قال علماء تابعون لمنظمة الأمم المتحدة إن ظاهرة التلوث في جنوب شرقي آسيا باتت تهدد المنطقة والعالم بأسره. وأوضح العلماء أن الغيوم الغبارية المنتشرة في المنطقة تؤثر على التساقطات المطرية والمزروعات، وتعرض حياة مئات الآلاف من الناس للخطر. وأعرب الأخصائيون عن خشيتهم من أن تزداد حدة تأثير التلوث في السنوات الثلاثين المقبلة. وقالوا إن لهذه الظاهرة أثرا مباشرا على صحة البشر، حيث تسبب تفشي أمراض التنفس. وقد بنى الاخصائيون الذين يعملون في برنامج البيئة التابع للأمم المتحدة (يونيب) خلاصاتهم على معلومات جمعها مختبر المحيط الهندي (إندو إكس) مدعوما بتحاليل وتصاميم كمبيوترية بواسطة الأقمار الاصطناعية. وفي لقاء مع ممثلي الصحافة في لندن، قال الدكتور كلاوس توفر مدير (يونيب) إن الخطر بات حقيقيا. وقال توفر: «إن الغيوم الغبارية ناجمة عن الحرائق في الغابات، وإحراق النفايات الزراعية، والزيادة المهولة في استخدام محروقات السيارات والمصانع ومحطات الطاقة وانبعاثات الدخان من ملايين المطابخ غير الملائمة التي تستخدم الحطب وفضلات البقر ومحروقات بيولوجية أخرى». وتشير هذه الأدلة الأولية بوضوح إلى أن هذا الكم المتنامي من ركام الأدخنة والغبار وعوامل التلوث الأخرى، قد أصبحت تشكل خطرا بيئيا كبيرا على آسيا. وقال توفر: «إن لهذا الأمر انعكاسات عالمية البعد، ولعل أقلها أن هذه الغيوم الغبارية التي يبلغ سمكها ثلاثة كيلومترات، تقطع نصف مسافة الكرة الأرضية في الأسبوع». ويقول العلماء إن هذه الغيوم الغبارية تقلص كمية الطاقة الشمسية المتوجهة إلى الأرض بنسبة 15%. كما أنها تمتص الحرارة، حيث تشير التقديرات إلى أن تلك الغيوم تساهم في تبريد سطح الأرض من جهة، ورفع حرارة المناخ بشكل كبير. ويعتقد هؤلاء الأخصائيون بأن تلك الظاهرة تساهم كذلك في تغيير الأمطار الموسمية، حيث إنها تقلص الكميات المتهاطلة منها على شمال غربي آسيا، وتدفع بكميات كبرى منها إلى الشرق. بي. بي. سي. اونلاين