حالة من النشاط السينمائي يعيشها هذه الأيام الفنان أحمد زكي حيث تعاقد على بطولة عمل سينمائي جديد بمجرد انتهائه من تصوير آخر أفلامه ، «معالي الوزير» حيث وقع مع ممدوح الليثي رئيس جهاز السينما بمدينة الانتاج الاعلامي اتفاقا يقضي بقيامه بتصوير الفيلم الجديد «القومسيونجي» خلال الأيام القليلة المقبلة. والطريف أن أحمد زكي اشترط أن يكون مخرج فيلمه الجديد سمير سيف الذي عمل معه في فيلم «معالي الوزير» حيث كان التعاون بينهما في أعلى صوره الفنية واستطاعا أن ينتهيا من تصوير الفيلم في فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز ثلاثة شهور فقط. وأسال أحمد زكي: ـ هذه هي المرة الأولى التي لا تحصل فيها على اجازة بعد انتهائك من عمل جديد حيث قبلت أن ترتبط بعمل آخر يتم تصويره خلال أيام.. فما هي الأسباب التي دعتك الى ذلك؟ ـ بعد فيلمي «معالي الوزير» نفسي انفتحت للعمل خاصة وأن دوري في هذا العمل يقدمني في شكل جديد يختلف تماما عن كل أدواري السابقة وكنت منذ انتهائي من فيلم «السادات» أبحث عن نوعية أخرى من الشخصيات الصعبة التي تساعدني على الخروج من شخصية «السادات» وقد حقق لي ذلك الفنان وحيد حامد بفكرة جريئة قدمها في فيلمه «معالي الوزير» ثم وجدت نفسي بعد انتهائي من الفيلم أمام شخصية أخرى كتبها باقتدار شديد محفوظ عبدالرحمن وهي «القومسيونجي» فوافقت على الفور على البدء في تصويرها لأنك أمام عمل يشبعك فنيا فلا يمكن تأجيله وحرصت على أن يكون معي في هذا العمل المخرج سمير سيف الذي ارتحت في التعامل معه وهو يتميز بلغته السينمائية الخاصة ومن هنا فلا حاجة لي لأجازة حيث أجد متعتي في عمل جيد الصنع لصديقي محفوظ عبدالرحمن. ـ ومن يشترك معك في بطولة «القومسيونجي»؟ ـ يشترك معي في بطولة «القومسيونجي» يسرا وكمال الشناوي وفاروق الفيشاوي وأحمد بدير ومنى زكي وحلا شيحا. ـ ومتى يخرج مشروع فيلمك الجديد عن عبدالحليم حافظ الى النور؟ ـ قريبا جدا فالكاتب محفوظ عبدالرحمن قطع مشوارا كبيرا في كتابته وهو عمل ضخم يستغرق التحضير له أوقاتا طويلة وسوف نعد له جيدا ليخرج بصورة فنية يتوافر لها المتعة مع الفن والفكر وهو نفس أسلوبي في كل أفلامي فأنا أهتم بالتفاصيل الصغيرة جدا مثلما أفعل مع التفاصيل الكبيرة وشخصية عبدالحليم حافظ تحد جديد أخوضه بعد أصعب تجربتين مررت بهما مع أدائي لشخصيتي عبدالناصر والسادات. ـ بعد فيلمي «معالي الوزير» و«القومسيونجي» هل نشاط أحمد زكي أصبح محصورا بالعمل فقط مع جهاز السينما التابع لمدينة الانتاج الاعلامي؟ ـ نشاط أحمد زكي السينمائي لا يمكن أن يكون محصورا مع جهة انتاجية واحدة ولكنني أبحث دائما عن الموضوع والفكرة الجيدة والجهة الانتاجية التي تتولى تقديمها بالصورة التي ترضيني فنيا ومن هنا فأنا أعمل مع الجميع بشرط توافر الجودة مع الصدق في الاداء والاخلاص في العمل والالتزام بما هو مطلوب من كافة الوجوه لأن السينما اليوم وفي ظل الظروف الراهنة التي نمر بها لا تحتمل مبدأ «الهزار» أو التفريط في قيمة من القيم الفنية والناس لن تحترمك اذا لم تحترمها بتقديم فكر «وتكنيك » متطور تجتمع من خلاله كل فنون العمل السينمائي المحترم. ـ أحدث أفلامك «معالي الوزير» متى يتم عرضه على الجمهور؟ ـ الفيلم يتم حاليا اعداد الموسيقى التصويرية له ويشرف المخرج سمير سيف على مراحل المونتاج وبعد ذلك سوف يكون جاهزا للعرض بمشيئة الله في عيد الفطر المقبل. ـ أحمد زكي لماذا ابتعد عن شاشة التلفزيون رغم اعلانه المستمر عن اعجابه بالعديد من المسلسلات التي تعرض عليه ثم نراه يعتذر فجأة عنها؟ ـ هناك أسباب كثيرة لاعتذاري عن التلفزيون بعضها يتعلق بنواحي انتاجية وبعضها الآخر يتعلق ببعض الملاحظات الفنية على السيناريوهات وتحتاج لفترات طويلة في اجراء التعديلات التي أطلبها ثم هناك أيضا نقطة الأجور التي تكون أحيانا كثيرة سببا في عدم اتمام الاتفاق على تقديم العمل بنجوم معينة يحتاجها سوق التسويق ولكن الجهة الانتاجية تكون غير قادرة على دفع هذه الأجور لكبار النجوم فتذهب تلك الأعمال لنجوم آخرين. ومن أسباب عدم اتجاهي للعمل التلفزيوني أيضا انشغالي المستمر في البحث عن الأفكار السينمائية أو تفرغي لفترات طويلة لتقديم عمل مهم مثلما حدث معي في فيلمي «ناصر 56» و«أيام السادات». ـ لماذا أصبح المسرح خارج حسابات أحمد زكي الفنية رغم أن دراستك مسرحية ولك تجارب عديدة ناجحة؟ ـ المسرح غير وارد في حساباتي الآن لارتباطاتي السينمائية وهناك بداخلي أحلام للمسرح أتمنى أن أحققها في يوم من الأيام ولكن حاليا من الصعب أن أخطط لشئ يدخل في علم الغيب ثم أن ما نشاهده الآن فوق خشبة المسرح ليس له علاقة بهذا الفن باستثناء بعض العروض القليلة الجيدة التي نشاهدها على فترات متقطعة لبعض فنانينا المتميزين.