمة في معايرتها لعدم انجابها الاولاد وأوعزت لابنها وألحت عليه ان يتزوج بغيرها حتى تحقق لها امنيتها بولد يحمل اسم ابنها واسم العائلة التي لا ترغب أن ينتهي بسبب هذه الزيجة حتى يرث ماتركه الاجداد وقامت بتهديد الزوجة بصورة مستمرة بانها ستكون الزوجة الثانية في هذه الفيلا والمنزل الكبير الذي يتسع لأكثر من امرأة فالمال متوافر وليس هناك مشكلة وسوف تكون تحت أمر الزوجة الجديدة وانقلبت الدنيا في وجه وعد فأصبحت لا تعرف الصباح من المساء ولم تجد من تستنجد به فأسرتها بسيطة ولا تستطيع التحدث مع هذه الأم المسيطرة واستفحل الأمر بأن اساءت معاملتها لتطفيشها وتركها المنزل التفت كل هذه الضغوط حول عنق وعد وفي احدى الليالي لم تتمالك نفسها امام تهديد حماتها بطلاقها فقامت اثناء مشاهدتها للتلفزيون واثناء غياب زوجها وكان في يدها حبل غسيل، فأطبقته على عنقها الى ان فاضت روحها وقالت تخلصت من العذاب الذي تجرعته طوال سبع سنوات استرحت الآن. أما محكمة الاسكندرية للاحوال الشخصية فقد قضت بتطليق زوجة من زوجها بعد استحالة العشرة بينهما بسبب انجاب البنات وقامت س.م وهي زوجة شابة متزوجة من تاجر سيارات برفع دعوى خلع بسبب اساءة زوجها معاملتها نتيجة انجابها للبنات فقد عاشت مع الزوج خمس سنوات انجبت له ثلاث بنات مما أغضب الزوج وقرر ان يتزوج غيرها وعندما علمت بنيته الزواج من فتاة اخرى قررت الانفصال وقالت امام المحكمة لقد احببته من أول نظرة وتم زفافنا وسط فرحة الاهل والاصدقاء وبعد العام الأول الذي مضى كشهر العسل كان فيه مثالا للزوج الحنون لم أعرف بعد أن انجبت الطفلة الأولى سارة كيف تحول الى وحش بعد ان اوزعت شقيقاته ووالدته له بانه الوحيد بين اخواته الاربع الذي لم ينجب ولد وبعد ان جاءت الفتاة الثانية نور زاد أحمد من اساءته لي وجرح كرامتي امام اخواته وبعد ان اجريت جراحة في الرحم وأوهمه أخواته بانني اصبحت عاقرا ولن احقق له حلم الولد بعد هذه الجراحة مما جعله استشاط غضبا وقرر ان يتزوج دون ذنب اقترفته أو جريرة. الضرب والاهانة كان لدي استعداد على الصبر ولكن عندما بلغ مرحلة الضرب والاهانة بعد ان يستمع الى الكلمات المسمومة التي تخرج من ألسنة شقيقاته لم أتحمل هذا العذاب حتى اصبحت نزيلة في احدى المستشفيات النفسية بسبب استمرار ضغوطه هو واسرته وبعد ان استمعت المحكمة للزوجة واطلعت على تقرير الطبيب النفسي اصدرت حكمها بتطليقها طلقة بائنة للضرب النفسي والبدني وبعد استحالة العشرة بين الزوجين. أما حنان أنور التي اجرت عملية قيصرية باحدى المستشفيات وبعد ساعات من افاقتها نظرت حولها لتبحث عن طفلها فلم تجده وتبين ان سيدة كانت تقيم مع شقيقتها تنتظر احدث مولود لتقوم بخطفه وتقديمه هدية لشقيقتها التي يهددها زوجها بالطلاق بعد ان انجبت له خمس بنات واتفقت معها على ان تقوم بخطف طفل حديث الولادة بدلا من البنت التي انجبتها للمرة الخامسة وبالبحث وباجراء التحريات تبين ان نجيبة حسانين شقيقة احدى السيدات اللاتي دخلن مستشفى الجلاء للولادة قامت باستبدال ابنة شقيقتها بطفل اخر لسيدة