انتشر ما يعرف بالموسيقى الغجرية بشكل كبير خلال الاعوام الأخيرة في شتى انحاء العالم وتصدرت فرقتها قوائم الفرق المطلوبة في مسارح وصالات، عدد كبير من الدول الأوروبية. ولم يقتصر الأمر على ذلك وحسب ولكن اتجه منتجو الافلام الى تضمين هذه الموسيقى وفرقتها في افلامهم من اجل الاستفادة من الجماهيرية الكبيرة التي تتمتع بها فرق هذه الموسيقى من شتى أنحاء العالم. وقد بلغ انتشار وذيوع صيت فرق هذه الموسيقى الى درجة ان النقاد يعقدون مقارنة الآن بين بداية ظهورها وبداية ذيوع ومولد موسيقى الجاز في الولايات المتحدة الأميركية في فترة العشرينيات من القرن المنصرم. غير انه كغيرها من الوان الفن تواجه هذه الموسيقى عددا من الانتقادات حيث يشير بعض منتقديها ان البراعة الفنية لفرقها مثل فرقة فان فير سيوكارليا هي السبب الرئيسي للشعبية الكبيرة التي حصلت عليها هذه الموسيقى في فترة قصيرة وأن الأمر ليس له علاقة بتميز نمطها الموسيقي ولكن مهارة افراد فرقتها هي التي تسببت في نجاحها الحالي. نقاد اخرون يعيبون على فرق هذه الموسيقى استخدام ادوات موسيقية تقليدية في الوقت الذي تستخدم جميع الفرق الاخرى التقنيات الرقمية والادوات المتطورة. وبين انصار هذه الموسيقى ومنتقديها، يبقى السؤال قائما، هل تحقق موسيقى الغجر النجاح نفسه الذي حققته وتحققه موسيقى الجاز؟!