أفاد تحقيق برلماني بريطاني اجري مؤخراً، ان الجمعية الملكية، وهي نادي النخبة اللندني لأبرز العلماء في بريطانيا، أدينت بالتمييز ضد النساء والجامعات الحديثة. لقد أمضى أعضاء البرلمان ستة أشهر في التفتيش على حسابات الجمعية وملفات العضوية. ووجد الأعضاء أن 4% فقط من الأعضاء هم من النساء، وأن الجمعية متحيزة لجامعتي اكسفورد وكامبريدج وحتى أنها تميز ضد انواع معينة من العلوم. ويقول أحد اعضاء البرلمان من لجنة العلوم والتكنولوجيا التي اشرفت على التفتيش: «إنها مؤسسة عظيمة ولكن في نواح معينة يبدو أنها اخطأت خطأ فادحاً». ووجد التحقيق الذي اجرته اللجنة المذكورة ان 48 فقط من أصل ألف و233 عضوا في الجمعية كن من النساء. ويعيش النصف من بين هؤلاء في الخارج ونادرا ما يحضرن اجتماعات الجمعية. وفي العام الماضي، كتب لورد ماي، رئيس الجمعية، الى الجامعات ومراكز البحوث في بريطانيا يطلب منها تقديم ترشيحات للعضوية. وكان يأمل بتلقي سيل من الطلبات ولكن 30 اسماً فقط جرى تقديمها. ومن بين هؤلاء تم انتخاب شخص واحد فقط. وقال ماي انه كان متحمساً لقبول المزيد من النساء ولكنه اضاف بأنه لا يوجد الكثير من العالمات المتميزات. وقال ايضا ان عدد النساء في الجمعية الملكية يتناسب مع عدد النساء في المراكز العلمية العليا. فهناك عدد قليل منهن في هذه المراكز. هناك اشخاص آخرون لا يتفقون مع ما قاله ماي. فقد قالت مويرا براون، وهي استاذة في علم الفيروسات العصبية في جامعة غلاسكو، انه لا يزال يتوجب ان يكون العلماء «مسنين وبيضاً ومن الذكور» لكي يتم انتخابهم. غير ان الضغط السياسي على الجمعية لقبول نطاق اوسع من الاعضاء اخذ يؤتي ثماره. فمن المقرر ان تدرس الجمعية في الشهور القليلة المقبلة قبول علماء من خارج المجالات العلمية التقليدية التي يهيمن عليها الذكور.