ظاهرة مايسمى بأفلام البانجو والتي طفت على الساحة السينمائية في مصر مؤخرا تسببت في ذبح كثير من الأعمال الجيدة وكان أول ضحاياها فيلم (سحر العيون) للمخرج فخر الدين نجيده والذي تعرض فيلمه لعمليات قرصنة أدت الى رفع الفيلم من حوالي 20 دار عرض برغم انه حقق أرباحا جيدة. في البداية يقول المخرج فخر الدين نجيده أن فيلم (سحر العيون) تعرض لعمليات قرصنة من قبل أصحاب دور العرض حيث بدأ الفيلم في 45 دار عرض وحقق أول أسبوع مايفوق المليون جنيه لكن تعرض لذبح ولي الذراع من قبل دور العرض التي لم تلتزم بالعقد الموقع بين الشركة المنتجة والموزع وقاموا برفع الفيلم من حفلات التاسعة مساء وعرض فيلم (اللمبي) وعندما يذهب الجمهور لمشاهدة الفيلم في بعض دور العرض يجد فيلما اخرا، وقد استعمل اصحاب دور العرض الطريقة الشارونية في ذبح ثاني أفلامي ولعبوا على وتر عدم وجود اجراء قانوني ملزم لهم وهم في الواقع مافيا تعمل لصالح أنفسها ولا يعرفون شئ عن الفن بقدر مايعرفون ضرب اللوائح والقوانين. ويضيف المخرج فخر الدين نجيده أن فيلم (سحر العيون) حقق أرباحا ولديه اقبال جماهيري على مستوى جيد وايراداته معقولة خاصة وان الفيلم يحترم عقلية المشاهد ولا يقدم تذكرة دخول السينما مع سيجارة بانجو فالدعاية الخاصة بالفيلم كانت جيدة والقصة جيدة ومكتوبة بشكل جيد والفيلم نال استحسان النقاد ويكفي انني قدمت للسينما نيللي كريم والتي ستكون نجمة الشاشة الفضية في الأعوام المقبلة مع حلا شيحا ومحمد لطفي. ويقول مخرج (سحر العيون) أن عناصر النجاح الخاصة بالفيلم كانت متواجدة فالانتاج على مستوى جيد وابطاله عامر منيب مطرب معروف ويكفي انني حولته الى ممثل سينمائي وقدم شكلاً جيداً للاغنية السينمائية خاصة وان الفيلم كوميدي رومانسي وهذه النوعية من الأفلام غير مدرجة حاليا في السينما التي اصبحت سينما البانجو والمخدرات.. وعن فشل ثاني أفلامه يضيف فخر الدين نجيده: فيلم (سحر العيون) برغم ذبحه في دور العرض الا أنه لم يفشل ومازال يحقق ارباحا برغم عرضه في 18 دار عرض فقط واختفاءه من حفلات التاسعة مساء في معظمها أما الفيلم الأول (هورمنيكا) فقد تم عرضه في نفس موعد انطلاق كأس العالم الماضي ومن هنا لم يتعرف عليه الجمهور الذي انشغل بمتابعة المونديال ولكن الفيلم حصل على جوائز وتم عرضه في الفضائيات العربية وحقق نجاحا كبيرا.وعن عدم استعانته بنجوم السينما السوبر مثل هنيدي وعلاء ولي الدين وأحمد السقا قال فخر الدين نجيده الموضوع الذي يختار ابطاله ففي فيلم هورمنيكا كان بطل الفيلم ضابط جيش على المعاش فتم اختيار الفنان محمود عبدالعزيز أما في فيلم (سحر العيون) فتم اختيار الابطال حسب الشخصيات المرسومة في السيناريو وأنا لا أقدم فيلماً مرسوماً مع فنان ولكن اختار الفنان المناسب للشخصية. وعن احتكار بعض الشركات للنجوم يقول نجيدة: يوجد بالفعل احتكار للفنانين من بعض شركات الانتاج وتقدم فيلم كل عام لهؤلاء وهذا ليس في صالح النجم فالاحتكار له عدة اخطاء اهمها حرمان الفنان من المشاركة في عمل يكون هذا النجم هو الانسب له بجانب قلة الانتاج أما مميزات الاحتكار فهي تجعل الشركات الاخرى تفرز نجوما جددا وهذا مافعلته في فيلم سحر العيون فقدمت للسينما عامر منيب ونيللي كريم.وعن احتكار المخرجين يضيف فخر الدين نجيده لا يوجد احتكار لهم ولكن هناك ارتياح نفسي بين المخرج والشركة أو بين النجمة والمخرج مثلما كان هناك تعاون مع فاتن حمامة وبركات أو نبيلة عبيد وسعيد مرزوق ونادر جلال ونادية الجندي أو عادل امام وسمير سيف فهناك تفاهم وثقة بين المخرج وبطل العمل، ومن هنا لا نجد مشاكل ولكن البعض فسر هذا التعاون بأن المخرج سواق خصوصي أو ترزي النجم وهذا عيب كبير. وعن التمويل الغربي يقول فخر الدين نجيده قبل أن نتكلم عنه يجب ان نبحث عن اسباب الموافقة على التمويل وماهي التنازلات التي تقدمها من أجل الحصول عليه فإذا كان المصدر مجهول فهناك شك وريبة والعمل الفني هنا يساهم في تراجع السينما التي تسيطر على عقلية الشباب وتعتبر مقياس لثقافة الشعوب. ويواصل فخر الدين نجيده: البديل للأسف أكثر مرارة فالشركات العربية تحتكر الفنان والعمل ودور العرض وتتحكم في سوق السينما كيفما تريد ولكن الأمل في الانتاج المشترك سواء من خلال المشاركة بين الامارات ومصر أو من خلال مدينة الانتاج الاعلامي والقنوات المتخصصة. وعن هروب المخرجين الشباب والهجرة يقول: نعم هناك كثير منهم أعرفهم وعلى مستوى جيد ولكن لم يجدوا الفرصة التي تقدمهم للجمهور وبالتالي بعضهم هاجر الى أوروبا والبعض الأخر طلب تغيير مهنته أما أنا لا أخفي انني فكرت أكثر من مرة في موضوع الهجرة ولكن قدمت فيلمين حتى الآن وأنا راض عنهما برغم محاولات اغتيالهما.