مسلم بن الوليد الانصاري هَجَرَ الصبَا وَأَنابَ وهُوَ طَروبُ وَلقدْ يكُونُ وَما يَكادُ يُنيبُ دَرَجَتْ غضارَتُهُ لأولِ نكبَة وَمَشى عَلى رَيْقِ الشبَابِ مَشيبُ قَذَفَتْ بِهِ الأيامُ بيْنَ قَوارعٍ تأْتي بهن حَوادِثٌ وَخُطُوبُ لِلّهِ أَنْتَ إذِ الصبَا بك مُولعٌ وَإذ الهَوى لك جالبٌ مَجْلوبُ حلتْ حُباكَ صبابَةٌ مكْتومةٌ نَطَقَتْ بها مِنْ مُقْلتيْك غُروبُ هَلا عَجلْتَ عَلَى الدمُوعِ بعَزْمة بلْ لمْ يَكُنْ لك في العَزاءِ نصيبُ عَطَفتْهُ بعْد جِماحِهِ في سَلْوَةٍ ذِكَرٌ يُعَطفُها هَويً مَغْلوبُ أَغْضى الزمانُ لهُ على عَيْن الرضى وعليهِ مِنْهُ حارسٌ وَرَقيبُ حتى إِذا اتسَقتْ له أَوْطارُهُ طَفِقَتْ تُطَرقُها إِليهِ نكُوبُ خُذْ مِنْ شَبِابكَ لِلصبا أَيامَهُ هلْ تستطيعِ اللهْوَ حين تشيب! يا أَيها الرجل المثمر مَاله وهْوَ المسلبُ عِرْضُه المسْلوبُ خل المَكارِمَ قدْ كفاك مِراسَها «سعْدانُها» وسَليلُه «يَعْقُوب» ذاكَ الرجاءُ المُسْتجَارُ بجودِهِ مِنْ نائباتِ الدهْر حين تنوبُ كالْكهْلِ مُقْتَبَلُ الشبَابِ يزِينُهُ حِلْمُ التكهل والشبَابُ أَريبُ وإِذا الزمانُ عدا عليْك كَفاكهُ مِنْ آل «سَعدَانٍ» أَعز نجيبُ غمْرُ الندى مَغْشِيةٌ حُجُراتُهُ سَلِسُ العَطاءِ مُؤَملٌ مرْهُوبُ