البروفيسور شلومو بن عامي يعتزل السياسة. كذلك البروفيسور امنون روبنشتاين، واللواء عميرام ميتسناع جاء. واللواء عامي ايلون يهدد بالقدوم. كل واحد منهم هو للوهلة الاولى حالة خاصة، لديه اسبابه للخطوة التي يقوم بها، ولكنهم لا يستطيعون ابدا الفرار من اللقب الملزم الذي يحملونه على أكتافهم: ألوية وأساتذة. منذ قيام الدولة وهؤلاء يقودون السياسة. يعتقدون (وخاصة الاساتذة) انهم يمنحون الشرف لقائمة الكنيست، ويستطيعون (وخاصة الجنرالات) جذب اصوات في الانتخابات، في مسألة الاساتذة يكفي ان نذكر الحالة المأساوية للبروفيسور دوف سيدان الذي أغرته حركة المعراخ لخوض الانتخابات للكنيست وهرب في منتصف ولايته. بالنسبة للجنرالات ففي الانتخابات الاولى للكنيست، قبل القانون الذي يمنع ذلك، دخل في قائمة مباي ضباط كبار اثناء خدمتهم في الجيش، مثل موشي ديان وموشي نيتسار والوية من حرب التحرير مثل يغئال الون وموشي كرميل الذين سرحوا من الجيش ودخلوا بصورة طبيعية الى قيادة حزبهم (وحدة العمل) ومن ناحية رقمية شغل في الكنيست والحكومة حتى الان ما لا يقل عن 40 جنرالا و 20 بروفيسورا. فقط القليل منهم، من المجموعتين، وصلوا الى العظمة في السياسة وتركوا انطباعا حقيقيا. والاخرون هربوا بعد وقت قصير (مثل الالوية رماز، عميت، زورع، ياريف، يافيه) او الذين اضطروا الى المغادرة بسبب كبوات (ايتسيك واوري اور، مع الفارق). والفشل الكبير جدا سجل في سجل رئيس هيئة الاركان - البروفيسور يغئال يادين الذي كان لسنوات يعتبر بمثابة ديغول الذي سينقذ الدولة وحين حان وقت تنفيذ الوعود، خيب الآمال، ويقترب منه في مستوى الفشل رئيس هيئة اركان سابق آخر، ايهود براك. فقط رابين، شارون وايزمن وفؤاد مضوا بعيدا، ورغم ذلك ثمة جدل حول مدى نجاحهم. ومن مجموعة الاساتذة تميز امنون روبنشتاين الذي ساهم كثيرا في البرلمانية الاسرائيلية وتعتبر استقالته خسارة جدية. وثمة اثنان اندمجا افضل من الاخرين ووصلوا الى القيادة وهم موشي آرنس الذي انسحب وعاد وشلومو بن عامي الذي ينسحب الان دون نجاح. كل هذا العرض التاريخي جاء بهدف القول اننا توقفنا منذ وقت عن التأثر من الجنرالات او الاساتذة الذين يهددون بالدخول في الحياة السياسية واحتلال القيادة في عملية سريعة لحل كل المشاكل. لديهم المعرفة والقدرة والصيغة السرية لذلك، تلك المواصفات التي توفرت ايضا لارييل شارون قبل ان ينتخب. لقد ثبت أكثر من مرة ان التأهيل وانماط السلوك وطرق العمل التي يكتسبها الجنرالات والاساتذة في ميدان نشاطهم السابق، ليس فقط لا تؤهلهم لوظائف رسمية سياسية كبيرة، خاصة لرئاسة الحكومة، بل تشكل ايضا عقبة أمام ادائهم الناجح. ليس ثمة ضرورة للحزن اكثر من اللازم على اعتزال بن عامي ويجب ان لا نقع عن الكرسي من فرط انفعالنا من قدوم ميتسناع او ايلون. ثمة بالتأكيد امكانية ان يكون وايزمان شيري اكثر نجاحا. عن « معاريف»