شق الالاف من عشاق الفيس بريسلي طريقهم الى قصره الشهير غريسلاند في ممفيس هذا الاسبوع احياء للذكرى الخامسة والعشرين لوفاة ملك الروك اند رول. وبدأ الاحتفال بذكرى الفيس يوم الخميس الماضي ويمتد حتى الساعات الاولى من صباح 16 اغسطس وهو اليوم الذي يوافق ذكرى وفاته عام 1977 اثر ازمة قلبية من جراء جرعة زائدة من عقار. ويقول منظمو «اسبوع الفيس» انهم يتوقعون قدوم ما بين 50 و 75 الفا من عشاق الفيس من مختلف ارجاء العالم.فبعد خمس عشرة سنة على وفاته في سن مبكر وهو في الثانية والاربعين وفي اوج نجوميته في العام 1977، لا يزال الفيس بريسلي «ملك الروك»، ويتجمع الاف من محبيه هذا الاسبوع في ممفيس بولاية تينيسي (جنوب الولايات المتحدة) لاحياء ذكراه وتكريمه. وكانت صديقة الفيس عثرت عليه ميتا على ارض الحمام في «غريسلند» منزله في ممفيس. وقد قضى ضحية في تناول الادوية. ويظن بعض المعجبين بأن الفيس لا يزال على قيد الحياة فيما انشأ آخرون كنيسة الفيس. واطلقت مجموعة تمارس رياضة الهبوط بالمظلات اسم الفيس على فريقها المؤلف من اشخاص يقلدون الفيس بريسلي في كل شيء. الا ان الارث الاساسي لالفيس يكمن قبل كل شيء في موسيقاه التي كان لتأثيرها وقع الانفجار عندما بدأت تبث عبر الاثير في الخمسينيات. وقد قال عنها بوب ديلان «المرة الاولى التي سمعت فيها الفيس عرفت انني لن اعمل لاحد وان احدا لن يكون مديري». واضاف «سماعه للمرة الاولى كان بمثابة الخروج من السجن». وكان الفيس بريسلي في الثامنة عشرة من عمره عندما دخل للمرة الاولى في 1953 الاستوديو ودفع مبلغ اربعة دولارات لتسجيل اغنيتين اهداهما لوالدته. وبعد مرور عام نظم له مدير الاستوديو تسجيلا مع احد الموسيقيين وكانت النتيجة اغنية «ذاتز اول رايت»، ومعها كانت بداية الاسطورة. واستوحى «الملك» موسيقاه من البلوز والغوسبل (موسيقى كنائسية لزنوج اميركا الشمالية) وموسيقى الكاونتري التي ادخل عليها كلمات تترجم اندفاعه في انتقاد الافكار المسبقة حول الطبقات الاجتماعية والعنصرية والحب. ويقول بيتر نازاريث، استاذ مادة «الملك» في جامعة ايوا ان «الفيس كان اول رجل ابيض يرقص بهذه الطريقة». واضاف «لقد حطم حاجزا مزدوجا: رجل ابيض يرقص كرجل اسود، ورجل ابيض يرقص تقريبا كامرأة.. كان يجسد انفتاحا ساعد الناس على التحرر». الا ان هذا الامر كان يثير الخوف ايضا. فعندما ظهر الفيس في البرنامج التلفزيوني الشهير «ذي اد سوليفان شو» في 1956، تم تصوير القسم الاعلى من جسمه فحسب لاخفاء حركاته المثيرة على المشاهدين. وبعد خدمته في الجيش، امضى الفيس عشر سنوات في هوليوود حيث ادى ادوارا في سلسلة افلام تعرضت للانتقاد الشديد. عام 1968 عاد الفيس الى الواجهة من خلال برنامج تلفزيوني، لكن الزمن تغير وبات عليه مواجهة منافسين جدد مثل «البيتلز» و«الرولينغ ستونز».ـ الوكالات