من الساعات الجميلة التي يعيشها الإنسان وترسخ في ذاكرته ويكون لها وقعها الخاص على مسار حياته ساعة قدوم مولود جديد الى حياته فمعها تبدأ نظرة الرجل لأسرته وعلاقته بزوجته تتغير شيئاً فشيئاً، إذ يضفي المولود الجديد على الحياة الأسرية جواً خاصاً من الألفة والأنس والسعادة التي يصعب وصفها إلا على من رزق بمولود وعاش تلك الساعة وذاق طعمها والذي يبدأ بمراقبة ومشاهدة الصغير وكيف ينمو خطوة بخطوة، ويستشعر لحظاته التي عاشها بصغره، تبدأ ذاكرته بالرجوع الى سنينه الأولى عندما خطا أولى خطواته، يقارن بينه وبين مولوده، بحركاته وتصرفاته وملامحه، وكم يحمل من شبهه وكم يحمل من شبه أمه تزداد محبته له يوماً بعد يوم يراه كيف يكبر بين يديه، يزعجه في ليله يؤرق نومه، لكنه لا يغضب لأنه يراه جزءاً منه، إنها الحياة، سنة الكون، تتلخص في معان قليلة، يقول الواحد منا: هل كنت أزعج أهلي كما يزعجني هذا الملاك. ويبدأ بمعرفة قدر الأهل معرفة حقيقية توصل إليها بالمعايشة والمشاهدة اللصيقة. ولمعرفة كيف يكون استقبال المولود الجديد من قبل الأسرة بجميع أفرادها كان لـ «دنيا الناس» هذه الوقفة:يقول الإعلامي عبدالفتاح بوعكاز: مما لا شك فيه ان المولود الجديد يضفي على الأسرة ككل جواً خاصاً له طعمه الذي لن يعرفه الا الذي عاشه بكل لحظاته ساعة بساعة منذ بدء تفتح عيني المولود إلى بدء الحركة والتقلب والتكلم والمشي وغيرها. ولا أظن ان المولود الصغير قد يجعل نوعاً معيناً من الغيرة ينشأ بين الزوجين، غير انه من المؤكد ان الغيرة ستأخذ من الطفل السابق مأخذها منه وهو أمر طبيعي فطري لا مشكلة منه ولا خوف وقد يجد أحد الأبوين صعوبة في تقبل شبه طفله بالآخر، وقد يتساءل لماذا يشبهه هو أو هي وليس أنا؟ ومن المضحك ان نرى ردة الفعل عندئذ وهو (أو هي) يضع أنفه بجانب أنف الطفل في محاولة لإقناع الطرف الآخر بشدة الشبه بينه وبين طفله ومن الطبيعي ان يشبه الطفل أبويه وتكون بعض الملامح مشتركة مثل لون البشرة وليس عيباً أن نسأل هذا السؤال فالطفل الذي يشبه والده بنسبة 70% مقابل 30% لأمه لا يعني انه سيكون قريباً منه فهناك أشياء كثيرة قد لا نراها ولا نستطيع مقارنتها مثل الطموح والشخصية وغيرهما. وبرأيي ان الطفل لا يولد مثل أبيه أو أمه فكل الناس مختلفون والناس المختلفون عبارة عن نتاج اثنين مختلفين أيضاً. فمن الضروري ان نتذكر هذا فربما يتأذى الطفل إذا لاحظ الغيرة والتنافس بين أكثر اثنين يحبهما في العالم. وهناك محطة مهمة في حياة الطفل بعد اكتشافه الأشياء والأمور وهي التنافس والندية بين الأشقاء وهذا إحساس فطري وطبيعي وتطل هذه المشكلة برأسها بمجرد ولادة الطفل الثاني فيفقد الطفل الأكبر كثيراً من الأضواء المسلطة عليه والأم تكون مشتتة ما بين الطفل الجديد وشقيقه الأكبر والأب بدوره يود قضاء بعض الوقت مع