قال باحث ان شرب ثمانية اكواب ممتلئة من المياه يوميا قد لا يؤدي الى شيء اكثر من زيادة عدد مرات ذهاب المرء الى المرحاض. وتنصح مقالات الصحف ومجلات الصحة والجمال جميعا بشرب ثمانية اكواب ممتلئة من الماء على الاقل يوميا وهو ما يساوي لترين من الماء للوصول حالة صحية مثالية وهو اسلوب يطلق عليه انصاره «8 في 8». لكن الطبيب هاينز فالتين من كلية طب دارماوث في نيوهامبشير قال امس الاول انه لا يوجد دليل علمي يدعم هذه النصيحة التي ساعدت على خلق سوق ضخمة للمياه المعبأة. وقال فالتين الذي كتب عدة كتب عن موضوع التوازن المائي البشري عبر الهاتف «لم اجد بعد عشرة اشهر من البحث الدقيق دليلا علميا يدعم اسلوب 8 في 8». وقال فالتين اخصائي الكلى في مقالة كتبها في دورية علم وظائف الاعضاء الاميركية ان الناس ينسون ان الغذاء الذي يأكلونه يحتوي على بعض المياه. ونصح مجلس الغذاء والتغذية في مجلس الابحاث الوطني بأن يشرب الناس نحو مليمتر واحد من المياه لكل سعر يحصلون عليه من الغذاء. لكن مجلس الابحاث الوطني اشار ايضا الى ان كثيراً من كمية المياه هذه يحتوي عليها الطعام. وقال فالتين انه اذا انخفضت نسبة السوائل عند شخص يقوم الجسم بتعويضها بالحصول مرة اخرى على السوائل من الكلى وعن طريق ابطاء عملية فقدان الماء عبر الجلد. واضاف ان المرء يشعر بالعطش قبل بداية الجفاف بفترة طويلة. وقال فالتين «يقوم الجسم بذلك بسرعة ودقة كبيرة وينجز ذلك في دقائق». وافاد انه وزملاءه شعروا بالاهتمام بعد الاطلاع على عشرات من مقالات الصحف والمجلات التي تحث الناس على شرب المياه طوال اليوم. ومضى قائلا «بدأت الحديث الى زملائي وسؤالهم هل تعرفون اي دليل على ذلك.. وقالوا دون تغير لا اعتقد انها اسطورة». وطلبت الدورية منه مراجعة جميع الدراسات العلمية التي يستطيع العثور عليها وخلص الى ان شخصا لا يملك معلومات كافية ظل يبلغ الناس ان عليهم شرب كميات كبيرة من المياه بينما لا يحتاج غالبيتهم الى ذلك. وقال فالتين «اشير الى البالغين الاصحاء في مناخ معتدل الذين يعتادون الجلوس بشكل كبير. يتعين على الاشخاص الذين يعانون من مرض معين شرب كميات كبيرة من المياه واكثر الامثلة شيوعا لذلك على الارجح حصوات الكلى». واضاف ان بوسع باقي الناس شرب ما يكفي فقط ارواء العطش ويشمل ذلك القهوة والشاي وحتى الجعة رغم اثارها المدرة للبول. ويأمل ان يشعر الناس بالراحة من ذنب عدم شرب كمية كافية من المياه ومن نفقات شراء المياه المعبأة لشربها خلال اليوم. وقال فالتين «هناك ايضا احتمال اخر هو انه اذا شربت كمية كبيرة من المياه قد تكون ملوثة وبالتالي ستحصل على مزيد من الملوثات بالطبع. فضلا عن عدم الراحة بسبب التبول الدائم والاحراج من الحاجة الى الذهاب الى المرحاض في جميع الاوقات». ويمكن ان تسبب الجرعات الزائدة من المياه تسمم المياه الذي يؤدي الى التشوش وحتى الموت. وتسمم المياه هو احد الاثار المميتة لتعاطي عقار النشوة على سبيل المثال لأنها تؤدي الى شعور الناس بالعطش اكثر من حاجتهم البدنية.