كانت قد انجبته عن طريق عملية قصيرية فاستغلت فرصة بقاء السيدة مغيبة عن الوعي في البنج لساعة حتى قامت بخطف الطفل ووضع المولودة التي انجبتها شقيقتها مكانه حفاظا على اسرتها وخوفا من بطش زوجها الذي قرر ان يطلق زوجته في حالة انجابها فتاة اخرى للمرة الخامسة. وتم ضبطها واعترفت بتفاصيل الجريمة. الامية والجهل واذا كانت هذه نماذج وصور لزوجات تعرضن للاضطهاد والظلم من الازواج الأمية والجهالة وقلة الوعي والتمسك بعادات وتقاليد متوارثة ليس لها أصل في الشريعة الاسلامية من تفضيل الولد على البنت وتقدير الرجل داخل اسرته وبين ابناء عمومته واقاربه اذا انجب أولادا يحملون اسمه من بعده ويرثون مايتركه لهم من زرع وأموال وعقارات يعتبرونها في حكم الاهدار اذا ذهبت الى البنت واستحوذ عليها الزوج الغريب خاصة اذا كان من خارج العائلة وله صلة قرابة بالزوجة. الأمر الذي يؤكد عليه د.أحمد المجدوب مدير المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية السابق قال ان المرأة كما عانت قبل الاسلام من عمليات الوأد التي كان يقوم بها الأب في الجاهلية وفي عصور الظلام مازالت بعض خطوطها باقية في العديد من صور معاملة المرأة في عدم المساواة بينها وبين الرجل بما يتنافى مع روح الاسلام السمحة وهي سلوكيات تجعل الغرب يكيل للاسلام الاتهامات والافتراءات بسبب بعض الافراد المتزمتين عن جهل بالدين وعدم وعي أو لطمع في الاستحواذ على ثروات الآخرين لدرجة تصل بهم ان يذهبوا الى الدجالين والعرافين اعتقادا بأن لديهم حل لهذه المشكلة التي حسمها العلم بأن المسئول عنها الرجل وليست المرأة لكن مازال هناك بعض العائلات التي تتمسك ببعض التقاليد البالية القديمة في انجاب الاولاد طلبا في الغزوة والميراث واشياء من هذا القبيل ولديهم استعداد ان يبدلون زوجاتهم أكثر من مرة بل يمكن للرجل ان يطلق زوجته بسبب عدم انجاب الولد الذي ربما يكون في نهاية المطاف يخرج فاسدا ويكون سببا في اهدار ممتلكات والده الذي يحرص ان تذهب اليه. ويضيف د.المجدوب ان هذه السلوكيات والاعتقدات تعد تدمير للاسرة وللابناء وهي قضية فكر وعقل وثقافة ودين واخلاق واجتماع بل تصل الى درجة من درجات الاستنساخ التي يجري وراءها الغرب واذا كان الخالق سبحانه وتعالى حسم هذا الامر في كتابه العزيز حيث قال تعالى (يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور ويزوجهم ذكرانا واناثا ويجعل من يشاء عقيما) صدق الله العظيم، فهذا الموضوع هو دعوة عنصرية ونوع من أنواع العنف ضد المرأة فالرجل له كل الحقوق وكل الامتيازات وكل فرص الاختيارات وما على المرأة الا ان تخضع لأوامره فوحده الذي يصدر قرار هدم الاسرة ووحده الذي من حقه ان يهجر زوجته ويتزوج عليها ويتوقف عن الانفاق عليها فاذا كان بعض الرجال يمارسون هذه السلوكيات المرفوضة فإن الرجل الحق الذي يملك ضميرا وخلقا ولديه مبادئ وقيم يؤمن بها لابد وان يأبى هذه السلوكيات ويرفضها حتى لو كان فقيرا أو غنيا لان ذلك الأمر حكمه في البداية والنهاية عند الخالق سبحانه وتعالى. ويضيف د.