دائماً ما نقول بأن المتغيرات التي تطال الحياة الاجتماعية لابد وان نتقبلها بشكل موضوعي وفي اطار حجمها مهما خلفت من آثار على استقرار الكيان الأسري والعائلي لأن لكل زمن معطياته، التي تحتاج الى تعامل خاص من نوعه، وإذا كانت طرق تربية الابناء قد شابتها بعض الأفكار الدخيلة فلا نستطيع ان نحكم على صحتها من عدمه إلا من خلال التجارب الواقعية، إلا ان البعض مازال يتأرجح بين القيم التي تربى عليها وكيفية تطبيقها على أولاده، وبين المتغيرات التي ترغمه على ان يكون مطواعاً وليناً بعض الشيء حتى لا يحرم ابناءه من الاستمتاع والتمتع بمواصفات الجيل الذي ينتمون اليه وحتى لا ينفصلون عن أقرانهم أو ان يشعروا بالنقص تجاه أمور هم بحاجة اليها، وعلى كل فإن ما نقوله سيقودنا بالتأكيد الى مفهوم الحرية الشخصية وكيف يرغب جميعنا ببناء وزرع الثقة في نفوس الابناء ما يجعلهم قادرين على الاعتماد على أنفسهم، وان يصنعوا تجاربهم الشخصية بمعزل عن الوصاية الزائدة. إذا كان من نهج أو توضيح رؤية للأبناء فلابد وان نكون في اجواء ودية يسودها التفاهم، لكن في المقابل يجب ان تكون هناك رعاية ومراقبة عن بعد للتصرفات التي يقومون بها، لأن ترك الحبل على الغارب يمكن ان يأتي بمشاكل للآباء وهم في غنى عنها، لذلك سوف نضع تحت المجهر ما رأيناه بأم أعيننا في دور السينما وكيف ان الأولاد دون الخامسة عشرة يذهبون بمفردهم أو بصحبة الاصدقاء لحضور العروض السينمائية في وقت متأخر،ونحن إذ ننوه بأننا لا نتعرض للأفلام التي يقتصر مشاهدتها على الكبار فقط، ومنع بعض الفئات العمرية الصغيرة، لكننا نتحدث عن العروض العائلية المتاحة لجميع أفراد الأسرة، ولكن يدخلها الشباب في أوقات عرض متأخرة آخرها يبدأ عند الثانية عشرة ليلاً، فهل هذا التوجه صحيح؟ وأين دور الأسرة من هذه القضية؟ وهل هناك أعداد كبيرة؟ فنقول بأن هناك مشكلة؟ أم ان الأمر لا يعدو ان يكون حالات نادرة؟ وماذا يقول الشباب عن أنفسهم؟ وكيف يدافعون عن وجهة نظرهم وحريتهم..؟ هذه الأسئلة وغيرها طرحتها «دنيا الناس» على أولياء الأمور والشباب المعنيين وايضاً على ذوي الاختصاص، وكان ما يلي: في رأي محمود محمد (طالب) ان الحرية الشخصية لها حدودها ولابد ان يفهم الشباب بأن رأي الكبار مطلوب وهو في المصلحة العامة ومصلحتهم بالدرجة الأولى، لذلك فإن التدخل في بعض الاحيان من قبل الكبار يكون أمراً ضرورياً وعلينا أن ننصاع اليه ونتقبله بصدر رحب. وعن دخول الشباب السينما في وقت متأخر، فأنا أراه أمراً غير منطقي ولا يجوز ان يحدث في أسر تعتني بأولادها وترعاهم، وأنا أرفض هذا المسلك جملة وتفصيلاً، إذ ما معنى ان يخرج الشاب أو الفتاة في مثل هذا الوقت دون صحبة الأسرة؟ وإذا كان لابد من البحث عن الاستقلالية في ذلك، فالاحرى ان يحضروا العروض التي تبدأ مبكراً، وفي هذه الحالة لن يكون هناك أية فروق لا في مادة الفيلم ولا في الاجواء التي تصاحبه، أما ان تترك الامور هكذا من دون رقابة فأنا أعتقد بأن ذلك سيؤدي حتماً الى الوقوع في الاخطاء، ونحن في مجتمع مازال حتى الآن يتعامل مع الليل بشكل سري وكثير من التحفظات التي لا نريد ان ندخل في حيثياتها المعروفة للجميع، ولماذا نذهب بعيداً ونحن حتى الآن تنحصر أفكارنا ومفهومنا عن التأخر ليلاً ونربطه بشكل مباشر بأنه لا يجوز إلا للكبار القادرين على تحمل مسئولياتهم تجاه أنفسهم، والسؤال البديهي سواء كان للكبار أو للشباب وهو اننا نستطيع ان ننظم أوقاتنا بشكل يتوافق مع ما هو سائد في المجتمع، وما تتطلبه هواياتنا ورغباتنا، فنحن نستطيع ان نتزاور وان نرتاد الاسواق وان نشاهد العروض السينمائية ولكن في الاوقات العادية والحيادية ايضاً، ودعني أقولها لك بكل صراحة، أنا لا أستطيع ان أحترم فتاة أراها تمشي بمفردها في وقت متأخر من الليل، فما بالك ان أراها في دار عرض للسينما وفي حفلة تبدأ في وقت متأخر، وإذا كان رأيي يبدو قاسياً أو غير منطقي، فعليك ان تحاسب مجتمعاتنا بأكملها التي رسخت في نفوسنا هذا المبدأ، والشيء نفسه فيما يخص الشباب ايضاً، وأنا أراهم كيف يدخنون السجائر ويخوضون في مواضيع تافهة من شأنها ان تؤثر سلباً على أي شاب ينضم اليهم حديثاً، وحين تكون تجمعاتهم في أوقات متأخرة من الليل فهذه هي الطامة الكبرى، وأعتقد ان هذه التصرفات ليست خافية على أحد سواء عن الكبار أو الشباب أنفسهم. سؤال مشروع وفي الاتجاه نفسه يقول محمد احمد «طالب»: بحكم انني أنتمي الى فئة الشباب فمن حقي ان أنحاز الى همومهم ولكن في الاشياء التي لا تسيء اليهم أو تنقص من شأنهم، وحرية الشخص لابد وان تكون لها ضوابط ليس بالضرورة ان تأتينا من الآخرين، خصوصاً الكبار وجه الدقة من الآباء أو الكبار في الأسرة، إنما الضوابط يجب ان تنبع من قناعتنا الشخصية، وبذلك نكون على قدر من المسئولية تجاه أنفسنا وتصرفاتنا، وعلينا ايضاً ان نسأل ذواتنا بصراحة وصدق قبل ان نقدم على عمل نظن انه يعطينا شعوراً بالاستقلالية، في حين اننا لا ندري بأن هذا التصرف خاطيء ولا شأن له بما نفكر ونعتقد، ومن هذه التصرفات ما تقوله انت عن خروج الشباب من الجنسين بدون صحبة العائلة ومشاهدتهم للعروض السينمائية التي تبدأ متأخرة، ودعني اسألك وأسأل نفسي معك.. حفلة العرض الأخيرة تبدأ في الثانية عشرة ليلا، ومدة الفيلم لا تقل عن ساعتين كاملتين، أي انه ينتهي في الثانية صباحاً.. فماذا نقول عن فتاة أو شاب حين تراه وحيداً في هذا التوقيت؟ أترك الاجابة عن هذا السؤال لكل انسان يحترم نفسه ويحترم قيم مجتمعه لكي يجيب بمصداقية وصراحة، وحتى لا أعقد الأمور سأحاول ان أكون موضوعياً أكثر وأقول: تعالوا لنقارن بين سلبيات وايجابيات هذا السلوك لنرى في ايجابياته أموراً فضفاضة لا يمكن الامساك بها ألا وهي الاعتماد على الانفس وثقة الأهل التي يمنحونها للأولاد، وغير ذلك من الادعاءات التي فهمناها بالخطأ تحت ظل ايقاع العصر والمتغيرات التي يجب ان نواكبها، وأنا أقول: هل إذا عبرت عن شخصيتي بتفوقي في الدراسة وممارستي لهواياتي بشكل متزن سأكون متخلفاً عن ركب العصر؟ وهل إذا دخلت السينما في وقت عرض مناسب سأتهم بالسذاجة أو قلة الحيلة تجاه تصرفي في حياتي؟ أما السلبيات فأتحدى انسانا يقنعني بأن هذا السلوك لا ينطوي على ممارسات خاطئة، بل وشنيعة ترتكبها هذه الفئات، ومن لم يصدق فعليه أن يفتح عينيه جيداً ليرى ما لا يتوقعه، اللهم إلا إذا كنا قد وصلنا الى مرحلة لم نعد نفرق فيها بين الخطأ والصواب، وفي هذه الحالة لا داعي ان نتساءل أو نحتج على الاطلاق. مواجهة الأسئلة حقاً لم نكن نتوقع ان تنقسم رؤية الشباب في اتجاهين متضادين واختلاف وجهة النظر بين الفتيات والفتيان بهذه الصورة من التفاوت الكبير حيث التقينا بفتاة في مقتبل العمر استطاعت ان تدافع عن رأيها بشدة.. تقول رشا محمد (طالبة): علينا ان نتفق في البداية على ان عصر الحجر على الفتاة والتدخل في شئونها الخاصة قد ولى بدون رجعة، وعلى الشباب بصورة عامة ان يوازنوا بأنفسهم بين أحقيتهم في التعبير عن ذواتهم بشتى الصور دون المساس أو الاقتراب من الأمور السيئة والمعروفة للجميع، أما أن تقول عادات وتقاليد فأنت بذلك تحاول ان تجرجرني الى أمور تربى عليها الجيل السابق وليس مفروضاً علي ان أخضع لذلك دون قناعة تذكر، وعلينا ان نتذكر بأن ما كان يرفضه الجيل السابق من تصرفات ورثها عن سابقيه كان يمثل له ايضاً صراعاً بين المقبول والمرفوض والشيء نفسه يحدث معنا الآن، وليس معنى ذلك ان نقول بأن هناك صراعاً بين الأجيال، ولكن هناك متغيرات تطال جميع النواحي الاجتماعي وعلينا ان نتعامل معها بشكل هاديء وموضوعي، يخرج الشباب بمفردهم، نعم، فما العيب في ذلك، ويدخل الشباب دور العرض في اي وقت من الاوقات هل هذه جناية او كارثة تستحق ان يضخمها البعض، واذا كان البعض يحاول ان ينال من شخوص الشباب بهذه الصورة السيئة فانا اقول لهم بان الانسان المريض نفسيا ويحمل كبتا تجاه حرياتنا الشخصية هو الذي يفكر بهذا المنطق الخاطيء، وهو ايضا الذي يريد ان يمارس ما يخالف العادات وطقوس المجتمع، وانا هنا لا ادافع بالمطلق على جميع الممارسات ولكن اقول بان اي انسان اذا اراد ان يفعل شيئا معيبا فهو سيفعله اذا خرج في وقت متأخر أو في وضح النهار، لذلك يجب ان نتحرى الدقة فيما نرى ونسمع قبل ان نلقي بالاتهامات جزافا، فما الفرق اذا دخلت السينما في وقت مبكر او متأخر الامر يعود في النهاية لدواخلي وتوجهاتي الشخصية واذا ما كنت اريد ممارسة اشياء خاطئة من عدمه، وبدوري اطرح سؤالا على الجميع، هل كانت مجتمعاتنا خالية من الاخطاء عندما كانت تمارس الضغوط على افرادها وهل كانت مراعاة العادات مثالية حتى نتشدق بها من حين الى آخر، وايضا هل لو كانت الفتاة او الشاب مراقبا من قبل الاسرة لن يقع في الاخطاء، انها قناعات شخصية فمن يريد الخطأ فسوف يفعله حتى ولو كان