الممرض عادل قعدان، هو مواطن عربي إسرائيلي من سكان مدينة باقة الغربية، حاول شراء قطعة أرض صغيرة في بلدة كتسير (الواقعة في منطقة وادي عارة)، اليهودية ليقيم عليها بيتا يسكنه وعائلته. لكنهم قالوا له، لا، أنت عربي. من جانبه، قدم قعدان التماسًا لمحكمة العدل العليا، ومن مجالسهم الوثيرة العالية أدرك القضاة أنه لا يمكن مواصلة التمييز ضد العرب بطرق إبداعية لا حصر لها. وعليه، يمكن لعادل قعدان الآن، نظريًا، السكن في بلدة كتسير، بعد أن خمدت رغبته بذلك، وفقا لمعلوماتي. في الوقت الحالي، يعمل جميع أتباع دروكمان (عضو الكنيست الذي اقترح مشروع قانون لحظر سكنى العرب في بلدات يهودية) على تقديم تشريع عنصري يضمن حق دولة إسرائيل في إقامة بلدات يهودية خالية من العرب مئة بالمئة، لا يسكنها أي عربي. ويعبر عن هذا باللغة الألمانية بصورة أفضل: أرابنراين. مثل يودينراين (من فترة النازية). ولينهض من يجد اختلافا فلسفيًا أو أخلاقيًا بين الأمرين. هل كنت مستعدًا أن يكون جارك عربيًا، هذا ما حاول منظمو برنامج «صوت الشعب»، وهو برنامج تلفزيوني تبثه قناة الكوابل «بريزا» استيضاحه. وبصفتي لاجئة من دولة أخرى في وقت سبق، سمعت بألم التصفيق الصاخب الذي حظيت به احدى المشاركات في البرنامج، عندما أوضحت أنه لا يمكن الثقة بالعرب وليعيشوا في أماكنهم (القرى والمدن العربية في إسرائيل). وسأل ديدي هراري، مقدم البرنامج، اذا كان هذا التوجه نابعاً من دوافع خوف أم من دوافع عنصرية، وهو بذلك فشل في صياغة سؤاله. الخوف يولد العنصرية. خوف غير منطقي من مجموعة آدميين بحسب انتمائهم العرقي يولد العنصرية. نعم، نحن الشعب المقيم في صهيون، لم نتعلم شيئا من التاريخ اليهودي وأصبحنا من العنصريين. كان العرب من مواطني إسرائيل في السنتين الأخيرتين، ضالعين في عمليات عنف وارهاب. واليهود أيضًا. لقد باع مستوطنون السلاح لعناصر من حركة فتح. وفقط في الأمس، ارتكب المستوطنون في الخليل اعمال شغب في الشوارع وأطلقوا العيارات النارية، وجرحوا العديد من الفلسطينيين وأضرموا النار في أحد البيوت. المسئول عن الأمن في القرية التعاونية منارة (تقع على مقربة من الحدود الإسرائيلية اللبنانية) قتل على يد يهودي، هو الحارس الشخصي لارييل شارون سابقا، الذي باع السلاح للعرب أيضا. رجال شرطة يهود قتلوا 13 شابًا عربيًا من مواطني إسرائيل في أحداث أكتوبر 2000 مع اندلاع انتفاضة الأقصى. جميع هؤلاء لا أرغب بهم جيرانا لي. باب بيتهم قرب باب بيتي. انهم لا يساهمون في إضفاء مزيد من الشعور بالأمن والرخاء. لكن لا يمكنني أن أقبل نفيًا بالجملة لشعب كامل، لأن هذا يؤدي الى مكان واحد، سبق أن كنا فيه، بدور الضحايا. لا يقتصر التفكير بهذه الصورة على الصحفي أريئيل سيغال وعضو الكنيست بيبي. بل شئنا أم أبينا هذا هو صوت الشعب. وقف المحامي أفراهام بردوغو وحده في معركة أمس، وهو يعيش في بلدة يسمح فيها للعرب بشراء قطعة أرض وبناء بيت عليها. يوجد بيننا من يؤمنون في قوة العلاج البطيء عن طريق العيش المشترك في الحياة اليومية. يوجد بيننا، وهم الأغلبية، من لن يؤمنوا بهذا أبدًا. يوم السبت، في البلدة اليهودية التي أعيش فيها، يمكن ايجاد عائلات يهودية وعربية حول بركة السباحة. المدى الديمقراطي المشترك والأخير: عشب، وماء، وسماء وهدوء مبارك لآدميين يرغبون بهدوء مبارك، لن يحصل عليه من لا يسعى اليه. ذلك الذي يخاف حتى اصابته بمشاعر الكراهية، لا يمكنه العيش بسلام الى جانب جاره، كان عربيًا أو كان سواه. طرحت «صوت الشعب» موضوعًا لا يتحدث عنه عادة ومن غير اللطيف التطرق اليه، وتحدثوا، وجيد أنهم تحدثوا. عن «يديعوت أحرونوت»