ربما عانى «حسونة» اكثر من اي كائن اخر من موجة حر شديدة اجتاحت مصر مؤخرا.. ووضعت كتل كبيرة من الثلج في حمام السباحة الخاص به على مدار اليوم وحصل على حمامات منتظمة بالماء البارد لكن لا احد يلومه لعدم قدرته على تحمل 45 درجة مئوية من اللهيب. وحسونة دب قطبي عمره 15 عاما يعيش الان في قفص حديدي مفتوح في حديقة الحيوانات بالجيزة. ويقول المسئولون في حديقة الحيوان انهم يبذلون كل ما يستطيعون لتحسين البيئة المحيطة بأكثر من 13500 من الحيوانات بها لكن الجماعات المعنية بالحيوان تقول ان الظروف في الحديقة التي بنيت قبل 111 عاما بالقرب من وسط القاهرة لا تزال سيئة. وقال البيطري سعد موسى في حديقة الحيوان بالجيزة بينما يتصبب عرقا من شدة الحر انه خلافا لما يعتقده الناس فان الدب حسونة تأقلم على الجو منذ ان ورد الى الحديقة قبل عشرة اعوام. وموسى فخور بالتغييرات التي ادخلها على المكان رئيسه مصطفى عوض الذي عين مفتشا على ثماني حدائق للحيوان في مصر في عام 1995. وقال موسى ان العمل مستمر بلا توقف. وجرى توسيع اقفاص الحيوانات وتعليتها وتحسنت تغذية الحيوانات ورعايتها البيطرية لتشجيع تكاثرها. وستشمل التجديدات قريبا قفصا زجاجيا اكبر لحسونة الذي يقاوم حرارة الجو بأن يغطس بانتظام في حمام السباحة المعد له. واضاف موسى انه نتيجة لهذه التحسينات وضعت انثى اسد البحر مؤخرا شبلا ووضعت مجموعة من الضباع ثلاث اناث. ولم تستفد الحيوانات وحدها من هذه التغييرات وانما استفاد منها ايضا زوار الحديقة. والزوار يتجولون الان في ممرات نظيفة وسلال القمامة في كل ركن. وعندما يتصببون عرقا يمكنهم اختيار ما يشاءون من مرطبات لدى مجموعة من الباعة المتجولين في المكان الذي تبلغ مساحته 357 الف متر مربع. لكن هناك من لا يتفق مع هذا التقييم الوردي للتحسينات التي ادخلت على حديقة الحيوان. فقالت الجمعية العالمية لحماية الحيوانات في بيان ارسل الى رويترز من مكتبها في كينيا انه في «حديقة الحيوان فان عدداً من الحيوانات لا يزال في ظروف غير مقبولة بالمرة والدب القطبي مثل ينطبق على الحالة لكنه ليس المثال الوحيد للاسف». لكن الجمعية العالمية التي تساعد فريق حديقة حيوان الجيزة على توفير ظروف افضل قالت ان الحديقة تحسن سجلها. واضافت «اثناء فترة مشاركة الجمعية العالمية لحماية الحيوان نقلت الاسود والفهود من الاقفاص التي كانت تكتظ بها الى مساحات جديدة اكثر اتساعا للعرض ونقلت افراس النهر الى بركة جديدة وادخلت تحسينات على اماكن اعاشة الحيوانات الاصغر». وتأسست حديقة حيوان الجيزة في عهد الخديوي اسماعيل وكانت قاصرة على افراد العائلة الحاكمة وفتحت للجمهور في عام 1891 لمشاهدة ازهارها المستوردة ونباتاتها الغربية والعرض الكبير للحياة البرية الافريقية. ولا تزال الحديقة تزدحم بالزوار. وتعد الحديقة احد ارخص اماكن التسلية في القاهرة حيث لا يزال رسم دخولها 25 قرشا «خمسة سنتات اميركية». ـ رويترز