مقيداً بسلاسل. الاحكام جاهزة وبنفس الحماس وفي نفس الاتجاه تقول ميس السعيد «طالبة» اننا نعيش في زمن يتطلب منا ان نحكم على الاشياء والممارسات بعيدا عن التعصب لرأي معين، وعلينا ان نتفهم سنة الحياة التي لا تسير على شاكلة محددة وإلا فعلينا ان نعود مثلا الى عصر الجاهلية لذا اخذنا بالمعتقد السائد آنذاك، لماذا ينظر البعض الى حرية الناس الشخصية بهذا المنظور السييء، ولماذا يحملون التصرفات بما ليس فيها، واذا ضحكت الواحدة منا مع زميلها أو صديقها تقوم الدنيا ولا تقعد، الا نستطيع ان نفرق بين ما هو خطأ صريح وبين اناس يريدون ان يمارسوا حياتهم بشكل طبيعي وبعيدا عن العقد النفسية التي تلازم البعض، اذا كان دخول الشباب بمفردهم الى دور العرض السينمائية امر مقيت مخيف الى هذه الدرجة فتعالوا لتروا بأنفسكم ما يحدث ولن تجدوا إلا اناسا محترمين يشاهدون فيلما عاديا، اما اذا كان الاعتراض على التوقيت فهذا شأن من يرى اختلافا في الاوقات وربطها بالاخطاء او الممارسات السيئة، وكأن من يريد أن يفعل شيئا منافيا سينتظر حتى يأتي الليل ليفعله، الاخطاء لا تحتاج منا لتوقيت معين ويمكن ان يأتيها الانسان في اي وقت وفي اي مكان حتى ولو كان داخل البيت، المشكلة اذا كانت هناك مشكلة بالفعل علاجها لن يكون إلا بالقناعة الشخصية وطريقة التربية والثقة التي يضعها الاهل في ابنائهم، وبمناسبة الثقة يعتقد الكثيرون، بأن الاهل يعطونها لاولادهم هكذا بكل بساطة ومن دون حساب، بل العكس تماماً فهي لا تأتي إلا بعد تجارب واختبارات بين الآباء والأبناء، بعدها يتقرر اذا كانت الفتاة أو الشاب اهلاً لهذه الثقة ام لا، وعليه يجب ان يكف الحاقدون والمرضى نفسيا عن اطلاق الاحكام الجاهزة بكل ما تحمله من دلالات خبيثة وسيئة على من يمارس حياته كما يريد، على الاقل ان يمسكوا السنتهم وان يلتفتوا الى امورهم الخاصة وان يراجعوا حساباتهم ويعرفوا اذا كانت نفوسهم مقتنعة تماما بما يقولون أم لا، والشيء الآخر هو ان من يريد ان يعيش في الماضي ويتشبث به فهذا شأنه ولن تنظر اليه إلا باحترام شرط ألا يتدخل في شأن الأجيال المتعاقبة فلكل جيل رأيه ووجهة نظره في الحياة. الكبار يتحفظون ولكي نعطي للموضوع بعدا شاملا توجهنا الى احدى العائلات لنسأل احد الآباء عن رأيه في الموضوع، يقول صلاح مصطفى «موظف» لاشك اننا نتحدث عن قضية تشغل الاجيال المتفاوتة في كل زمان ومكان، لأن ما يتقبله جيل ويرى فيه اشياء اعتيادية ولاعيب فيها، ينظر اليه الجيل السابق بعين الازدراء والاستهجان، وهذا هو الخطأ الذي نقع فيه دائما، ونحن لا نرى الامور إلا بمعيارين لا ثالث لهما، فإما ابيض أو اسود، وهذه مصيبتنا التي يجب ان نبحث لها عن علاج، وبالطبع لن يكون العلاج بالاصطدام مع الافكار الجديدة بقسوة مبالغ فيها، لان ذلك من شأنه ان يجعل الطرف الآخر اشد تمسكا برأيه، واذكر اننا كنا نفعل اشياء من وراء ظهر آبائنا مع ان لاعيب