أكدت الدراسات الدولية الطبية أن السنوات العشر المقبلة ستشهد ازدهارا في إنتاج نوعيات ومكونات عديدة سترفع من معدلات الحد الأدنى للسن ومكافحة الأمراض وتحسين نوعية الحياة للمواطنين، كما أشارت إلى أنه بحلول عام 2005 سيصل حجم التعامل في المكونات الطبية المساعدة إلى 14 مليار دولار ولأهمية هذه المكونات في علاج عدد كبير من الأمراض فقد نجح فريق بحثي من المركز القومي للبحوث المصري في استحداث نوعيات جديدة من مكونات السيراميك الطبي الحيوي الفوسفاتي النشط.وعن أهمية المكون الطبي تقول الدكتورة وفاء إسماعيل عبد الفتاح استاذ السيراميك الحيوي بالمركز القومي للبحوث ورئيس فريق العمل: يستخدم هذا المكون المهم في تعويض العظام المصابه أو المفقودة في الحوادث وفي جراحات الأنف والأذن والحنجرة وجراحات استبدال العيون المفقودة أو المصابة وكذلك علاج أمراض العظام السرطانية سواء عظام الجمجمة أو الوجه والفكين سواء للتجميل أو التكميل وعلاج بعض العظام الأخرى في الساعد والكسور غير الملتحمة وتستخدم مكونات السيراميك الحيوي الطبي أيضا كمكملات لعمليات استبدال المفاصل وخاصة في كبار السن والأطفال الذين لا يتحملون التعرض لعمليات إضافية في حالة الترقيع الذاتي الذي يتم فيه أخذ عظام من القفص الصدري أو مناطق أخرى في الجسم مما يزيد فترة البقاء في المستشفي علاوة على احتمالات التلوث. بدائل الانسجة وتشير الدكتورة وفاء إسماعيل أن الأبحاث أجريت بالتعاون مع كليات طب الأسنان وجراحات العظام بالقاهرة والاسكندرية وقناة السويس وعين شمس وفيها تم تجهيز وتحضير وتوصيف نوعين أساسيين من بدائل الأنسجة الصلبة العظمية وهما سيراميكيات طبية نشطة موصلة للعظام ويتم تحضيرها من مواد كيميائية أو طبيعية أو كليهما من فوسفات الكالسيوم المشابه لتركيب العظام ومعالجتها كيميائيا وحراريا للحصول على مكونات مختلفة التركيب الكيميائي وبالتالي التوافق مع الأنسجة وقد تم تطبيق هذه التجارب على حيوانات التجارب ودراسة الجدوى الفنية المبدئية لها حيث وجد أنه في حالة إنتاج 6 كجم في السنة والبيع بسعر 200 جنيه مصري للجرام بنسبة ربحية تصل إلى مليون و124 ألف جنيه بنسبة 363% ولكن عند استخدام تقنيات عالية للتقوية وإنتاج أنواع ذات إستخدامات شاقة فإن العائد ينخفض إلى العشر 36%. أما النوع الثاني من مكونات السيراميك فتشير إليه الدكتوره وفاء إسماعيل بأنه سيراميكيات طبية نشطة مكونه للعظام وهذا النوع يعمل على تكوين النسيج العظمي حتى في الأماكن غير مؤهله التكوين وتحضر هذه المواد بالمعاملات الكيميائية. واثبتت دراسة الجدوي لهذا النوع أنه في حالة إنتاج 6 كجم في السنة والبيع بسعر 200 جنيه مصري للجرام فإن الربحية تصل إلى مليون و112 ألف جنية بعائد 367% في السنة. والجدير بالذكر أن الفريق البحثي نال براءة الاختراع في النوع الثاني الخاص بالسيراميك المكون للعظام وجار حاليا تحكيم السيراميك الموصل للنظام تمهيدا لنيل براءة الاختراع له. وتضيف الدكتورة وفاء إسماعيل استاذ السيراميك بالمركز القومي للبحوث أن هذه النوعيات من المكونات الطبية تندرج تحت المنتجات الصيدلية وليس لها مواصفات مصرية ولا عربية ماعدا لبنان التي تمتلك شركة واحدة لتصنيع هذه المكونات ولكن هناك خمس مواصفات أوروبية فقط توجد تحت مسمى الأعضاء الجراحية التعويضية وتعتبر أميركا واليابان والمانيا هي البلاد الأكثر إنتاجا وتسجيلا لبراءات الاختراع إلا أن بعض البلدان الأوروبية مثل إيطاليا وفرنسا وإنجلترا دخلت المضمار الإنتاجي وتسجل الدوريات المتخصصة حوالي 42 شركة عالمية تسيطر على أعلى معدلات الإنتاج من بين 9000 شركة على المستوى العالمي. ونظرا للدور المهم الذي تقوم عليها صناعة المكونات فمن المتوقع أن يصل حجم السوق العالمي لاستبدال الركب الصناعية إلى 2 مليار دولار اميركي ويتوقع أن يصل حجم السوق للأسمنت الطبي إلى 100 مليار دولار سنويا، أما في إنجلترا فتشير التوقعات إلى أن سوق الاستعاضة العظمية سوف يصل إلى 850 مليون دولار من بينها 60 مليون دولار للركب الصناعية السيراميكية وفي مصر يوجد مصنعون لإنتاج العيون الصناعية من البلمرات وتوجد أيضا بعد المكاتب العلمية تساهم في استخدامات الاستعاضة العظمية وهناك مؤتمرات علمية عقدت خصيصا وشارك بها علماء وباحثون طالبوا فيها بالبحث عن كل ماهو جديد لاستخدامات السيراميك في الطب أو دراسات الخلايا والأنسجة مع السيراميك. وقد قامت منظمة الأيسكوا عامي 1992 و1995 بعقد مؤتمرين للمواد الجديدة ومناقشة دور السيراميكيات الطبية في العلاج في كل من سوريا والامارات على التوالي وبدعم من منظمة اليونيدو. وقام القائمون على هذين المؤتمرين بدراسة اقتصاديات هذه المواد وذلك لفتح آفاق الاستثمار البينية بين دول المنظمة الثلاث عشرة في هذه المجالات الجديدة ومواجهة الغزو الخارجي بالتكنولوجيات المتقدمة في كل دولة من الدول الاعضاء