أزمة عاصفة شهدتها كواليس مسلسل «أميرة في عابدين» حيث هدد الفنان يوسف شعبان بالانسحاب من العمل وعدم استكمال تصويره بسبب قرار ضغط ميزانية الانتاج الذي ترتب عليه الغاء التصوير الخارجي الذي كان مقررا من قبل في اليونان وباريس. قال الفنان يوسف شعبان أنه متمسك بتنفيذ سيناريو المسلسل الذي كتبه أسامة أنور عكاشة وفيه يمثل شخصية رجل أعمال يهرب الى أوروبا ويقوم البوليس الدولي بمطاردته في اليونان وباريس حيث أصبح له نشاط تجاري ثم تتطور الأحداث بظهور عدة مفاجآت جديدة وبالتالي فمن غير المعقول أن نستخف بعقول المشاهدين ونقدم لهم أماكن بديلة عن الجزر اليونانية مثلا وعلى هذا الأساس قررت التمسك بالتصوير الخارجي رافضا حجة ضغط الانفاق التي يدعو اليها مدير قطاع الانتاج بمدينة الانتاج الاعلامي عماد عبد الله حيث يقول أن تكاليف السفر الى فرنسا واليونان باهظة وهذا كلام غير دقيق لأننا نستطيع ترشيد الانفاق بتأجير الكاميرات وأجهزة الاضاءة من الدول التي نصور بها المشاهد الخارجية ثم اننا نستطيع تصوير الى 50 مشهدا التي تدور أحداثها في تلك البلاد في فترة زمنية لا تتجاوز الخمسة أيام بدلا من اسبوعين حسب الميزانية الموضوعة لهذه المهمة وبالتالي تقل التكلفة الى النصف ونقدم للناس عملا تتوافر فيه المصداقية في الشكل والمضمون. ـ وهل المشاهد الـ 50 المتبقية من المسلسل تضم الى جانبك اعداد كبيره من الممثلين؟ ـ المشاهد الـ 50 لا تضم من الممثلين سوى يوسف شعبان ومحمد رياض وابراهيم يسري وأحمد شاكر عبد اللطيف ومعنا المخرج أحمد صقر ومساعدوه من الأطقم الفنية وعددهم محدود جدا ولا يشكلون عبئا على الانتاج ولكننا نضع العقدة في المنشار على حد تعبير المثل الشعبي الشهير ! ـ بعيدا عن دورك في حلقات «أميره في عابدين» ماذا عن ارتباطاتك التليفزيونية الأخرى؟ ـ هناك مسلسلان جديدان تعاقدت على بطولتهما مع مسلسل «أميره في عابدين» وهما «سيف اليقين» تأليف طه حسين سالم واخراج وفيق وجدي ويشترك معي في بطولته سميحة أيوب ومحمود الجندي وأحمد ماهر وكمال أبو رية وندى بسيوني ونادية رشاد ومجموعة كبيرة من الوجوه الجديدة. والمسلسل الأخر اسمه «أعمال رجال» تأليف سلامة حموده ويشترك معي في تصويره عمر الحريري وروجينا وسوسن بدر وشوقي شامخ وأحمد سلامة وتهاني راشد وجمال اسماعيل وليلي جمال ومفيد عاشور والأخراج لأحمد عبد الحميد. ـ أي دور من أدوارك في هذه المسلسلات يمثل بالنسبة لك نقلة فنية مهمة كممثل؟ ـ منذ سبع سنوات لا أقبل الدور الذي لا يضيف لي خبرات جديدة والمتابع لأعمالي يلاحظ ذلك جيدا ومن هنا أقدم شكلا مختلفا عن كل أدواري السابقة في مسلسل «أميرة في عابدين» و«أعمال ورجال» ثم في مجال المسلسل التاريخي «سيف اليقين» سيأتي بنوعية متميزة من الشخصيات التي لم أقدم مثيلا لها في مسلسلاتي الاسلامية أو التاريخية السابقة حتى لا يأتي من يقول انني في هذه الشخصية مثل شخصيتي في أي مسلسل أخر بمعنى انني أصبحت أكرر نفسي وهو الشئ الذي أرفضه تماما حفاظا على رصيدي الفني عند جمهوري والنقاد المتتبعين لمشواري كممثل منذ تخرجي من معهد التمثيل وحتى اليوم حيث أشغل منصب نقيب الممثلين في مصر. نقابة الممثلين ـ هل كثرة أعمالك الفنية وتواجدك بصفة مستمرة داخل الاستوديوهات مشغولا بتصوير مسلسلات جديدة تمكنك من متابعة شئون نقابة الممثلين؟ ـ أنا متواجد في نقابة الممثلين يوميا وهناك نظاما دقيقا في سير العمل حيث وضعنا كمجلس ونقيب آلية تجعل النقابة في حالة عمل ليل نهار وكل شئ بداخلها يخضع للانضباط الشديد وهذا واضح من حجم الانجازات التي تحققت للممثلين في شتى المجالات فعندما رشحت نفسي لهذا المنصب كان كل هدفي أن اقدم وزملائي جهدا كبيرا لصالح زملائنا من الممثلين الذين وضعوا ثقتهم فينا جميعا وأتصور انني كنقيب نجحت في مهمتي حتى الآن خاصة ومعي مجلس نقابة متجانس جدا وعاشق لمهنتنا الجميلة. ـ ومتى نراك فوق خشبة المسرح تصول وتجول كعادتك دائما في كل دور مسرحي تقوم بتمثيله؟ ـ المسرح هو دراستي ومهنتي وعشقي وبيتي وأنا لست بعيدا عن المسرح باعتباري من جنوده المخلصين ولكنني في انتظار الدور الذي يطلقون عليه «الدور الصدمة» لأنني بعد هذا الكم الهائل من العروض المسرحية في مسارح الدولة والقطاع الخاص لابد أن تأتي عودتي بشكل محسوب من خلال عرض مثير تتوافر فيه كل عناصر الابهار والمتعة الفكرية لأن المسرح «فرجة» تدعمها الرؤية الابداعية في الكلمة المتمثلة في النص القوي واللغة المسرحية الشاعرية التي تخطف عقل وقلب رجل المسرح العاشق لهذا الفن الرفيع الذي هو بحق أبو الفنون في العالم كله.