بدا بعض التوتر على قسمات وجه دوركاس موونجيلي وصرت على أسنانها وانقبضت عضلات ذراعها وهي تستعد للقيام بدورها في المساعدة على القضاء على مرض يقتل مليون طفل سنويا. وتعد موونجيلي واحدة من بين أكثر من 14 مليون طفل كيني شعروا بوخز الابرة هذا الصيف في إطار برنامج التطعيم الجماعي ضد مرض الحصبة، والذي يوصف بأنه أكبر برنامج تطعيمي من نوعه تشهده القارة الافريقية. فالبرنامج الضخم حشد خدمات أكثر من 200 ألف متطوع، وتكلف نحو 15 مليون دولار لاستهداف تطعيم 95 بالمئة من أطفال كينيا. ويتفق العاملون في مجال الطب في مختلف أنحاء العالم بشكل متزايد على أن حملات التطعيم الجماعي مثل تلك الحملة في أفريقيا هي أفضل سبل القضاء على الحصبة، التي يروح ضحيتها مليون طفل سنويا. ويعد هذا المرض هو السبب الرئيسي لوفيات الاطفال بين الامراض التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم. وحتى وقت قريب، كان المستوى الذي تسعى منظمة الصحة العالمية إلى الوصول إليه فيما يتعلق بالتطعيم ضد مرض الحصبة هو تطعيم ثمانين بالمئة من جميع الاطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد. وفي حين أن ذلك المسعى قد حد من عدد الوفيات منذ منتصف السبعينيات، فإن المرض ظل قائما في أجزاء كثيرة من دول العالم النامية. وأشارت إحدى الدراسات التي نشرتها دورية لانسيت الطبية إلى أن التحول نحو إجراء حملات التطعيم الجماعية في سبع دول بجنوب القارة الافريقية أسفر عن تراجع حالات الاصابة بالحصبة إلى 117 حالة فقط في عام 2000 هبوطا من 60 ألف حالة في عام 1996. ـ د.ب.أ