في سيرته الفنية والابداعية العديد من الاعمال الدرامية المهمة التي تشهد على موهبته الحقيقية في مجال الكتاب الدرامية للتلفزيون حيث قدم مسلسلات تلفزيونية مهمة ذات نفس روائي واضح كمسلسل «هوى بحري» للمخرج باسل الخطيب ومسلسل «جواد الليل» المقتبس عن رواية عالمية كما قدم مسلسل «ليل المسافرين» للفنان ايمن زيدان وكان عمله الاخير «الارواح المهاجرة» علامة مميزة في مسيرته الابداعية. انه الكاتب الروائي قمر الزمان علوش الذي يعتبر من جيل الكتاب الروائيين الجدد في سوريا والذي تحول الى التلفزيون وما يعنيه من اغراء ومادة خاصة في هذه الفترة التي يعكف فيها الآن على وضع اللمسات الاخيرة لمسلسله الجديد «صلاح الدين الايوبي» كما انتهى منذ فترة قريبة من كتابة سيناريو فيلم سينمائي عن القضية الفلسطينية. ـ في البداية ما الذي دفعك للاتجاه مؤخراً عن السينما والكتابة عليها منع انك بالاساس كاتب درامي تلفزيوني؟ ـ باعتقادي انه لا يوجد فصل بين الكتابة الابداعية سواء في السينما او التلفزيون كما لا يمكن الفصل بين كتابة القصة القصيرة وكتابة الرواية الطويلة فالمسألة مسألة تقنيات لا اكثر وانا لا اخفيك رغبتي منذ فترة لا بأس بها في الاتجاه نحو السينما لكن الظروف الانتاجية المتعلقة بالوضع السينمائي العربي لا تشجع بأي حال من الاحوال والجميع يعرف هذه القصة تماما وقد كانت لي تجربة جيدة من قبل في هذا المجال وذلك من خلال مسلسل الطيبي الذي تم تحويله الى فيلم سينمائي للمخرج باسل الخطيب لكنه لم ينل ما يستحق من الانتشار والنجاح وذلك يتعلق بظروف التسويق والعرض. ولهذا السبب تجد ان الاعمال الدرامية التلفزيونية تحقق الانتشار بفضل القنوات الفضائية وما تقدمه لها من فرص في هذا المجال. ـ لكن هذه القنوات تقدم أفلاماً سينمائية أيضاً؟ ـ هذا صحيح لكن هناك أيضاً عدد من هذه القنوات تساهم بشكل مباشر في تمويل وانتاج هذه الاعمال الدرامية هذا بالاضافة إلى عدد المراكز الانتاجية التي تقوم بعملية التمويل والتوزيع وتغطية جميع نفقات العمل التلفزيوني بينما في السينما يختلف الوضع كثيراً، حيث تقوم هذه القنوات العربية بعرض الافلام السينمائية القديمة والحديثة دون دخول في متاهة انتاجها كما في الأعمال التلفزيونية الأخرى. ـ وهل يختلف الموضوع كثيراً في فيلم «بوابة الجنة» الذي قمت بوضع السيناريو الخاص به؟ ـ في هذا الفيلم الذي تدور احداثه حول القضية الفلسطينية مسألة مهمة جداً يجدر الوقوف عندها وهي الواقعية في الطرح والعمق في المضمون الانساني والفكرة المقدمة، حيث لا نجد في هذا العمل السينمائي الجديد أي تدخل ايديولوجي أو شعاراتي مسبق، انما هناك حس انساني عفوي عارم في هذا الاتجاه يجعل المشهد وخاصة الأجنبي يتفاعل مباشرة مع ما يقدمه الفيلم من مقولات كبيرة في مضمونها بسيطة في طرحها ومعالجتها، أما بالنسبة لمسألة الانتاج والتوزيع فهذا الفيلم من انتاج المؤسسة العامة للسينما في سوريا والمركز السينمائي المغربي في أول تجربة انتاج مشترك بين سوريا والمغرب في هذا الاتجاه وإنما نستطيع جميعاً كتاباً وفنانين وفنيين تقديم ولو جزء بسيط لا يذكر