فيها، فقط لانهم لا يقتنعون بها، وهذا الامر جعلني اكثر احتراما لوجهات نظر ابنائي واستمع اليهم بكل اهتمام، اما بخصوص الحرية الشخصية للشباب ودخولهم دور العرض في اوقات متأخرة فأنا أميل الى التحفظ على ذلك، ليس تقليلاً من شأن ابنائي او انهم غير مؤهلين للحفاظ على انفسهم ولكن لانني لا أرى بدا من ذلك فهم اذا ارادوا ان يكونوا مع اصدقائهم وبعيدا عن الرسميات معنا، فمن حقهم ذلك ولكن تحفظي هو على التوقيت فما المانع ان يذهبوا مبكرا ويستمتعوا بوقتهم بكامل حريتهم، اما ان يعودوا كما تقول بعد الثانية صباحا فهذا امر غير مقبول على الاطلاق، هناك حدود للحرية الشخصية ولا يجب ان نتعلق بشعارات لاهم لها سوى ان نفسد شبابنا، ومن ناحية اخرى انا مطالب دينيا واجتماعيا ان اربي اولادي بما يليق ويوافق تعاليمنا الاسلامية، وألا انسى المتغيرات التي قد يواجهها الابناء خارج البيت وهذه مسئولية بالدرجة الأولى وان قصرت في ذلك فان اصابع الاتهام ستكون نحوى لاشك، لذلك علينا ان نسأل انفسنا وأن يسأل الابناء انفسهم ايضا قبل أن يقدموا على فعل معين ويأتون لاخذ رأينا، وعلينا جميعا ان نستشف بل ونتوقع النتائج فاذا كان المسلك خاليا من امور تؤدي الى الاخطاء فلا بأس، وأنا ارى سلبيات كثيرة في هذا الموضوع الذي نتحدث فيه، والحرية بعيدة تماما عن احد ابنائي في هذا الوقت المتأخر من الليل. الاخلاق أولاً في النهاية توجهنا بالموضوع الى عهد عبدالحليم «مدير سينما الماسة» بالشارقة ليقول رأيه من واقع متابعته لمثل هذه الاتجاهات والممارسات فقال: في البداية وقبل كل شيء نحن نحرص تماما على سمعة دار العرض ولا نسمح بأية تجاوزات يمكن ان تسيء الينا، ولذلك نضع رقابة ومتابعة في صالة العرض ليس تقصدا بأحد ولكن لكي نتحقق من ان النظام المعمول به يسير على ما يرام، كالالتزام بعدم التدخين مثلا، وبالنسبة للأولاد الذين يأتون في اوقات متأخرة فليس الموضوع مخيفا الى هذه الدرجة، فالاعداد قليلة جدا ويأتون بصحبة اسرهم التي تتركهم عندنا كنوع من الثقة في اولادهم اولا لانهم يعلمون تماما بأننا لا نسمح بأن يخرج احد عن أطر النظام التي لدينا، ومن ثم فانهم يأتون مرة ثانية عندما ينتهي العرض ويأخذون اولادهم، ونحن بشكل عام لدينا توجه بأن تكون دور عرضنا مناسبة للاجواء العائلية من جميع الاعمار لأن هذا يعطينا مصداقية اكبر وحضورا جماهيريا اكثر، ولا اخفي عليك بأن بعض العائلات التي تترك ابناءها لدينا يقومون بالاتصال بنا من حين الى آخر لكي يطمئنوا على اولادهم، ونحن نعتبر هذا واجبا تجاههم قبل ان يكون فخرا لنا على طريقة تعاملنا، ومن ناحية اخرى فان هذه الاشكالية تعود في المقام الأول الى مدى ثقة الاباء في ابنائهم ومدى احترام الابناء لهذه الثقة وعدم استغلالها في امور خاطئة، وهذا يتطلب وعيا كبيرا بهذه المسألة، ونحن من جهتنا نقدم النصائح ولكن بشكل غير مباشر حتى لا نتهم بالتدخل في شئون الآخرين