الممثل رضا ادريس أحد نجوم الكوميديا الذين يتمتعون بخفة ظل وتلقائية تؤهله للانضمام الى نجوم الصف الاول بجانب هنيدي وعلاء وآدم ولكنه حتى الآن مازال يبحث عن فرصة حقيقية، يثبت بها وجوده ويؤكد موهبته، ويعتقد رضا ان الفيلم الذي انتهى مؤخرا من تصويره تحت عنوان «سلام مربع للستات» سيكون نقطة تحول في مشواره الفني وكذلك مسرحية «المدرسين والدروس الخصوصية» حيث انه تحمل في هذين العملين مسئولية اضحاك المشاهدين ويتمنى ان يكون هذان العملان هما الجسر الذي يعبر بهما إلى النجومية. أما عن سبب تأخره عن ابناء جيله فيقول رضا: إنه مجرد سوء حظ فقد بدأت قبلهم وحصلت على أكثر من فرصة اجتهدت فيها جميعا لكني لم أجد صانع النجوم الذي يتبنى موهبتي ويقدمني في عمل كبير، ومع ذلك أنا متفائل جدا هذه الأيام ومن حقي أن أحلم بالنجومية واعتقد أن الفترة القادمة ستشهد ظهور نجوم جدد. ـ وأنت تسعى الآن للصفوف الأولى هل تتذكر بداياتك مع التمثيل؟ ـ بالتاكيد فقد كانت بداياتي مع مسرح الثقافة الجماهيرية حيث كنت أحد نجوم فرقة اسكندرية القومية وحققت من خلالها نجاحات كثيرة لدرجة ان بعض الفرق الأخرى بالاقاليم كانت تطلبني للعمل معها، وحصلت خلال هذه المرحلة على العديد من الجوائز أذكر منها جائزة أفضل ممثل عام 1986. ـ وماحكاية تعيينك في أكثر من شركة تهتم بالمجال الفني وفصلك دون ابداء الاسباب؟ ـ هذه المسألة كانت كوميدية جدا، وان كنت عانيت وقتها من هذه القرارات العجيبة، فقد كانت هناك منافسة بين الشركات الكبرى التي تهتم بالمجال الفني على حصد الجوائز وكنت وقتها معروفا على مستوى الثقافة الجماهيرية بأنني ممثل الجوائز لذلك استدعيت في أكثر من شركة وتم تعييني والحاقي بفريق التمثيل وبمجرد انتهاء المسابقة وحصول الفرقة على الجائزة افاجأ بقرار استبعاد أو فصل، وأذكر تجربتي بشركة النحاس التي عملت بها لمدة شهر واحد فقط حصلت فيه على مرتب وحوافز ومكافأة تميز وفي الشهر التالي ذهبت لأحصل على المرتب ففوجئت بأن تعاقدي معهم انتهى!! ـ ومتى بدأت علاقتك بمسرح القطاع الخاص؟ ـ منذ أوائل الثمانينيات في نفس الفترة التي كنت أعمل فيها بمسرح الثقافة الجماهيرية وباعتباري احد ابناء الاسكندرية كنت أجد اكثر من فرصة للعمل مع فرق القطاع الخاص التي تأتي للعرض بالاسكندرية خلال الموسم الصيفي ومعظم فناني الاسكندرية من الموجودين على الساحة حاليا وجدوا فرصا مشابهة مع الفرق الخاصة أمثال أحمد آدم وأحمد رزق وطلعت زكريا ومصطفى رزق وقبلنا وحيد سيف، وهذه الفرص كان لها بعد اقتصادي قبل البعد الفني فقد لجأت الفرق للاستعانة بفناني الاسكندرية في الأدوار الثانوية لتوفير التكلفة الانتاجية واستفدنا نحن بهذه الفرص، وكان أول مخرج عملت معه هو الراحل شاكر خضير في مسرحية «تصبح على خير ياحبة عيني» بعدها عملت مع سيد زيان في مسرحيتي«البراشوت» و«الترباس» ومع المخرج مصطفى الدمرداش في ثلاث مسرحيات متتالية هي «هو بكام النهاردة» «والنهاردة اخر جنان» و«بكرة زي النهاردة» وكانت هذه السلسلة من المسرحيات التي قدمها الدمرداش لمسرح الشباب أحد مسارح الدولة منافسا قويا لمسرح القطاع الخاص وشهدت ميلاد احمد السقا. ـ ولماذا قررت نقل اقامتك للقاهرة؟ ـ بعد أن شاهدني المخرج التلفزيوني جمال عبدالحميد في مسرحية «بكرة زي النهاردة» رشحني للعمل معه في مسلسل «أرابيسك» لألعب شخصية محروس القهوجي وكان التصوير يتطلب التواجد بشكل مستمر بالقاهرة فقررت أن استمر لفترة هناك لحين انتهاء التصوير وخلال هذه الفترة رشحت لشخصية نوح في مسلسل «بوابة الحلواني» وجاءتني فرصة للعمل بالمسرح القومي في مسرحية «حكمت هانم» امام الفنانة سمية الألفي ووجدت ان اقامتي بالقاهرة اصبحت ضرورية فقررت الاستقرار بها وتوالت العروض المسرحية مثل «حلو وكداب» امام أشرف عبدالباقي «حودة كرامة» و«قشطة وعسل» للقطاع الخاص و«عش العميان» امام مادلين طبر بمسرح الدولة ثم «الست هدى» و«الساحرة» بالمسرح القومي وحاليا أجسد دور عبدالمعين أبو الركب مدرس اللغة العربية في مسرحية «المدرسين والدروس الخصوصية» وهو الدور الذي اعتبره انطلاقة. ـ نعرف أنك من جيل هنيدي وعلاء وآدم وانك تأخرت عنهم كثيرا رغم انك فنان لا تنقصه الموهبة في وقت فتحت الساحة السينمائية والمسرحية ذراعيها للكوميديانات الجدد فلماذا تأخرت؟ ـ أنا مؤمن بأن لكل مجتهد نصيباً وأنا اجتهد بقدر المستطاع لكن الله لم يأذن بعد، وربما يكون أحد اسباب تأخري هو ان علاقاتي بالوسط الفني ليست قوية وليس لي صداقات وعلاقات لكني متفائل بماحققه صديقي صلاح عبدالله مؤخرا بحصوله على البطولة السينمائية في فيلم «مواطن ومخبر وحرامي» وعلى جائزة أحسن ممثل وحصوله على البطولة في مسرحية «شباب روش طحن» وكنا دائما نطلق على صلاح عبدالله شيخ الصابرين فلعل الفرصة التي حصل عليها بعد صبر طويل تأتي الينا ايضا والحمدلله ان ثقتي بنفسي كبيرة واتمنى ان تأتي الفرصة الآن كي أتمكن من تقديم ادوار تناسب عمري. ـ ولماذا لم يقدم اليك صديق العمر أحمد أدم يد العون؟ ـ صداقتنا الحقيقية كانت في الاسكندرية وقت ان كنا ممثلين صغاراً، أما الآن فقد أصبح آدم نجما وعملت معه في مسرحية «حودة كرامة» واعتذرت عن عدم الاستمرار فيها!! الممثل الجيد ـ هل تعتقد ان اهتمامك بالمسرح جاء على حساب السينما والتلفزيون؟ ـ أنا مقتنع أن الممثل الجيد على خشبة المسرح يستطيع ان يفرض نفسه على أي مجال آخر واذا كان اهتمامي بالمسرح ابعدني عن أي مجال اخر فليس هذا عيبا في، وعلى اي حال أنا مدين للمسرح بالكثير لأنه فتح أمامي الباب للتلفزيون. ـ تجاربك الأولى في السينما والتلفزيون هل كانت أقل من أن تقدمك ككوميديان له ثقل في الوسط الفني؟ ـ أنا اجتهدت فيما اسند الى من أدوار وكنت سابقا لجميع زملائي بما فيهم هنيدي وآدم وعلاء فعملت مع أحمد زكي في فيلم «الامبراطور» و«ضد الحكومة» ومع نور الشريف «ليلة ساخنة» للمخرج الراحل عاطف الطبيب وعملت مع ليلى علوي وهنيدي وعلاء فيلم «حلق حوش» وفي التلفزيون كنت أول ممثل يقدم كوميديا للقناة الخامسة المحلية بالاسكندرية بعنوان «ضحكة واحدة لا تكفي» مع بدايات الارسال ولقى نجاحا كبيرا وتوقع الجميع لي مستقبلا أفضل وانتظرت ان تتطور الأدوار التي أرشح لها لكن لم يحدث. ـ هل كان مطلوباً منك أن تضع شروطا وتتمرد وتحيط نفسك بمظاهر النجومية لكي تحصل على أدوار مناسبة؟ ـ اعتقد ان هذا الأسلوب أفاد بعض الزملاء لكن للأسف طبيعتي مختلفة لانني انسان بسيط ولا يمكن ان اتغير أو أتمرد ولكن المطلوب ان يتحرك المنتجون لتقديم وجوه اخرى لانه من غير المعقول ان يكون في مصر ستة أو سبعة كوميديانات من بين سبعين مليوناً، أنا حاليا كل أملي في الفيلم الجديد الذي سيعرض قريبا بعنوان «سلام مربع للستات» امام خالد محمود وندى بسيوني. ـ من من الكوميديانات الكبار تأثرت به؟ ـ بعملاق الكوميديا اسماعيل يس والقدير نجيب الريحاني وكذلك النابلسي وحسن فايق كلهم أساتذة كبار ونحن جميعا ننهل منهم، وأنا شخصيا اعتبر نفسي مزيجا من هؤلاء. ـ هل مازلت تمارس هوايتك أو مهنتك الأصلية في صيانة الأجهزة الالكترونية؟ ـ لا الكلام ده كان زمان عندما تخرجت من المعهد الفني الصناعي للالكترونيات وعملت بالشركة السويسرية كفني اجهزة لكن الآن لا أجد وقتا لممارسة هذه المهنة وان كنت من آن لآخر اشتاق للمهنة فأعبث بأي جهاز راديو أو تلفزيون يقابلني وبه عطل ولا أتركه الا بعد أن أصلحه أو أتركه جثة هامدة!!