تجاه ما يحدث لأهلنا في الأراضي العربية المحتلة. هذا الفيلم واسمه كما ذكرت لكم في البداية اسمه «بوابة الجنة» من اخراج بلال صابوني الذي قدم العديد من الأعمال السينمائية الناجحة وهو فنان حساس لديه رؤية سينمائية متميزة ستقدم للسيناريو الكثير من الخصوصية والتميز.. وهذه حقيقة لا أجامل فيها أحداً لأنني جلست عدة جلسات ومشاورات عمل فنية وتعرفت عن قرب على طريقة وأسلوبية عمله وأنا مطمئن كثيراً لهذا التعاون والجمهور هو الحكم في النهاية. ـ ألم تشعر بالمسئولية وأنت تقدم عملاً عن فلسطين المحتلة؟ ـ هذا أمر طبيعي لا يختلف اثنان عليه وقد قدمت منذ حوالي السنتين فيلما تلفزيونياً عن الانتفاضة وما تحدثه في الأراضي العربية المحتلة ولا اعتقد ان الجمهور العربي قد نسي الفيلم التلفزيوني «بستان الموت» الذي قام باخراجه المخرج الشاب الموهوب ناجي طعمي وقد وزع هذا الفيلم على جميع المحطات العربية مجانا ودون أي مقابل كتحية للشعب الفلسطيني المناضل الذي مازال يقدم ببسالة وشجاعة الشهداء قناديل ضوء نحو غد افضل فيه امل والتحرير والاستقرار لهذا الشعب الباسل. ـ ولهذا السبب حاولت تقديم مسلسل «صلاح الدين الأيوبي» الذي قدمه فيما بعد كل من المخرجين حاتم علي ونجدة أنزور؟ ـ قد تحدثت في هذا الموضوع من قبل وقلت ان فكرة هذا المسلسل قد بدأت من شركة الشام الدولية التي اعمل فيها كمستشار درامي وقد قمت فعلا بكتابة السيناريو الخاص بهذا العمل وقد حدثت ظروف خاصة جعلتني مرغما على نقل هذا السيناريو الى شركة اخرى وهي شركة سورية الدولية التي كلفت المخرج «حاتم علي» بمهمة الاخراج لكنه ولاعتبارات شخصية وغايات لا مجال لذكرها هنا قام بتكليف كاتب آخر هو د وليد سيف باعداد نص وسيناريو جديد عن شخصية «صلاح الدين الأيوبي» بعد ان افتعل خلافا وهميا لا اساس له من الصحة.. وبالمحصلة بقي سيناريو هذا المسلسل لدي ولم اتصرف به لأي جهة ارى بعد ان قرر كل من حاتم علي ونجدة انزور تقديم صلاح الدين الأيوبي ـ محرر القدس على طريقته.. حتى اتصلت بي جهة ايرانية مختصة ومعروفة في مجال الانتاج السينمائي لتبني مشروع هذا المسلسل وبإمكانيات انتاجية ضخمة هذا بالاضافة الى تسويق هذا الفيلم عالميا بعد تقديمه بثلاث لغات وهي العربية والانجليزية والايرانية.. ـ ومتى سيبدأ التصوير على حد علمك؟ ـ في فترة قريبة ان شاء الله حيث يتعلق الأمر بالجهة المنتجة التي تحدد هي مواعيد وأوقات التصوير وأنا سعيد بهذه التجربة لأنها قدمت لي الدليل الواضح على ان من يقدم عملا جيدا سيجد في النهاية من يتبناه ويقدمه بالشكل الذي يستحق مهما تأخر او تعددت الأسباب. ـ لماذا وقع الخلاف الفني بينك وبين أيمن زيدان بعد استقالته من ادارة شركة الشام؟ ـ الحقيقة لم اختلف مع الفنان ايمن زيدان في هذه الفترة التي اشرت اليها ولكن حصل ذلك بعد انتهاء عرض مسلسل «ليل المسافرين» على قناة أبوظبي وقد كان أيمن زيدان في ندوة تلفزيونية خاصة على اعتبار أنه مخرج هذا العمل وصاحب أول تجربة اخراجية في هذا الاطار.. وقد تحدث في هذه الندوة أو اللقاء إن صح هذا التعبير عن المسلسل دون ان يذكر عملي كمؤلف درامي.