رغم ان الأفلام التى يقدمها نجوم الكوميديا الشباب لا تندرج تحت تصنيف الافلام الغنائية لكن معظم هؤلاء النجوم اصبح حريصا على الغناء فيها بل واصدار البومات تضم اغانيهم التي قدموها في تلك الافلام ومن البوم (كامننا) الذى ضم اغانى فيلم (اسماعيلية رايح جاى) الى البوم (اللمبى) الذى ضم اغانى فيلم اللمبى اصبحت البومات الافلام ظاهرة خاصة مع منافستها لالبومات اهل الغناء انفسهم فلماذا اصبح النجوم حريصين على اصدار البومات مع افلامهم؟ وهل يساعد الالبوم على الترويج اكثر للفيلم؟ ام انها ليست سوى ظاهرة مؤقتة؟ فى البداية يؤكد الفنان الكوميدى محمد هنيدى الذى كان من اوائل اصحاب موضة البومات الافلام انه لا يتعمد الغناء فى افلامه بدليل انه لم يغن فى فيلميه (بلية ودماغه العالية) و(جاءنا البيان التالى) ولم تكن هناك بالتالى اى البومات مع الفيلمين ورغم ذلك حققا الايرادات الضخمة التى اعتاد عليها فى كل افلامه وهو ما يؤكد عدم وجود علاقة بين وجود البوم غنائى وبين تحقيق الفيلم ايرادات عالية. ويضيف محمد هنيدى: الغريب اننى عندما غنيت فى افلام مثل (اسماعيلية رايح جاى) و(صعيدى فى الجامعة الأميركية) و(همام فى امستردام) هاجمنى البعض وعندما لم تكن هناك مناسبة للغناء فى افلامى الاخرى سالونى لماذا لم تغن ورغم ذلك انا لا اهتم بمثل هذا الهجوم لاننى لا اغنى فى فيلم الا اذا كانت الاحداث تفرض ذلك اما اصدار البوم يضم اغانى الفيلم فهذا ليس عيبا ولا اكون صاحب القرار الوحيد فيه لانه لابد وان يتم بالاتفاق مع المنتج.. واقبال الجمهور على هذه الالبومات يؤكد اعجابه بالفيلم وباغنياته وقد قلدنى الكثيرون بعد ذلك وهذا لم يغضبنى ايضا. ايرادات ضخمة اما الكوميديان الشاب محمد سعد الشهير باللمبى وهو احدث النجوم الذين اصدروا البومات مع افلامهم فيقول: لست اول فنان يفعل ذلك ولن اكون الاخير والحمد لله ان الاثنين نجحا معا الفيلم والالبوم فقد حققا ايرادات ضخمة وانا بالطبع سعيد بنجاح العملين معا اما هجوم البعض عليّ لاننى غنيت فافضل رد عليه هو شباك التذاكر الذى يشهد اقبالا جماهيريا غير عادى لم اكن انا شخصيا اتوقعه وانا لم اقدم اغانى مبتذلة او فيها اسفاف وكل نجوم زمان كانوا يغنون فى افلامهم مثل عبد المنعم مدبولى وفؤاد المهندس ونجيب الريحانى واسماعيل يس اما اصدار البوم فهو فى جزء منه عملية تجارية لا احد يمكن ان ينكر ذلك ولكن المهم كما قلت انه ليس البوما مسفا اما الذين انتقدوا غنائى (حب ايه) لام كلثوم فالاغنية كانت فى مكانها المناسب فى الاحداث وكان لابد ان نغنيها بطريقة اللمبى نفسه كما اننى لم اقدم البوماً مستقلاً وهو ما يؤكد اننى لا ادعى كونى مطربا ولا انافس المطربين. واذا كان بعض نجوم الكوميديا يسعون لاصدار البومات لاغانى افلامهم فان البعض الاخر منهم يرفض ذلك تماما ومن هؤلاء علاء ولي الدين الذى يقول: انا ممثل ولست مطربا ولذلك لم افكر أن اقحم