يمضي العديد من الاطفال وذويهم اوقاتا ممتعة في السباحة سواء في البحر أو المسابح التي باتت تنتشر في الابنية الحديثة، ولكيلا تصبح الأوقات الممتعة تعيسة ينبغي على الأبوين والقائمين على رعاية الاطفال توخي الحذر وتعليمهم سبل الامان في الماء والوقاية من الغرق الذي يخطف فلذات اكبادنا بلمح البصر. ومن أهم الارشادات التي ينبغي الا تغيب عن بال الاطفال وذويهم: تدريب الطفل على السباحة الآمنة تحت اشراف مدرب مؤهل، وليس كما اعتدنا رؤيته على شاطئ البحر حيث يترك الاب طفله الصغير في الماء أو يدفعه بقوة الى الماء ويعلو الصراخ ويزداد الخوف لديه. فالسباحة لها قواعدها. ومن اتقنها استطاع اداءها دون خوف. عدم ترك الطفل يسبح لوحده الا بمرافقة شخص آخر بالغ. اختيار الشاطئ الآمن الذي تتوفر فيه شروط السلامة والمنقذين. تجنب تناول الطعام والسباحة بعد ذلك. ارتداء الالبسة الخاصة بالسباحة. تشكل حمامات السباحة في الابنية الحديثة خطرا يحدق بالاطفال بسبب الاهمال من جهة ولأن الام أو الاب او القائمين على رعاية الطفل يكونون مشغولين بأعمالهم، وهذا يعني ان الطفل حتى وان كان برفقته اطفال آخرون قد يلاقي حتفه غرقا في مثل هذه الاماكن لعدم توفر عناصر الامان، وغياب المنقذ او المشرف عليها. من المهم جدا ان يتوفر الهاتف قرب مكان السباحة من اجل طلب النجدة فور حدوث أي مكروه. ان التدريب على فن انقاذ القلب والرئتين والقيام بالاسعافات الأولية تعد من الخطوات الاساسية التي ينبغي على كل شخص ان يتقنها من اجل الاستفادة من الوقت الذي يستغرقه وصول رجال الانقاذ. ومثل هذه الاسعافات ليست صعبة اذ يمكن اتقانها ببساطة. تجدر الاشارة الى ان ضبط النفس وهدوء الاعصاب وسيطرة العقل على العاطفة يساعد كثيرا على التفكير السليم والقيام بالاسعافات الأولية دون خوف او ارتباك وهذا ما يساعد كثيرا على نجاح تلك الاسعافات وانقاذ المصاب من خطر محدق او مضاعفات تهدد حياته. وأخيرا نود ان نهمس في اذن كل صغير وكبير بأن السباحة رياضة ومتعة والهدف منها تنشيط الجسم والاستمتاع بالوقت ولهذا لا داعي للتنافس داخل البحر والتباهي بالقدرات كي لا يحدث اي مكروه قد لا ينفع الندم عليه فيما بعد