أحمد المجدوب لابد وان نسأل لماذا يصر الرجال على نظرتهم الدونية للمرأة رغم ما حققته من تقدم في الفكر والتقدم في جميع المجالات خلال القرن الماضي فمنهن الوزيرات والسفيرات والطبيبات والاساتذة في الجامعات ورؤساء للوزارات ورغم ان المرأة يكمن دورها وقيمتها في استقرار الاسرة ورعاية الاطفال وبناء مستقبل امة هو انبل واعظم دور تقوم به الام كما قال الشاعر احمد شوقي الأم مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق. ورغم تكريم المرأة في الاسلام ورفعها الى اعلى الدرجات الا اننا لا نزال نسمع الى قضايا غريبة في المجتمع تصدر من بعض الافراد التي تنظر الى المرأة بانها عار أو رجس من الشيطان أو أنها تقل في قيمتها أو خلقها كإنسانة عن الرجل رغم ان الخالق سبحانه وتعالى ساوى بينها وبين الرجل ويضيف د.المجدوب اعتبر هذه الافكار نوعا من الخلل الفكري والاجتماعي الذي ينمو بطريقة عشوائية ورغم ان المجتمعات العربية تمضي في طريق الاصلاح الاقتصادي والتنمية والتعليم والصحة والبيئة والصناعة وغيرها من الوسائل الحضارية التي ترتقى بالإنسان وتنفق عليها المليارات الا ان هذه الخطوات تظل مهددة مادام الاصلاح الاجتماعي لا يتواكب فكريا وثقافيا وادبيا ودينيا مع هذه الخطوات المادية والمقصود بالاصلاح الاجتماعي هو وجود فلسفة واضحة ذات ابعاد ترتقي بالانسان بصورة مخططة تبني الانسان ولا تهدر كرامته هذه الخطط تشترك فيها جميع اجهزة الدولة المعنية العلمية والثقافية والاجتماعية وعلماء النفس مهمتهم ان تجمع الدراسات والبحوث الاجتماعية التي تتناول التغيرات التي حدثت في فكر المجتمع وما طرأ عليه منذ مرحلة الطفولة وحتى الشيخوخة وذلك يصب في تشخيص الحالة الاجتماعية السائدة في مصر لوضع المقترحات العلمية للصلاح الاجتماعي التي يجب ان تسبق كل أنواع الاصلاح وهو الاحترام بالافرد الانسان أولا وهي بداية صحيحة وخطوة أولى وكما نقول طريق الألف ميل يبدأ بخطوة. ازدواجية المجتمع وقال د.ممتاز عبدالوهاب استاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة قال هناك رجال كثيرون تخلوا عن الصفات التي يجب ان يتمتع بها الرجل وهذا نتيجة الازدواجية التي يتعامل بها المجتمع مع المرأة والفتاة فالبنت منذ نعومة اظافرها يفرض عليها كل أنواع القيود وتلقى عليها كل الاعباء ويوجه اليها اللوم والاخطاء في كل خطواتها وتصرفاتها الامر الذي يقيدها ويحد من حريتها وهذا فيه ظلم لها ولقيمتها كأنثى وقد تدفعها كل هذه القيود على التمرد والمرأة في القرية والنجع والريف المصري مازالت تخضع لتقاليد القرية القديمة فمهما تعرضت من منغصات واضطهاد وفرقة المعاملة فلابد وان تقابل ذلك بالصبر والخضوع فهي ملك للزوج ومن ثم لابد وان تصبر على بطشه وليس من حقها الاعتراض أما الرجل فله الحرية في ان يتركها ويتزوج غيرها لاي سبب من الاسباب ليس لخلفة البنات فقط ومن هنا يجب ان نعيد النظر في نظرة الرجل للمرأة ونظرة المرأة للرجل فعلى الرجل ان يعلم ان المرأة انسانة لها كيان واحاسيس ومشاعر وفكر وليست سلعة يشتريها اليوم ثم