المولود الجديد ما يُشعر الطفل الأكبر بالغيرة من هذا الوافد الجديد وهناك أساليب عديدة لمنع الندية والتنافس بين الأشقاء، فقبل ولادة الطفل الجديد يجب ان نتحدث عنه وعن السعادة التي سيجلبها لأخيه الأصغر. ويمكن للأبوين ان يشركاه في اختيار اسم المولود المقبل ويشددا على انهما سيقدمان لهما كثيراً من الألعاب والهدايا ليلعبا معاً. اللعب المشترك ويقول عقيل طالب ـ ميكانيكي معدات: انها الساعة الأجمل في الحياة ساعة يصلك الخبر بأنك رزقت بمولود ذكراً كان أم أنثى وانك اصبحت أباً، انه الشعور الذي ينمي عندك الاحساس بالمسئولية الأبوية فيبدأ تفكيرك بشكل جدي كيف سأقوم على رعايته؟ كيف سأجعله يعيش حياة فاضلة؟ كيف سأوفر له متطلباته؟ كيف، وكيف أسئلة كثيرة تجيب عليها الأحداث والأيام وما على الأهل إلا بذل الجهد والمتابعة وعدم التقصير. وإذا أردنا التحدث عن شعور اخوته الصغار بالغيرة نحوه لأنه أخذ ما كانوا يتمتعون به من دلع وحب واهتمام فهذا كله طبيعي وعلى الوالد ان يأخذ ابنه الصغير وبقية اخوته ليروا المولود الجديد ووالدته فور ولادته ومن الأفضل ان تكون في انتظار الصغير هدية باسم المولود الجديد فسوف يشكل ذلك بداية الروابط القوية بينهما ومن الضروري أيضاً ان يقضي الأب وقتاً أطول مع الطفل الأكبر ليشعر بأنه لا يزال هناك أمل في ان يحصل على الاهتمام وعندما يكبر المولود يشجع طفله الكبير ويثني عليه عندما يتصرف تصرفاً إيجابياً تجاه أخيه الصغير. وبطبيعة الحال سيأتي اليوم الذي نرى فيه الطفل الكبير يدفع أخاه ويرميه بشيء ما أو يقوم بأي تصرف سلبي من هذا النوع وهناك طريقتان برأيي للعمل مع هذه المواقف التي يشعر فيها الطفل الكبير ان ابويه يفضلان شقيقه الأصغر. فأولاً يمكن ان نربط بينهما بلعبة تجمعهما معاً لكسر الجمود الذي ربما يكون بينهما، خاصة اذا استمتعا معاً بهذه اللعبة. أما الثاني فيعتمد على اشغال الطفل بالقيام بشيء آخر مثل زيارة صديقه الجار، هذا لأن الطفلين لن يتمكنا من اللعب معاً بصفة دائمة فنحاول ان نشغل الأكبر بعمل شيء آخر يفضله هذا ما ينصح به الاخصائيون بشكل عام. وعلى العموم فمهما كانت الصعوبة التي ستواجه الأهل في تقبل أولادهم الصغار للمولود الجديد يبقى الأمر رائعاً بجميع أحواله. الترابط مهم ويقول جلزار حسين ـ مدير محل: يأتي المولود الجديد بكل جميل وكل سعيد حتى أنك تلاحظ ان رزقك يزيد عما قبل فلقد تكفل الله برزقه، ولا يخلو الأمر من بعض المضايقات له من قبل الأطفال الأكبر منه فتراهم يغارون منه بسبب العناية التي يرونها تعطى له وأكثر الأولاد غيرة منه هو أصغرهم لأن هذا الاهتمام كان قبل أيام له والآن يسرق منه الى غيره فهو لا يشعر بالأمان ويكاد يخسر الدلال والحب اللذين عاشهما طوال فترته السابقة. وقد تنشأ بولادة المولود الجديد غيرة بين الأم والأب