لقي اكثر من 62 شخصاً مصرعهم مؤخراً في مدغشقر بعد تفشي أحد الاوبئة المعدية لم يتوصل الى طبيعته او سبب انتشاره. وقد تبين ان المرض الذي أودى بحياة هؤلاء الاشخاص في قرية يكونغو بمقاطعة فيانارانتسوا، يشبه الى حد كبير في اعراضه مرض الانفلونزا وقد اخذ المرض يحصد الارواح طوال سبعة ايام كاملة. يذكر ان مدغشقر خرجت لتوها من موجة من العنف استمرت سبعة اشهر وألحقت ضرراً بالغاً بالبنية التحتية للبلاد واثرت على الاقتصاد بشكل كبير. وعلى الرغم من اعلان عدد الذين قتلوا من هذا المرض، الا ان احصاءات رسمية تشير الى ان هذا العدد لا يكشف عن المدى الحقيقي للاصابة بالمرض. وتكمن المشكلة الرئيسية في ان معظم سكان القرى يستخدمون أساليب تقليدية لعلاج الفيروس معتقدين انه انفلونزا بدلاً من ان يلجأوا الى الرعاية الطبية المتوافرة بالمستشفيات. واشارت الاحصاءات الى ان اكثر من 150 شخصاً تمت معالجتهم بنجاح منذ ظهور الفيروس. وقد أرسلت وزارة الصحة وفوداً متخصصة للمنطقة التي تفشى بها المرض لمنع مزيد من الاصابات وعلى الرغم من ذلك فإن الخبراء الطبيين غير متيقنين من طبيعة المرض الذي يتعاملون معه. يذكر ان الاقتصاد المتدهور للبلاد يجعل عدداً كبيراً من المواطنين غير قادر على التوصل الى الرعاية الطبية اللازمة ويشير خبراء الصحة الى ان هذا الامر ربما يؤدي الى مزيد من الازمات الصحية في البلاد في الفترة المقبلة.