قال عالم سويدي ان من المتوقع نفوق نحو 20 الف فقمة «عجل البحر» وهو ما يشكل نصف عددها في اوروبا الغربية بسبب فيروس يتفشى في مياه البحر الواقعة بين السويد والساحل الهولندي. ويشبه المرض الذي يحصد اغلب ضحاياه حاليا من الفقمات في مضيقي كاتجات وسكجراك اللذين يفصلان السويد عن الدنمارك وباء مماثلا قضى على نصف عدد حيوان الفقمة في اوروبا قبل 14 عاما. وقال تيرو هاركونن الذي قاد فريق البحث السويدي لدراسة المرض الحالي «حصلنا على نموذج للمرض الذي تفشى في عام 1988 وبمجرد ان يبدأ المرض يكون من المستحيل وقفه في الغالب». وابلغ هاركونن رويترز انه عثر حتى الان على 2500 فقمة نافقة في المياه التي تفصل بين السويد والدنمارك ومن المتوقع ان ينتشر المرض في المياه بين هولندا والساحل الالماني حيث عثر على 180 حيوانا نافقا فقط حتى الان. لكن يتوقع ان يخبو الفيروس في بداية اكتوبر ومن المحتمل الا يمتد اثره الى بريطانيا كما حدث في تفشي عام 1988. ولم يتضح حتى الان سبب ظهور المرض الذي يؤدي الى موت حيوان الفقمة اذ يدمر الفيروس جهازه المناعي ويموت بسبب اعراض تشبه اعراض الالتهاب الرئوي. وادى تفشي المرض عام 1988 الى عواقب سياسية ايضا في السويد اذ انتفع حزب الخضر من التغطية التلفزيونية المكثفة للحيوانات النافقة واستطاع الفوز بنسبة 5.5 بالمئة من الاصوات والحصول على 20 مقعدا في البرلمان في الانتخابات العامة. وتواجه السويد انتخابات عامة اخرى في سبتمبر المقبل ويقول محللون سياسيون ان مرض الفقمة قد يساعد حزب الخضر المكافح في الحصول على نسبة تزيد على الخمسة بالمئة اللازمة للتمثيل في البرلمان. ـ رويترز