من الاعراض الشائعة بين الصغار الآلام البطنية التي قد تسبب بكاء الطفل في كثير من الاحيان ومثل هذه الآلام مهما كانت حدتها ينبغي عدم تجاهلها، اذ ان الطفل قد يستمر باللعب اذا كانت آلامه محتملة ومثل هذه الآلام ليس بالضرورة ان يكون منشؤها البطن او الجهاز الهضمي اذ ان التهاب البلعوم او اللوزتين قد يثير ألماً بطنياً عند الطفل الصغير ولهذا فإن اي ألم بطني يستدعي الفحص السريري الدقيق لتحديد اسبابه ومعالجته من جذوره. الفحص السريري ان القصة المرضية المفصلة تلعب دوراً مهماً في التشخيص لهذا فإن الطبيب يعتمد في اسئلته على اجابات الطفل والابوين اذ من خلال القصة المرضية يمكن للطبيب ان يحدد فيما اذا كان الألم حاداً غير محتمل ومدة هذا الألم وهل يمنع الطفل من اللعب او النوم او تناول الطعام او حتى الحركة وهل يخف الألم ثم يعاود مرة ثانية، وما هي المثيرات التي تسبب عودته وغير ذلك من الاسئلة التي يضع اجوبة لها. ومن ثم وبعد الانتهاء من القصة المرضية يمكنه اجراء الفحص السريري والاختبارات والاستقصاءات الضرورية ووفقاً لذلك يتوصل الطبيب للتشخيص ويضع خطة علاجية مناسبة. فعلى سبيل المثال اذا ترافق الألم البطني بحرقة في البول او تغير في مواصفاته، او كانت نتائج التحليل المخبري للبول ايجابية فهذا يعني ان الألم البطني ناجم عن التهاب في الجهاز البولي. اما اذا توافق الألم البطني بالاسهال او الامساك او الاقياء او غير ذلك من الاضطرابات الهضمية فهذا يعني ان المشكلة تكمن في الجهاز الهضمي ومن اخطر هذه المشاكل التهاب الزائدة الدودية التي للأسف ان اهملت تشخيصاً ام علاجاً فإنها قد تسبب الخراج وقد تنفجر بحيث تصبح حالة الطفل حرجة وتستدعي التدخل الطبي وقد ينجم التأخر عن ذلك الدخول في حالة الصدمة والوفاة. لهذا كله ينبغي على الاهل من جهة والطبيب من جهة ثانية عدم اعطاء الطفل اي مسكن او اي دواء الا بعد التأكد من الحالة التي يعاني منها الطفل، لان اعطاء الدواء قد يخفي المعالم السريرية الاساسية للمرض. ومن الاسباب الاخرى للآلام البطنية التسمم الغذائي والذي يتميز بطبيعته الحادة والاسهالات الشديدة والشعور بالوهن والضعف العام وارتفاع الحرارة والاقياء ومثل هذه الحالة يتم التأكد منها بالفحص السريري والمخبري ويمكن ان تسبب الديدان المعدية آلاماً بطنية واضطرابات هضمية اخرى. اضافة الى ذلك فإن التهاب البلعوم قد يثير ألماً بطنياً انعكاسياً لهذا كله فإنه ينبغي توخي الدقة في الفحص السريري من اجل التوصل الى السبب الأساسي لهذه المشكلة ومن ثم معالجتها بالشكل الأمثل