على اى من افلامى التى قدمتها اغنيات لتقديمها فى البوم مع الفيلم كنوع من الترويج اكثر له خاصة وان افلامى ناجحة بدون البومات وانا لا امانع فى تقديم اغنية او اكثر فى احد افلامى اذا كانت الاحداث تتطلب ذلك ولكننى ارفض اصدار البوم لاننى كما قلت لست مطربا وفى النهاية كل فنان حر وكل فنان يتحمل مسئولية قراراته. هناك فرق اما المطرب مصطفى قمر والذى كانت له ايضا تجربة فى تقديم البوم فيلمه (الحب الاول) بخلاف البوماته العادية كمطرب فيقول: الامر بالنسبة للمطرب يكون مختلفا تماما اولا لان هذه هى مهنته الرئيسية وثانيا لانه اذا احتاج ان يكمل البوم الفيلم بأغانى اضافية لن يجد مشكلة اما الممثل الذى يصدر البوما يضم اغانى فيلمه فقد يضطر احيانا هو وكل فريق الفيلم من مؤلف ومخرج ومنتج الى زيادة عدد الاغانى فى الفيلم من اجل الالبوم حتى وان لم تكن الاحداث تسمح بذلك لانه لا يمكن ان يطرح البوما به اغنيتين او ثلاث فقط فلن يقبل عليه احد فى هذه الحالة ورغم ان بعض البومات الافلام تحقق بالفعل مبيعات عالية لكنها لا يمكن ان تنافس البوماتنا كمطربين لان البوم الفيلم يكون مرتبطا بوقت معين فقط واغانيه لا تستمر مع الناس مهما كان نجاحها بينما اغانينا كمطربين شئ مختلف تماما. أما محمد فؤاد والذى كانت له تجربة سيئة مع البومات الافلام فى فيلمه (رحلة حب) فيقول: الظروف هى السبب فى فشل البوم رحلة حب لانه كان من المفترض ان ينزل الفيلم بعد الالبوم مباشرة على اعتبار ان اغانى الالبوم لا يمكن ان تفهمها الا اذا شاهدت الفيلم ولكن عندما نزل الالبوم وقعت بعده احداث 11سبتمبر الشهيرة ولم يكن بامكاننا ان نعرض الفيلم او نسحب الألبوم ولهذا لم يحقق الالبوم النجاح المتوقع له لكن عندما عرض الفيلم بعد ذلك بدأت مبيعات الالبوم تزداد تدريجيا كما ان الفيلم حقق نجاحا جماهيريا وعموما لا يمكن لاى البوم ان يكون وراء نجاح فيلم ما الا اذا كان الفيلم نفسه جيد وفى رأيى لا يجب ان نصادر حرية الفنان فى الغناء او اصدار البوم لان الجمهور فى النهاية هو الحكم وهو الذى يقبل على البوم فيلم ما وهو نفسه الذى يتجاهل البوم فيلم اخر فاتركوا الحكم للناس. اما المنتج السينمائى محمد حسن رمزى فيؤكد انه فى ظل المنافسة الساخنة بين الافلام الان على الايرادات اصبح المنتجون يسعون الى كل وسائل الدعاية الممكنة والتى من شأنها زيادة اقبال الجمهور على الفيلم واصدار البوم مع الفيلم احدى تلك الوسائل خاصة اذا كانت به اغنيات مبهجة تجعل الجمهور يدخل الفيلم لمشاهدتها صورة وصوت بدلا من سماعها فقط اى ان الالبوم والفيلم هنا يكملان بعضهما ولكن بقدر ما يمثل الالبوم الغنائى وسيلة دعاية للفيلم بقدر ما يمثل خطرا عليه اذا لم ينجح او اذا لم ينزل اصلا فى وقته المناسب وبعض الافلام خسرت الكثير بسبب فشل البوماتها الغنائية التي نزلت قبل عرض الفيلم ولم تساعد على انتشاره ولهذا فالامر ليس ايجابيا دائما.