نظم اتحاد كتاب وأدباء الامارات فرع ابوظبي امس الاول محاضرة للدكتور صالح عبدربه أبو نهار بعنوان «الرؤية الجديدة لعروض الشعر العربي قديمه وحديثه فصيحه وشعبيه» قدّم لها الشاعر منصور البطاينة مشيراً الى اسهامات الضيف في حقل الثقافة والادب. واستهل الامسية الاديب د. صالح أبو نهار بالحديث عن خواص موسيقى النثر والشعر عند العرب مؤكداً أن النثر العربي انفرد بخاصية واحدة هي الهوية الفردية للموسيقى كون موسيقى الشعر العربي محكومة بأوزان معروفة بينما اشترك النثر والشعر بخاصيتين هما خاصية المقاطع الصوتية وهي اربعة انواع يتشابه بها النثر والشعر. وقال المحاضر ان لموسيقى النثر خواص منها خاصية خالصة لموسيقى النثر عند العرب وهي ذات هوية فردية لان مبدع النص النثري هو مبدع موسيقاه، بينما الشاعر لا يبتكر وزن قصيدته، لان وزن القصيدة العربية يمثل هوية موسيقية جماعية عند العرب على خلاف النثر الذي يتميز بهويته الموسيقية الفردية. وتساءل المحاضر عن كيفية تميز موسيقى المقطع في الشعر عن موسيقى المقطع بالنثر قائلاً: ان كل مقطع لغوي داخل في حدود اسوار التفعيلات المعروفة ويكون عن دخوله موسيقى مقطع فهي موسيقى شعرية وكل ما هو خروج حدود هذه التفعيلات تعتبر موسيقى المقاطع اللغوية مقاطع نثر. وقال: ان الخلية الموسيقية هي المعيار الجوهري، الذي يميز موسيقى الشعر وموسيقى النثر، مشيراً الى ان ما انتظم من مقاطع اللغة العربية داخل الخلية الموسيقية يختلف شعراً بالتكرار وما بقي من تلك المقاطع خارج اطار الخلية الموسيقية تنحاز ايقاعاتها الى موسيقى النثر تماماً. بعد ذلك انتقل المحاضر للحديث عن حيثيات تطوير دلالات قافية الشعر العربي، قديمة وحديثه فصيحة وشعبية، حيث ذكر بان القوافي الفوقيه للخليل بن احمد كانت محصورة على الشعر الجاهلي وما نحا نحوه بينما القوافي العضوية للرؤية الجديدة تشمل قوافي الشعر الجاهلي ومانحا نحوه، وتشمل ايضا قوافي الاوزان المهملة في البحور العروضية المستعملة كما تشمل قوافي البحور العروضية المهجورة، وفوق ذلك فإن القوافي العضوية تشمل جميع قوافي شعر التفعيلة الحديث وقوافي الاشعار الشعبية ايضا، ولتوضيح ذلك أورد المحاضر العديد من الامثلة من الشعر الجاهلي