بدأ فريق من العلماء في اسكتلندا في المملكة المتحدة في التعاون لمكافحة السمنة المتزايدة بين البريطانيين. وقد أسس العلماء الذين ينتمون إلى جامعات ومعاهد متعددة في مدينة أبردين في شمال اسكتلندا مركز أبردين لتنظيم الطاقة ومكافحة السمنة وسوف يدرس العلماء الحالات المتعلقة بظاهرة السمنة على أمل أن يتوصلوا إلى حل للمشكلة. وتشير الدراسات الأخيرة إلى أن أكثر من 40 في المئة من سكان المملكة المتحدة يعانون حاليا من السمنة أو زيادة الوزن ويعتقد الخبراء أن بريطانيا ستجد نفسها في نفس الوضع الذي تعاني منه الولايات المتحدة، حيث إن أكثر من نصف السكان البالغين يعانون من الوزن المفرط، إلا إذا اتخذت إجراءات جدية لمكافحة السمنة المستشرية في البلاد ويقول البروفيسور جون سبيكمان أستاذ علوم الأحياء في جامعة أبردين والمدير المؤسس لمركز تنظيم الطاقة ومكافحة السمنة إن فشل بعض الناس في تنظيم وزن أجسامهم ليس مجرد مسألة الإفراط في الأكل أو الكسل، بل هي أيضا مشكلة نفسية قد يكون لها عدة أسباب تجاوز الحدود. وأضاف البروفيسور سبيكمان أن هذه المجموعة من العلماء التي تجاوزت في تعاونها حدود المؤسسات لابد وان تترك أثرا كبيرا في فهمنا لهذه المشكلة مما سيقودنا إلى التوصل إلى حلول للمشكلة وسيدرس البروفيسور سبيكمان مسألة الوزن عند الحيوانات للتعرف على المزيد من المعلومات المتعلقة بالسمنة عند البشر وسوف يحصل فريق العلماء الذي يقوده البروفيسور سبيكمان بالاشتراك مع فريق أبحاث آخر، على منحة قدرها 176 ألف دولار من مجلس خدمات الأبحاث البيولوجية والكيميائية البريطاني لمواصلة أبحاثه. ويعتقد البروفيسور سبيكمان أن الحقيقة التي تفيد بأن الكثير من الحيوانات الصغيرة تغير من مقدار السمنة في أجسامها استجابة إلى تغييرات تطرأ خلال يوم واحد قد تكون مهمة في فهم الدور الذي تلعبه العوامل النفسية في السمنة وأضاف أنه إذا تمكن العلماء من معرفة السبب وراء حدوث ذلك فإنهم قد يتمكنون من تقييم المشاكل الفيزيولوجية التي تكمن وراء عدم استطاعة الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة من تنظيم وزن أجسامهم 'جينات السمنة'. من التفسيرات الواسعة الانتشار هو أن عملية الانتقاء الطبيعي قد فضلت في الماضي الأشخاص الذين يملكون الاستعداد للسمنة لأن لهم القدرة على تخزين الشحم لكن جينات السمنة تبدأ في التسبب في مشاكل صحية في ضوء المأكولات الغربية ذات التركز العالي للزيت، وذلك بسبب قدرتها الفائقة على أداء عملها مما يقود إلى زيادة في الوزن كذلك حصل الفريق الآخر الذي يبحث في مشاكل السمنة. ويقوده الدكتور إيان بروم المستشار في الكيمياء الحيوية والطب الغذائي على منحة قدرها 400 ألف جنيه إسترليني من شركة الأدوية العالمية روتش وسوف يقوم الدكتور بروم بالنظر في نظام العناية بالمصابين بالسمنة ومدى انتشار الأمراض المتعلقة بالسمنة وكيفية معالجتها. وسوف يتم تدريب المتخصصين في هذا المجال في عشرة مراكز طبية مختارة في اسكتلندة ومقارنة النتائج مع عشرة مراكز أخرى لا تحصل على هذا الدعم الإضافي وسوف تمتد عملية مكافحة السمنة إلى مراكز طبية أخرى في إنجلترة وويلز. ومن الجدير بالذكر أن السمنة تتسبب في العديد من الأمراض مثل البول السكري وضغط الدم المرتفع وأمراض القلب وغيرها وفي عام 1997 أعلنت منظمة الصحة العالمية أن السمنة هي من أخطر المشاكل التي تواجه البشرية