كشف بحث اجرته كيرستين سيفر وهي خبيرة في الاستكشافات بمنطقة شمال الاطلسي، النقاب عن هوية مزيف الخريطة التي اعادت كتابة تاريخ اكتشاف اميركا وقيمت بمبلغ 16 مليون جنيه استرليني. وبحسب المزاعم السابقة، فان خريطة «فنلاند» قد تم رسمها في عام 1440 لتوضيح مسار الرحلات التي قام بها المستكشفون الاسكندنافيون قبل نصف قرن من رحلة كريستوفر كولومبوس الى سلسلة جبال الانديز الغربية، ولكنها في الواقع رسمت في الثلاثينيات من القرن الماضي كاحتجاج مهذب ضد النازيين. وقد تم الكشف عن هوية المزور وهو الاب جوزيف فيشر، وهو راهب نمساوي بعد ثمانية اعوام من البحث من جانب كيرستين سيفر. وفي اعلانها لنتائج بحثها قالت سيفر: «انا على ثقة تامة بانني قد عثرت على المزور» وايد بيتر باربر، رئيس مجموعات الخرائط في المكتبة البريطانية اكتشافها قائلا: «انه مقنع». وكانت الخريطة قد اثارت ضجة كبيرة عندما اعلن عن وجودها لاول مرة من قبل جامعة ييل في اميركا في 11 اكتوبر عام 1965. وهي تصور الخط الساحلي لخليج هدسون وخليج سانت لورنس، وبدا وكأنها تثبت الاساطير التي تقول ان الاسكندنافيين كانوا اول الاوروبين الذين زاروا العالم الجديد، وليس كولومبوس. وبحلول عام 1960، اكتشفت مستوطنات للاسكندنافيين على طول الخط الساحلي نفسه الذي يظهر في الخريطة وتبين انهم وصلوا الى هناك قبل خمسة قرون من وصول كولومبوس. والآن يتقبل المؤرخون فكرة ان المستكشفين الاسكندنافيين كانوا الاوائل حقا ولكن الخريطة التي بدا انها تثبت هذه الفكرة كانت تزييفا ملهما.