يبيعها بعد ايام أو أسابيع أو شهور أو انها وعاء تنجب له مايريد من الذكور والاناث فهذه نظرة قاصرة تجعل العلاقة الزوجية متوترة وليس لها اسس سليمة وبالتالي من السهل ان تنهار ولن يكتب لها الاستمرار والنجاح ومن المؤكد والحديث مازال للدكتور ممتاز عبدالوهاب أن أهمية توحيد معيار تعامل المجتمع مع الولد والبنت في العديد من المراحل مهم للغاية بحيث يكتسب الولد مجموعة من القيم والمبادئ الاجتماعية والثقافية والاخلاقية والدينية التي تجعله ينظر الى المرأة بصورة أكثر احتراما ووعيا وبشكل حضاري وانساني ينظر لها كإنسانة واخت وزميلة وجارة وزوجة وصديقة تجعله يصونها في كل مرحلة أو موقف يقابلها من مراحل حياته بدءا من المدرسة وحتى يشاركها الحياة الزوجية فكما تعلمنا ان العلم من الصغر كالنقش على الحجر لا يمحى أو ينسى فاذا تعلم الطفل احترام الفتاة تعود على ذلك في المستقبل. اسباب متعددة ويقول د.عبدالمعطي بيومي استاذ الفسفة وعميد كلية اصول الدين السابق ماشرع الطلاق الا كحل اخير ليس في الحياة سواه حيث تنفد كل الوسائل ويصبح ضرورة اما الطلاق بغير ضرورة ودون استنفاد الوسائل فهو حرام وابغض الحلال عند الله لما فيه ضرر بالنفس وبالزوجة والابناء وما يصنعه الكثير من الازواج بكثرة الزواج بالنساء وكثرة الطلاق لاسباب مختلفة ومنها لعدم انجاب الاولاد فهذا حرام وقد سمى الاسلام هذا النوع من الرجال والنساء بالذواقين والذواقات وقد مقت الله تعالى هذا الصنيع وحرمه لما يترتب عليه من هدم للحياة الأسرية فعندما ذكر الله سبحانه وتعالى زينة الحياة الدنيا جمع بين الذكر والانثى قال تعالى «المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا » فكلمة البنون في اللغة مقصود بها الذكور والاناث وطلب الذكور والالحاح عليه نوع من أنواع الشهوة يمكن ان تجلب سخط الله فميثاق الزواج الغليظ يصون الاسرة من الدمار ويحض على اواصر الحياة الاسرية التي قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة وقال صلى الله عليه وسلم ليتخذ احدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعينه على أمر الآخرة وأضاف صلى الله عليه وسلم أربع من السعادة المرأة الصالحة والمسكن المتسع والجار الصالح والمركب الهنيء» وقال أيضا من أحسن تريبة ثلاث بنات وزوجهن دخل الجنة فقال رجل وابنتان يارسول الله قال وابنتان قال رجل يارسول الله وواحدة؟ قال وواحدة ثم أكمل صلى الله عليه وسلم من عال ابنتين أو ثلاثا، أختين أو ثلاثا حتى يبنين أي يتزوجن أو يموت عنهن كنت أنا وهو في الجنة كهاتين واشار بأصبعيه السبابة والوسط.. وقال خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي، وفي اخر كلماته في خطبة الوداع أوصى بالنساء خيرا فقال صلى الله عليه وسلم «أوصيكم بالنساء خيرا فانهن عوان لديكم أي «اسيرات». وقال تعالى «اباؤكم وابناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا» فالإنسان لا يعلم الحكمة لماذا اعطاه الله البنات أو اختصه بالبنين أو جعل الآخر عقيما كما جاء في كتابه العزيز أمور غيبية