يساعد اختبار جديد للحمض النووي «دي ان ايه» الاطباء على متابعة والتنبؤ بتقدم الاطفال الذين يعانون من مرض السرطان. وطور علماء في المعهد البريطاني لابحاث السرطان تقنية تستخدم فيها صبغة ضوئية حمراء لرصد الجينات السرطانية الاكثر نشاطا في الأورام التي يمكن ان تزيد احتمالات عودة المرض. وقالت الدكتورة كاثي بريتشارد جونز التي قادت فريق الدراسة امس ان الصورة الجينية التي تحدد ان ورما سيسبب انتكاسة تتكون في اليوم الاول. وسيمكن معرفة اي الاطفال اكثر عرضة للانتكاسة عند تشخيص اصابتهم بالسرطان للمرة الاولى الاطباء من تحديد طريقة العلاج لكل فرد على حدة. ويمكن ان يخضع الاطفال المصابون بسرطان في مراحل متطورة لطرق علاج اقوى قد تقلل من فرص عودة المرض. واختبر العلماء حتى الان التقنية الجديدة على اطفال يعانون من ورم ويلم وهو احد انواع سرطان الكلى التي تصيب الاطفال. لكن بريتشارد جونز قالت ان الاسلوب قد يستخدم مع انواع اخرى من السرطانات. وقالت يمكن تطبيقه على اي نوع من السرطان مضيفة ان الباحثين يجرون اختبارات بالفعل لمعرفة آثاره على سرطان البروستاتا واورام العضلات عند الاطفال. واستخدم العلماء برنامج كمبيوتر لمقارنة المناطق الحمراء في عينة الورم مع المناطق الخضراء التي تشير الى الجينات النشطة في النسيج العادي. وحلل العلماء في بحث نشر في مجلة لانسيت العلمية عينات اورام من 18 طفلا يعانون من ورم ويلم وعانى عشرة من هؤلاء الاطفال من انتكاسة. ويعتقد العلماء ان مزيجا معينا من جينات السرطان يؤثر على احتمالات اصابة الطفل بانتكاسة المرض. وفي جميع الاطفال الذين عانوا من عودة المرض انتجت الجينات الموجودة في منطقة على الكروموسوم 1 نوعا من الضوء الاحمر لم يشاهد عند الاطفال الذين ظلوا بصحة جيدة. وقالت بريتشارد جونز انه عمل تمهيدي بأسلوب جديد جدا لكننا نعتقد انه سيكون له قيمة عيادية حقيقية في المستقبل. ويتطور ورم ويلم من خلايا تشترك في تكوين الكلى عندما يكون الجنين في الرحم وتختفي احيانا هذه الخلايا عند الولادة. ولا يعرف سبب هذا المرض عند غالبية الاطفال لكن حوالي 90 في المئة من الصغار المصابين يشفون من المرض. رويترز