بسبب علاقة الطفل بأحد الطرفين أكثر من علاقته بالآخر أو بسبب شعور الأب ان زوجته أصبحت تنشغل بمولودها عنه فهي لم تعد تهتم به كالسابق ففي وقت معين نجد ان الطفل يبدو قريباً من أحد الأبوين أكثر وهذا يكون قاسياً على الآخر فعندما يولد الطفل الأول فإن الزوجين يقرران ان الأم سوف تتفرغ لرعايته وفي الوقت الذي تلازم الأم بيتها فإن لديها وقتاً ومسئوليات أكبر لطفلها وسيكون الترابط بينهما أسرع وسيكون اعتماد الطفل عليها في كل أموره أكثر من أبيه وسيجد الطفل نفسه في حالة من الضيق عندما تترك أمه الغرفة ولكن لن يشعر بذلك في حال مغادرة الأب للمنزل وعند عودة الأب الى المنزل تخبره الأم بأن الصغير فعل كذا وكذا وهنا قد يشعر الأب بالغيرة من الوقت الذي تمضيه الأم مع طفله والعلاقة بينهما ولذلك أرى انه يجب ان يخصص الأب وقتاً لطفله يقوي خلاله علاقتهما كما يجب ان يدرك ايضاً ان علاقته بطفله يمكن ان تكون قوية ولكنها مختلفة عن علاقة الأم ويمكن للطفل ان يعتمد عليه في بعض الاشياء ولكن اعتماده الأكثر سيكون على والدته. ومن المهم للطفل برأيي ان ينشأ في أسرة قوية الروابط ويحصل على الرعاية والحنان بغض النظر عمن يقوم بذلك فالأبوان يجب ان يقررا معاً ما يجب ان يفعلاه ومن سيفعل هذا ومن سيفعل ذاك ومتى يشاركه الطرف الآخر في المسئولية وبذلك تصبح لكل منهما وظيفة محددة تناسب التغيير الذي يحتاجه الأب والأم أو الطفل. نصائح ويقول أسامة الموسى ـ اختصاصي اجتماعي: إذا كنتِ قد وضعتِ طفلاً حديثاً انتبهي فهناك من هو في انتظار عودتك الى المنزل وهو طفلك الأكبر سناً انه مترقب مجيء مولود جديد قد يسرق منه الأضواء تملؤه تساؤلات عديدة عما سيكون عليه الوضع مع قدوم هذا الضيف الجديد. عليك ان تفكري في انشاء علاقة بينهما وفي الاسلوب الذي ستتبعينه مع طفلك الأكبر سناً فدائماً ستواجهين غيرته من أخيه الرضيع ولتجنب غيرة الطفل أقدم للأم بعض النصائح، وهي: ـ عند عودة الأم الى المنزل بعد الولادة يجب عليها ان تعرف ان الطفل الذي في المنزل هو الذي ينتظرها بالفعل وليس الطفل الجديد. ـ خلال الأيام القليلة الأولى بعد عودة الأم يجب عليها ان تهتم ببعض الأشياء التي تسهّل على الطفل الكبير الوضع الجديد. ويضيف الموسى قائلاً: يجب على الأم ألا ترضع وليدها أمام طفلها الأكبر وذلك لمدة أيام بعد عودتها الى المنزل حتى يشعر الطفل بالأمان مع الأم مرة أخرى ثم بعد يوم أو اثنين من عودة الأم توضح لطفلها كيف يتغذى المولود الجديد وتوضح له أيضاً انه كان يأكل بالطريقة نفسها عندما كان في السن نفسها. ـ يجب على الأم أن تفعل مع وجود المولود الجديد الأشياء نفسها التي كانت تفعلها مع الطفل من قبل كلما أمكنها ذلك وإذا لم تستطع فلا تجعل المولود هو السبب لعدم تمكنها. ـ على الأم ان تقبل أية مساعدة من طفلها ولكن لا تجعله