فالذي يعطي ويمنع هو الله سبحانه وتعالى وليس للإنسان اختيار في ان يمنحه الله البنات أو البنين وهي نظرة تكشف عن مبدأ عنصري ليس له اصل في الأديان السماوية وهو نوع من أنواع العنف ضد المرأة ومرجعه الجهل والمعتقدات المتخلفة التي تنظر للمرأة بنظرة عصر ماقبل الاسلام أو نظرة دونية لا تناسب الانسان سواء رجلاً أو امرأة وتغيير هذه النظرة أمرا ملحا ومطلوبا وان كنا نرى ان توعية المجتمع وتصحيح مفاهيمه ومعتقداته الدينية والاجتماعية والثقافية أمر مهم للرجل والمرأة لاتاحة الفرصة لهما في جميع المجالات لاحترام كيان كل منهما فلا اعتداء على كرامة الاخر ولا تفضيل لنوع على الاخر. لا تميز في نوع على الاخر الا بما فضل الله قال تعالى «ياأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم». وهذا مطلق العدل والمساواة في الاعمال والحياة والموت والحساب وغيرها من أمور الدنيا والاخرى فلابد من معرفة ان الانسان سواء ذكر أو انثى قد كرمه الله فلا فضل لعربي على اعجمي الا بالتقوى. خلايا الانسان وعن انجاب الذكور والاناث ومن المسئول الرجل أم المرأة. التقينا بالدكتور محمود نشأت بمستشفى الجلاء التعليمي للولادة فقال: منذ اللحظة الأولى التي يتم فيها تلقيح بويضة الأنثى بالحيوان المنوي للرجل يتحدد نوع الجنين المقبل ذكرا كان او انثى، فمع بداية انقسام البويضة الملقحة تبدأ الانقسامات المتتالية في الاتجاه الذي يحدد نوع الجنين بشكل مطرد لا يمكن تغييره أو تعديله فإن خلايا الإنسان تحمل داخلها مجموعة من الكروموزومات هي الأرشيف الخاص به وبكل صفاته الإنسانية والشخصية وعددها 46 ولكنها تقع في مجموعتين متقابلتين كل زوجين معا وكل مجموع «23» كروموزوم ومن هؤلاء 22 زوجا تحمل الصفات العامة وتسمى أوتوزوم أما الزوج الأخير أي الثالث والعشرين فهو المختص بحمل الصفات الجنسية للنوع ويسمى «سيكس كورموزوم» فالأنثى تحمل زوجين من كروموزوم يسمى (X) اكس اي (XX) بينما يحمل الرجل واحدا منهما (X)واخر اصغر حجما واقل كثافة ويسمى (Y) واي لأنه يشبه حرف الواي تماما تحت الميكروسكوب لذلك فإن البويضة التي تحملها الانثى تحتوي على كروموزوم (X) لا يتغير أما الحيوان المنوي الذي يحمله الرجل يحمل كرموزوم (YX) وفقا للانقسام الذي تم في الخلية الأم المنتجة لهذا الحيوان في السائل المنوي للرجل الذي يحتوي على عدة ملايين من الحيوانات المنوية بعضها يحمل (X) وبعضها يحمل (Y) لكن البويضة التي يفرزها مبيض الأم فهو دائما وابدا يحمل نوعا واحدا من الكروموزومات وهو (X) فإذا حدث التلقيح بين أحد الحيوانات المنوية الذي يحمل (X)فإن الجنين يكون بنتا «الحيوان المنوي+(X) البويضة» أما اذا حدث التقليح بين حيوان منوي يحمل (Y) فإن الجنين يصبح ذكرا من الحيوان المنوي (X +) من البويضة ومن ذلك يتضح أن تحديد الجنين ولدا كان أو بنتا انما يكون بسبب الحيوان المنوي الملقح للرجل أي ان انجاب الولد او البنت انما يكون بسبب الأب وليس الام ولذا يتضح خطأ بعض الافراد عن جهل بلوم الأم والفتاة بسبب انجاب الاناث وهن من ذلك براء.