رفض أطباء مستشفى «مصر للطيران» السماح للفنان يونس شلبي بالعودة إلى ممارسة عمله بصورة طبيعية حتى تستقر حالته الصحية بعد الأزمة التي تعرض لها منذ أيام أثناء صعوده إلى الطائرة في مطار القاهرة متوجها إلى ليبيا مع فرقته المسرحية لتقديم عدة ليال فنية هناك. ويقول يونس شلبي لـ «للبيان» أنه قرر الانتقال من مستشفى «مصر للطيران» إلى مستشفى «المقاولون العرب» بالجبل الأخضر لاستكمال مراحل علاجه من مرض السكر الذي ترتب عليه تكرار إصابته بهبوط حاد في الدورة الدموية مع ارتفاع في درجة الحرارة والضغط بجانب بعض المتاعب الصحية الأخرى في منطقة الشرايين الطرفيه بقدميه والتي أجرى بسببها عدة جراحات خلال السنوات الماضية. حكاية المرض ـ سألت يونس شلبي لماذا أهملت في رعاية صحتك لتصل إلى هذه المرحلة السيئة والتي وصفها الأطباء بأنها حالة حرجة؟ ـ لم أهمل في رعاية صحتي حيث أتبع نظاما علاجيا وغذائيا صارما منذ فترة طويلة ولكن بروفات العرض المسرحي الذي كنت قد أشرفت على إعداده لفرقتي لنقدمه في ليبيا أخذ مني جهدا كبيرا أثر على جهازي العصبي وتأثرت أيضا عضلة القلب لأنني أعاني من قصور قديم في الشرايين وأجريت جراحة لتركيب دعامات خاصة بعدما تعرضت للإصابة بجلطة مفاجئة في المخ نجح الأطباء في السيطرة عليها ولم تترك اثارا جانبية كما يحدث في مثل هذه الحالات. ـ وما هي الآثار التي ترتبت على عدم قدرتك السفر إلى ليبيا للإشتراك في تقديم العرض المسرحي الجديد؟ ـ كان من المقرر أن أقوم ببطولة مسرحية كوميدية بإسم «سلفني 3 مليون» ولكنني إعتذرت لظروفي الصحية وطلبت أن يمثل دوري أحد زملائي في العرض حيث يوجد ممدوح وافي وعلاء عبد الخالق وشعبان حسين وهم جميعا لديهم القدرة على الإضحاك مثلي تماما ولا أدري من حاليا يمثل الدور بدلا مني ثم أن العرض به عناصر نسائية أخرى قادرة على الأداء الكوميدي الجذاب مثل سعاد نصر ونادية سلامة. ـ هل لديك إرتباطات فنية أخرى غير عرضك المسرحي الذي كنت تعتزم تقديمه في ليبيا قبل تعرضك لهذه الأزمة الصحية؟ ـ عندي إرتباطات تلفزيونية ومسرحية وسوف أقوم بتنفيذها بمشيئة الله عقب إستردادي لحالتي الصحية فأنا أواجه محنتي بقوة تمسكي بالحياة وأرفض أن أكون ضعيفا وأتلو القرآن بصفة دائمة وأؤدي الصلاة في مواعيدها على سريري لأنني أثق في أن الله سبحانه وتعالى سيكتب لي الشفاء العاجل لأعود إلى أهلى وناسي وجمهوري وأولادي وزوجتي التي تقف وراء كل نجاحاتي الفنية. وفاء الوسط الفني ـ وأثناء محنة المرض هل شعر يونس شلبي بوفاء زملاء الوسط الفني أم إزدادت آلامك لتجاهل أقرب الناس لمتاعبك الصحية؟ ـ الحمد لله الوفاء موجود لدى زملائي ولكن إنشغال الناس بأعمالها ونحن الآن في ذورة الموسم جعل البعض ينشغل عني ولا يأتي لزيارتي ويكتفي فقط بالاتصالات الهاتفية وأنا أقدر ذلك فهناك مسلسلات شهر رمضان القادم يتم تصويرها الآن ثم هناك موسم مسرحي ساخن تعمل فيه عشرات الفرق بين القاهرة والاسكندرية ثم الافلام السينمائية تشهد طفرة كبرى أذن كل الحبايب لهم أعذارهم وربنا يوفق الجميع. ـ بمناسبة حديثك عن السينما لماذا أنت مبتعد عن الشاشة الفضية منذ فترة طويلة ولم نرك سوى في فيلم « أمير الظلام » مع عادل إمام؟ ـ في فيلم «أمير الظلام » كنت أنا وسعيد صالح ضيوف شرف مع عادل إمام ونحن أصدقاء العمر وما بيننا من علاقات اجتماعية أكثر بكثير من مجرد الارتباط الفني فنحن «عشرة» العمر والزمن الجميل جمعتنا الأيام على الحلوة والمرة ولايمكن أنا أتأخر عن عادل إمام أو سعيد صالح في أي موقف يتطلب وجودي بجوار أي منهما ونفس الشئ بالنسبة لي لو طلبت شيئا من عادل أو سعيد سأجدهما يقفان بجواري لذلك تجدنا دائما معا سواء كان هناك عمل أم لا فعلاقاتنا متشابكة ومتداخله وشديدة الخصوصية وهذا ما يميز جيلنا عن أي جيل آخر. سينما الشباب ـ بصراحة هل يونس شلبي معجب بسينما الجيل الجديد من الشباب ومن أكثرهم ينال ثقتك وإحترامك؟ ـ هناك أفلام جيدة ومحاولات لا بأس بها ولكن لابد للشباب من وقفة لمراجعة حساباتهم حتى يظلوا قادرين على العطاء وقد سمعت أن هناك تجارب جديدة ناجحة لأشرف عبد الباقي ومحمد هنيدي وأحمد آدم والمطرب محمد فؤاد ثم هناك أحمد السقا وهاني رمزي لهما أيضا طموحاتهما وكل هؤلاء يسعون لإثبات وجودهم في ظل وجود منافسة مشروعة سيكون البقاء فيها لمن يتطور أكثر في أدائه وفي عرضه لقضايا ومشاكل الناس بصورة منطقية ليس فيها إثارة . ـوماذا عن رأيك في علاء ولي الدين؟ ـ علاء ولي الدين مجتهد وله أفلام جيدة ولكن ينبغي عليه أن يدقق أكثر في أختياراته القادمة حتى لا يكرر نفسه. ـ يونس لم يذكر لنا أيضا مَن مِن نجوم الشباب ينال ثقتك واحترامك؟ ـ بدون أن يتهمني أحد بأنني أعطي ردا دبلوماسيا على هذا السئوال أقول أن كل نجم من هؤلاء الشباب الذين تحدثت عنهم له مزاياه وأستمتع بأدائهم في أعمال معينة وتكون لدي عليهم ملاحظات فنية في أعمال أخرى والكمال لله وحدة . وقبل أن أوجه سؤالا آخر ليونس شلبي تبدو على وجهه ملامح التعب والإرهاق وتطلب مني زوجته وسكرتيره «مصطفى» أن نتوقف عن الحوار حتى يستطيع أن يخلد قليلا إلى الراحة قبل أن يبدأ في إجراء سلسلة جديدة من الفحوصات الطبية على أيدي فريق طبي جديد من أطباء مستشفى «المقاولون العرب» حيث يخضع حاليا للعلاج المكثف من تداعيات مرض السكر وضغط الدم وآلام القلب ومتاعب الشرايين .