يشعر انه أكبر بكثير من المولود الجديد لأنه لن يتمكن من الشعور بذلك مهما يكن السبب لأن شعوره بأنه الأكبر سناً قد يكون سبباً لجميع مشاكله ولكي تتجنب الأم هذه المشكلة يجب عليها ان تشرح للطفل انه عندما كان في عمر اخيه الرضيع كان يحظى بالقدر نفسه من الاهتمام. ـ على الأم ان تعطي لطفلها الفرصة ليتصرف بطريقة مماثلة للمولود الجديد ولكن الى الحد الذي تشعره فيه بأنها موافقة على تصرفاته وذلك حتى لا يصبح طفولياً في مشاعره أكثر من المولود الجديد. ـ كما على الأم ان تشعر طفلها ان سنه الأكبر تعطيه بعض المميزات التي لا تعطى للمولود مثل حصوله على مصروف أو استيقاظه متأخراً أو اصطحاب والده له في نزهة عطلة نهاية الاسبوع بدون أخيه الرضيع. وعلى الأم ألا تجعل الطفل يشعر بالذنب نتيجة غيرته من المولود الجديد وذلك بأن لا تسأله عن حبه للمولود الجديد فهو لا يستطيع ان يحبه وإذا سألته الأم عن ذلك فسوف يشعر بالذنب وسيشعر ان الأم سوف تكرهه لو عرفت شعوره الحقيقي بالكراهية تجاه المولود. فالطفل سيشعر بالغيرة تجاه المولود الجديد سواء كانت هذه الغيرة بصورة طفيفة أو كبيرة فلا تعتبريها شيئاً عابراً. ومن هنا يجب ألا يترك الطفل مع المولود الجديد إطلاقاً ليعتني به بمفرده أثناء انشغالك بشيء ما فليس من السليم ان نضع الطفل في هذا الموضع من المسئولية تجاه المولود. واعملي جاهدة على أن يشعر بأن المولود الجديد يحبه وسعيد به. وان المولود سوف يبتسم للطفل لو أن الطفل طالعه بوجهه وأحدث ضوضاء وعند ذلك من الممكن ان تلاعبي الطفل برقة واهتمام وتقولي مثلاً إنه يحبك وسعيد بوجودك. غيرة من نوع آخر وتقول الدكتور أمل البارودي المتخصصة في نفسية الأطفال: قبل قدوم الطفل الأول تكون العلاقة راسية على اثنين أنت وزوجك لا أحد يشارك زوجك فيك ويكون جل اهتمامك قبل قدوم الطفل الأول له وليس لديك من تهتمين به إلا زوجك فيتدلل ويصبح تماماً كالطفل الصغير يجد كل رعاية منك فهو قد اعتاد عليك وعلى تدليلك له. وفي فترة الحمل تكون السعادة قد غمرتكما أنتما الاثنين معاً وتستعدان لتكونا أبوين لذا لم تبدأ الغيرة بعد فهنا أنتما بانتظار المولود الجديد وفي هذا الوقت لا يزال زوجك على دلاله ولكن متى تبدأ الغيرة بين الزوجين؟ إنها تأتي مع قدوم المولود الجديد ومن اللحظة التي تبدئين فيها برعايته وتهملين ككثير من النساء زوجك وقد تبرر الزوجة موقفها بقولها: ان رعاية الطفل تحتاج اهتماماً كبيراً ومنهن من تقول: لست فاضية. وتضيف أمل قائلة: انا معك ان الطفل يحتاج رعاية كبيرة خاصة في أول أيام قدومه فهو كما قلت سابقاً شخص جديد، لكن أين ذهبت اهتماماتك ورعايتك لزوجك؟ وما شعور زوجك بعد ان أهملته وتركته فجأة؟ إن زوجك يشعر بالغيرة من هذا الطفل الذي أخذ كل اهتمامك ويرى انك اهلمته لذا نجد بعض الرجال يكثر خروجهم من المنزل أو الابتعاد عن الزوجة ويلاحظ عليهم التغير لعدم اهتمام زوجاتهم بهم. والذنب يقع على الزوجة في مثل هذه الحالة والتي عليها ألا تهمل زوجها خاصة وانه يريد مساعدتها لأمرين: الأول: أنك خرجت من حالة ولادة وتعب ومشقة وبالتالي يريد ان يخفف عنك ويساعدك ويقف الى جانبك. والثاني: انه يريد التقرب منها لشوقه لها وبالتالي يتقرب من ابنه الجديد. والمرأة تستطيع ملاحظة غيرة زوجها من نظراته للطفل أثناء ملاعبتها له واهتمامها به. أما كيف تستطيع الزوجة قتل هذه الغيرة، هذه الغيرة نشأت من عمل خاطئ عنها وهو اهمالها لزوجها بسبب قدوم المولود الجديد لذا عليها تفادي هذه المشكلة والحل سهل بسيط فيجب على الزوجة أولاً ألا تنسى ان زوجها قد اعتاد رعايتها واهتمامها به لذا فإن تركه فجأة سوف يؤثر عليه سلبياً والناتج هو الغيرة من طفلها الجديد وعدم تركه أبداً واشراكه في رعاية المولود وبالطبع في هذه الحالة سوف يعذرها ويقدر وضعها وانشغالها بالطفل لذا لن يطلب منها ان تترك المولود وتهتم به فقط وهذا هو الحل الذي يرضي جميع الأطراف لأنه يحقق اهتمامها بشئون زوجها الخاصة ورعايته والثاني اهتمامك بالتقرب إليه عن طريق الطفل ومساعدته لها. كما على الزوجة ألا تترك زوجها وحيداً فالوحدة تشعره ببعدها ولتجعله قريباً منها بالطلبات «احضر هذا» أو «احمل الطفل الى ان أعود». وهكذا سيشعر الزوج بالارتياح والأمان فهو مع زوجته في آن واحد. الوقاية قبل العلاج يقول الدكتور عبدالحميد أبو العينين اختصاصي تربية: يعد استقبال مولود جديد في محيط الأسرة أمراً مزعجاً للطفل الأول أو للأطفال الأقل من ثلاث سنوات. ففي هذه السن يفضل كل منهم ان يكون الوحيد لوالديه فلا يريد ان يشاركه احد في عطفهما واهتمامهما لا سيما الطفل الأول الذي اعتاد ان يكون محط أنظار الجميع دون منافس ولا خوف من رؤية الصغير مرابطاً بجوار مهد أخيه الرضيع يعود إليه كلما أبعدته وقد تمتد إليه يده من قبيل الفضول واستكشاف هذا المخلوق الجديد الأمر الذي يثير القلق من هذا الطفل المتوثب. وقد يختلف الأمر بالنسبة للطفل الثاني أو الثالث الذي اعتاد ان يتقاسم انتباه وعاطفة والديه مع اخوته الأكبر سناً غير ان هذا لا يعني ان الطفل الثاني أو الثالث لا يشعر بالمنافسة تجاه المولود الجديد فالشعور موجود لكن المهم هو كيفية تعامل الأهل مع هذا الوضع والتخفيف من حدة شعوره بالغيرة نحو أخيه وتحويله إلى شعور إيجابي وأكثر اعراض غيرة الأطفال شيوعاً هو زيادة طلبات الطفل كي يجذب اهتمام أهله إليه، فهو يريد ان يحمله أبواه ويدوران به خصوصاً عندما يرى الأم مشغولة بالمولود الجديد. أما بقية الأعراض فتشمل تصرفه كطفل رضيع من جديد كأن يضع إبهامه في فمه مثلاً أو يتبول في ثيابه وقد يميل الى العنف والعدوانية في سلوكه كأن يتعامل مع المولود بخشونة مثلاً، وجميع