تمر الهند حالياً بأسوأ موجة جفاف تضربها منذ اكثر من عشر سنوات. فالامطار الموسمية لم تهطل بالمستوى المطلوب، مما حطم الآمال بمحصول جيد هذا الصيف مع ذبول وموت محاصيل القمح والقطاني وعباد الشمس والارز في انحاء البلاد. يذكر ان حوالي 70% من سكان الهند الذين يربو تعدادهم على المليار نسمة يعتمدون على الزراعة، والمحاصيل تعتمد على الامطار الموسمية التي تمتد اربعة اشهر من يونيو الى سبتمبر. ولكن حتى الآن، وكما اكد وزير الزراعة اجيت سنغ، فان الامطار لم تهطل في جنوب ووسط وشمال غرب الهند. كما ان منسوب المياه في الانهار ومستوعبات المياه الجوفية يشهد تراجعاً، وتوقفت عمليات الزراعة في الحقول نظراً لان المحاصيل القليلة التي تمت زراعتها اخذت تذبل وتموت. وقد طال هذا التأثير الماشية ايضاً التي اخذت تموت بسبب حاجتها للعلف. وعلى النقيض من ذلك، فان منطقة شمال شرق الهند وبنغلاديش ونيبال المجاورة تشهد فيضانات عارمة. لقد اخذت موجة الجفاف علماء الارصاد الجوية على حين غرة. ففي شهر مايو الماضي، تنبأت دائرة الارصاد الجوية الهندية بهطول امطار عادية، مستندة في تنبؤها الى 16 مقياساً بيئياً مثل درجات الحرارة الجوية بالمحيط، والتي تؤثر على قدوم الامطار الموسمية. وكان احد عشر مقياساً قد اشارت الى احتمال هطول امطار جيدة. والمقياس الذي لم يفعل ذلك هو العلامات الاولى في فبراير على حدوث ظاهرة النينو، اي الارتفاع في درجة حرارة المياه في المحيط الهادي والمرتبط باضطرابات الطقس في العالم. وتظهر التقديرات الاولية للمسئولين في الهند ان 355 مقاطعة محلية من اصل 524 تعاني من الجفاف بمعدل هطول للامطار يتراوح بين 10 الى 20% من المعدل الموسمي.