بدأ الفنان ايمن زيدان تصوير مشاهده في المسلسل التاريخي الجديد «هولاكو» للكاتب د. رياض عصمت والمخرج باسل الخطيب الذي سبق وتعامل مع زيدان في كثير من الاعمال الدرامية التي لاقت النجاح والجماهيرية. وكخطوة غير مسبوقة فقد حشد ايمن زيدان بصفته المنتج للمسلسل الكثير من الامور الانتاجية حيث تم اعتماد ميزانية مفتوحة للعمل الذي قدرت تكاليفه الاولية بما يزيد على مليون دولار مبدئياً فيما تم استطلاع عشرات المواقع الخاصة في الساحل السوري بما يتلاءم وطبيعة العمل المتنوعة الاماكن في حين تم الاعتماد على توليفة من نجوم الدراما السورية والعربية بغية اضفاء نوع من الاستفادة من خيرة الخبرات العربية في هذا الاطار. في منطقة دريكيش بمحافظة طرطوس المطلة على الساحل السوري حيث كانت الكاميرات تدور والاحداث تتابع لتقدم صورة هولاكو الغازي الذي دمر الكثير من معالم الحضارة الانسانية في تلك الفترة.يصف الكاتب د. رياض عصمت مسلسله الجديد بانه اشكالي بالمعنى العام والخاص وذلك من ناحية تعامله مع شخصية قد لا تعرف الكثير عنها سوى انها شخصية دموية جاءت من اقصى الشرق حاملة معها الدمار والخراب في اي مكان تصل اليه ولعل اول ما يتبادر الى الذهن عند الحديث عن «هولاكو» هو المشهد الذي طبع في ذاكرتنا حول احراق حاضرة الخلافة العباسية في تلك الفترة وتحول مياه دجلة الى اللون الاسود من كثرة ما القي فيها من مخطوطات وكتب حيث اختلط الحبر الاسود بالمياه. ويتابع د.عصمت حديثه قائلا: في هذا العمل سيتابع الجمهور جانباً خفياً لا يعلمه الكثير من الناس حول الاسباب التي دفعت هولاكو لهذا التصرف وهذا الزحف الذي كان بمثابة اعلان الحرب على حالة التمزق التي كانت تعيشها الخلافة العباسية في تلك الفترة خاصة وان الخليفة في تلك الفترة لم يكن سوى مجرد هيكل لا حول له ولا قوة. وعن الجانب الانساني والوجداني في حياة الغازي يختم الكاتب حديثه قائلا: من هنا بدأت خيوط العمل الدرامية واقصد الحالات والظروف الانسانية التي عاشها «هولاكو» وقصة زوجاته الثلاث ومدى الحبكة الدرامية والتي تصل الى حدود التراجيديا في كثير من الاحيان لانني اعتقد ان من احدى مهام الدراما تسليط الضوء على الجانب الانساني والوجداني في حياة الاشخاص هذا بالاضافة الى عناصر درامية اخرى سيتابعها الجمهور العربي في هذا العمل الذي قلت عنه منذ البداية انه اشكالي. رؤية اخراجية ويرى المخرج باسل الخطيب ان اهم ما ميز المسلسل الجديد اهتمامه بتفاصيل الحياة اليومية والشخصية احياناً لابطال العمل حيث لا يمكن الحديث عن بطل واحد تتمحور حوله الاحداث ومع ان سيناريو العمل يتناول سيرة هولاكو الا انه هناك العديد من الادوار والشخصيات المهمة والتي تكمل الرؤية الدرامية للعمل. وعن الاسلوب الاخراجي الذي سيقدم به المسلسل الجديد يقول المخرج الخطيب: لكل عمل خصوصيته الفنية وحلوله الاخراجية التي تتفق مع رؤية المخرج للعمل الدرامي كوحدة متكاملة من هنا يمكنني الحديث وبثقة عن حلول اخراجية اعتبر نفسي راضيا عنها تمام الرضا حتى الآن خاصة وانني احاول في كل مشهد الاعتماد على الاسلوب الداخلي للشخصية بغية الغوص في تفاصيل ومكنونات النفس البشرية مع الاعتماد بشكل واضح على الاسلوب السينمائي في التصوير مع كل ما ترفضه الشاشة الصغيرة من تحديات في هذا الاطار. وحول اختياره للممثلين المشاركين يقول المخرج باسل الخطيب: كان امامي العديد من الخيارات الفنية والاسماء التي تم اختيارها بالتعاون والتشاور مع الجهة المنتجة ولكن على الاغلب دائماً هناك خيارات جديدة وتوقعات مثلما حدث حين اعتذرت الفنانة سوزان نجم الدين التي كان مقرراً مشاركتها في العمل لكن ظروفها الصحية المتعلقة بالحمل جعلتها تعتذر خاصة وان مواعيد التصوير لم تكن مناسبة بالنسبة لها مما اضطرنا للتبديل واختيار الفنانة جيانا عيد الى جانب نورمان اسعد وامانة والي وكذلك مشاركة النجوم عبد الرحمن آل رشي وبسام سعد ـ شادي زيدان ـ سحر فوزي ـ والممثلة المغربية نسرينا وغيرهم من الممثلين. هذا ومن المقرر ان تستمر عمليات التصوير حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل تمهيداً لعرضه في شهر رمضان المقبل على عدد من المحطات الفضائية العربية.