خارج أبواب المدرج الروماني في روما الايطالية، يشاهد الزوار مشهداً غريباً لامرأة ترتدي زي المصارعات الرومانيات في الزمن القديم. المرأة هي جورجيا بلادينو 34 عاماً، التي تعيش في اولجياتا مع زوجها اليسيو وابنتهما فيدريكا 10 اعوام. تزول غرابة المشهد عندما تعلم ان هذه المرأة بلباسها هذا انما تمارس عملاً تكسب منه لقمة عيشها، فهي تقف في هذا المكان السياحي لمن يرغب ان يلتقط صورة معها من السياح. وتجني من هذا العمل 50 يورو في اليوم في المتوسط. وحول المنافسة التي تجدها من زملائها الرجال الذين يرتدون زي المصارعين، تقول جورجيا انها اضطرت لأن تكافح من اجل الحصول على مكان عملها وهو موقف الحافلات. وعندما قدمت في البداية، حاربها زملاؤها الرجال وكانوا يقفون امامها لكي لا يلتقط السياح الصور لها، وبلغ بهم الحد في احدى المرات ان مزقوا ثيابها. ولم تتوقف المضايقات إلا بعد ان استدعت زوجها السابق لكي يوفر الحماية لها. وترفض جورجيا الافصاح عن الثمن الذي تطلبه للصورة الواحدة، ولكنها تقول ان الاغنياء يدفعون أكثر من الفقراء، وان الاميركيين هم الأكثر سخاءً. وقد دفعها هذا الأمر إلى تعلم ما يكفي من اللغة الانجليزية لكي تتدبر امورها مع السياح الاميركيين. ولديها عبارات مفضلة تقولها لهم أبرزها عبارة تقولها وهي شاهرة خنجرها عندما ترى زوجين أميركيين «هل يمكنني ان اقتل زوجتك مقابل دولار واحد».