تعيش اليابان منذ عدة سنوات وحتى الآن حالة من التدهور الفني تتمثل في خروج عدد كبير من متاحفها من الساحة الفنية سواء بسبب افلاس الشركات الراعية ، لها او بسبب عدم اقبال الزوار، الامر الذي اثر سلبا وبشكل كبير على حركة الفنون التشكيلية في البلاد. وعلى الرغم من ان شركات ومؤسسات الاستشارات الحسابية والمالية كانت تحث شركات القطاع الخاص على بناء المتاحف القصيرة والاستفادة من وضعها كمؤسسات غير ربحية لتجنب دفع مزيد من الضرائب، الا ان المشكلات والازمات المالية التي كانت تقابل مالكي هذه المتاحف اضافة الى عدم اقبال الزوار على تلك المتاحف ادت الى اغلاقها. ومن هذه المتاحف متحف سيهوتيكوش الذي كان يحتوي على مجموعة نادرة من الاعمال الفنية الحديثة والمعاصرة، حيث تم اغلاق المتحف وعرضه في المزاد بعد موت مالكه شوين اوميمورا. وحدث انه تم اغلاق 80 متحفاً في مختلف ارجاء البلاد خلال العشرة اعوام السابقة منها 12 متحفا في العام الماضي فقط، يقول احد النقاد الفنيين في اليابان: «لايوجد متحف واحد في اليابان لا يعاني من ازمات مالية». ومن اشهر تلك المتاحف التي تقابل مشكلات متتالية هو متحف سيزون للفن، وهو احد المتاحف التي تنتمي لسلسلة المتاحف التنوعية في البلاد التي تحتوي على مجموعات فنية مختلفة تنتمي لعصور متباينة وهي المتاحف التي تروق لقاعدة عريضة من الشعب. هذا المتحف اغلق في فبراير 1999 ويعتبر واحدا من اقدم المتاحف في البلاد، وذلك بسبب تعرض مالكية الى أزمات مالية أطاحت بواحد من أعرق المتاحف . ويؤكد الخبراء ان انتعاش الحركة الاقتصادية في البلاد اصبح الامل الوحيد الباقي في عودة الحياة الى الساحة الثقافية والفنية في اليابان