تابعت جمعية الصحفيين بالدولة ما أثير مؤخرا من خلاف وجدل ولغط حول دور الاعلاميين المواطنين، من صحفيين او غيرهم، في مسيرة العمل الاعلامي في دولة الامارات، وقد آثرت الجمعية التريث قليلا لحين وضوح الرؤية ومعرفة المزيد مما دار في التجمع الذي دعت اليه «مجموعة الكول العالمية»، وفيه وقعت الاساءة بشكل متعمد بحق الصحفيين والاعلاميين المواطنين. وقد رأينا في جمعية الصحفيين ان نبادر الى توضيح جملة من الحقائق عما قدمه الاعلاميون من ابناء هذا الوطن المعطاء للحقل الاعلامي وللصحافة بشكل خاص منذ ما قبل قيام دولة الاتحاد. فالدور الذي قام به الصحفيون وزملاؤهم من الاعلاميين المواطنين، كان له اكبر الاثر فيما وصلت اليه الصحافة في الامارات الى هذا المستوى المشرف، حتى صار للكلمة المقروءة والمسموعة وللصوت الاعلامي المرئي دور بارز لا يستهان به في مسيرة البناء والنهضة. والجمعية اذ تقدم هذا التوضيح، فإنها تعلن انه قد آلمها ان يقوم شخص او ان تقوم اية جهة بالاساءة للصحفيين والكتاب والاعلاميين المواطنين، سواء اولئك الذين هم في موقع المسئولية من رؤساء ومدراء التحرير في الصحف والمجلات، او الصحفيين العاملين في الميدان والحقل الصحفي او من الزملاء كتاب الاعمدة اليومية والاسبوعية، الذين يحظون بالكثير من التقدير والاحترام من كافة فئات المجتمع، ويحظى رصيدهم بالكثير مما سجلته صحافة الامارات من مكاسب ملموسة. ولقد كان حريا بمن لديه اية ملاحظة او وجهة نظر حول اداء عمل الصحفيين والاعلاميين المواطنين، ان يبدي رأيه بشكل منطقي ومقنع بعيدا عن الاساءة الشخصية والاسفاف والهبوط الى مستويات متدنية من الحوار السوقي المسيء، وبعيدا عن توجيه اتهامات باطلة للصحفيين المواطنين والاساءة الشخصية اليهم والزج بأمورهم الخاصة وبحياتهم الاجتماعية في الخلاف .. فنحن نرفض ان يتحول اي اختلاف في الرأي او وجهات النظر الى اساءة لأي صحفي يكرّس حياته وعصارة فكره وجهده لخدمة المصلحة الوطنية العليا .. وهناك ود بينهم وبين بقية قطاعات المجتمع، فالخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية. ولقد تطور الامر في الخلاف بين «مجموعة الكوك العالمية» السالفة الذكر والوسط الصحفي، الذي لم يكن هدفه سوى قول الحق والدفاع عنه بكل ما أوتي من مقدرة .. ومع تطور الامر شن البعض ممن يمثلون المجموعة هجوما عنيفا ومسيئا لا مبرر له على الصحفيين، سرعان ما تحول الى اساءة لمن يرتدي الملابس الوطنية فتم اقحام «الغترة والعقال» اللذين هما من رموز هويتنا الوطنية ونفتخر بهما، وهكذا، فبدلا من ان نأخذ بيد هؤلاء الصحفيين المواطنين ونقدم لهم العون والسند لما يقدمونه من خدمة وطنية جليلة، فانهم تعرضوا الى حملة تشكيك في عطائهم وفي قدراتهم .. الامر الذي دعانا الى ان نتدخل لتوضيح الحقائق السابقة والخافية على الذين يتعمدون الاساءة دون وجه حق للوسط الاعلامي، والصحفي على وجه الخصوص. والجمعية حين تصدر هذا البيان التوضيحي، فانها ترفض رفضا باتا صدور اية اساءة من اية جهة كانت او من اي شخص، هدفها التشكيك بقدرات الصحفيين والاعلاميين المواطنين وفي عطائهم ومساهماتهم بمسيرة العمل الصحفي في مجتمع الامارات.