نظمت بلدية دبى مساء أمس الأول محاضرة القاها محمد بن راشد الجروان أحد رجال الاعمال البارزين والباحث والناشر للتراث الشعبى فى الدولة عن «تاريخ دبى القديم» وذلك بقاعة المحاضرات بمبنى البلدية فى منطقة البستكية التاريخية بدبى بحضور عدد من المهتمين بتاريخ وتراث دولة الامارات. وأكد الجروان فى محاضرته أن اقتصاد دبى كان يرتكز منذ قدمه على التجارة حيث فتحت أبوابها للتجار من بلدان منطقة الشرق الاوسط والمناطق المجاورة وكان العديد منهم يرتادونها ببضائعهم من السعودية والعراق وايران وباكستان والهند بفضل موانئها المفتوحة مشيرا الى أنها مازالت تتخذ سياسة الانفتاح الاقتصادى التى ساهمت بشكل كبير فى تطوير اقتصادها وجعلها مركزا تجاريا على المستوى الدولى. وأشار الى أن تجارة دبى فى العصر القديم كانت مرتكزة على اللؤلؤ ويظهر ذلك جليا فى سوق الطواويش الذى كان مشهورا فى ذلك العصر بين بلدان المنطقة كما تم تخصيص الاسواق لاغراض مختلفة مثل المصوغات والاطعمة والملابس والذهب وما الى ذلك من أسواق أخرى. وذكر أنه لم تكن هناك أى تعقيدات وقيود تجارية فى دبى حيث كانت تعتبر بنكا عالميا يمكن للمستثمرين من أى جزء من العالم استثمار أموالهم فيه مشيرا أنه وبعد التحول الى العملة الوطنية تخوف بعض الافراد الى ان طمأنهم الحكام وتم أعطاؤهم مهلة لمدة خمسة أيام لاستبدال العملات بالدرهم. وأوضح الجروان فى محاضرته أن معظم البيوت كانت تبنى على شواطيء البحر لارتباط أعمال السكان به وكان التعليم غالبا حتى الصف الثامن فى مدارس الكتاتيب حيث يتمكن الطالب المتخرج من القراءة والكتابة وختم القرآن وكانت هناك مدرستان الاولى «الاحمدية» فى بر ديرة والثانية «الفلاح» بر دبى وتحدث عن الحصون الدفاعية فقال انه تم انشاء العديد من القلاع والابراج والمربعات والاسوار وان من أكبر الحصون حصن الفهيدى وبرج نهار وكانت الاسوار تفتح فى النهار وتغلق فى الليل.