أقيم في نيويورك، مؤخرا، معرض لرسومات الفنان الفرنسي غوغوا في متحف متروبوليتان وضم 117 عملا من اعماله بالاضافة الى ثلاثة اعمال اخرى محتملة مرسومة بأسلوبه. غالبية الاعمال التي ضمها المعرض تنتمي الى الفترة التي قضاها غوغوا، واسمه الحقيقي يوجين هنري بول، في جزر تاهيتي، وهذه الفترة تغطي الاعوام العشرة الاخيرة من حياته، عندما فر من «الحضارة» بالابحار الى البحار الجنوبية والتظاهر بالعيش حياة المتوحشين. وكان ذلك تصرفا هروبيا واضحا. والوضوح الذي جسد به غوغوا اسطورة الهروب من الواقع يعتبر بالتأكيد جانبا كبيرا من جاذبيته. فقد صور في لوحاته اشجار النخيل والعذارى وقت الغروب والشمس والبحر. ويبدو استطلاع اللوحات الاستوائية في هذا العرض مثل تصفح كتيب مغر للعطلات. وبالطبع، فان كل ما صوره غوغوا في لوحاته هو عبارة عن احلام، كتلك الاحلام التي تعد بالجنة. واذا كان الرسام آندي وارهول يعتبر بنظر الاميركيين فنانا ذا بصيرة تنبأ بعصر المشاهير والتسوق، فان غوغوا قد تنبأ في التسعينيات من القرن التاسع عشر حول اذواق العصر الجديد في القرن الحادي والعشرين