هذه الأعراض طبيعية، وبالإضافة الى انه يمكن منع بعض الأعراض وإن استمرت يمكن أن تزول خلال شهور قليلة ويمكن للوقاية من غيرة الأطفال من المولود الجديد ابتداء من فترة الحمل وذلك من خلال ما يلي: اجعلي طفلك الأكبر مستعداً لاستقبال أخيه المولود الجديد بأن تحدثيه عن الحمل وتجعليه يتحسس حركات الجنين أيضاً: ـ اعط الطفل الفرصة ليراقب عن كثب احد المواليد الجدد حتى تكون لديه فكرة أفضل عن المولود القادم. ـ شجعي طفلك على مساعدتك في تحضير غرفة المولود. ـ انقلي سرير طفلك الى غرفة أخرى أو إلى سرير جديد قبل حلول المولود الجديد بعدة أشهر حتى لا يشعر بأنه قد تم ابعاده بسبب المولود الجديد. ـ وإذا كنت ستلحقين الطفل بروضة الأطفال فافعلي ذلك قبل موعد الولادة بوقت كافٍ. ويستطرد أبو العينين قائلاً: اخبري الطفل أين ستتركينه ومن سيعتني به عند دخولك المستشفى إذا لم يكن سيمكث مع والده في المنزل. شاهدي مع الطفل ملف صور العائلة وحدثيه عن السنة الأولى في حياته أو حياة أحد اخوته الكبار. وعند دخولك المستشفى للولادة يجب على الأم الانتباه للتالي: اتصلي هاتفياً بالطفل الأكبر واطلبي منه ان يزورك أنت والمولود الجديد في المستشفى فالعديد من المستشفيات يسمح بذلك وإذا لم يكن من الممكن ان يزورك في المستشفى فارسلي له هدية وكأنها من المولود الجديد. شجعي والد الطفل على أن يأخذه في بعض النزهات. وبعد مغادرة المستشفى والعودة إلى المنزل يجب اتباع التالي: عند دخولك المنزل اقضي اللحظات الأولى مع الطفل الأكبر ودعي الطفل يفتح الهدايا التي تأتي للمولود الجديد بدلاً منك واطلبي من الزوار ان يعطوا كثيراً من الاهتمام للطفل الكبير وخلال الشهور الأولى لوليدك اعط الطفل الأكبر قدراً أكبر من الاهتمام والرعاية التي يحتاج إليها وحاولي ان تشعريه بأنه أكثر اهمية من غيره وان تجلسي معه لمدة نصف ساعة متصلة على الأقل يومياً تشاهدين معه ملف صوره عندما كان وليداً، وتأكدي من أن الأب والأقارب يقضون وقتاً إضافياً معه وخاصة في الشهر الأول. شجعي الطفل على أن يتحسس المولود ويلعب معه بشرط أن يكون ذلك في حضورك واسمحي له ان يمسكه أثناء جلوسه في مقعد ذي مسندين جانبيين لمنع انزلاق المولود وتجنبي تحذيره بمثل قولك «لا تلمس المولود» فالمولود ليس هشاً لهذه الدرجة ومن الضروري ان تظهري للطفل مدى ثقتك به ولكن لا يمكن السماح عادة للطفل بحمل المولود إلا بعد بلوغ سن السابعة. اجعلي طفلك يساعدك في العناية بالمولود كأن تشركيه في غسل المولود وتجفيفه وإحضار حوائجه أو أن يبحث عن لعبته أو مصاصته. وفي بعض الأحيان شجعيه على اللعب بدميته سواء بإطعامها أو غسلها أثناء قيامك بإرضاع المولود أو غسله وأكدي للطفل مدى حب المولود له بأن تقولي له: انظر إليه كم هو سعيد عندما تلاعبه أو انك تستطيع دائماً ان تجعله يضحك