بعد بيع لوحة الفنان التشكيلي الشهير روبينز «مذبحة الأبرياء» بمبلغ قياسي وصل الى 49.5 مليون جنيه استرليني في لندن، أثير عدد من التساؤلات بشأن ما اذا كانت اللوحة بالفعل هي للفنان الكبير ام لا، وذلك بعد ظهور أدلة علمية تلمح بأن اللوحة يمكن ان يكون قد تم رسمها بعد الفترة من 1609 الى 1611، وهي الفترة التي اشار اليها المؤرخون في كتالوج المبيعات الخاص بشركة ساوثبي التي قامت ببيع اللوحة. واذا ثبت ان اللوحة تم بالفعل رسمها بعد سنوات من الفترة المشار اليها آنفا، فإن مرجعية اللوحة لروبينز ستحاط بالشك، لاسيما وان الايقاع الكلاسيكي للوحة مختلف كل الاختلاف عن طبيعة العمل الذي كان يقوم به روبينز في تلك الفترة. وقد اثارت تلك الشكوك قدرا كبيرا من الدهشة في اوساط العلماء والخبراء في المجال مثل الخبير جيمس بيك، استاذ تاريخ الفن في جامعة كولومبيا، الذي وصف الأمر بأنه «مدمر بالفعل». غير ان ساوثبي تصر على ان اللوحة اصلية وتنتمي فعلا لأعمال روبينز بشهادة اكبر خبراء العالم. وقد ظهرت هذه الموجة الاخيرة من الجدل بسبب التحليل المعقد لتاريخ أحد الالواح الخشبية الموجودة باللوحة واختلاف الخبراء على هذا التاريخ. علاوة على ذلك فإن روبينز لم يكن يقوم بتوقيع الكثير من أعماله، حيث نسب اليه بشكل صحيح مجموعة من الأعمال عن طريق العثور على وثائق مصاحبة لهذه الأعمال تفيد رسمه لها. ولم يتم العثور على صاحب اللوحة الجديدة وهو اللورد تومسون للتعليق على الأمر. وكان اللورد قد اشترى اللوحة عن طريق ابنه الملياردير دافيد تومسون. ومن المتوقع ان يستمر الجدل في الفترة المقبلة حتى يتم العثور على دليل دامغ على مرجعية اللوحة الى روبينز من عدمه.