قال أخصائي مصري ان هندسة النباتات وراثيا نجحت فى توفير لقاحات لمقاومة بعض الأمراض المعدية ولتكون خطا مناعيا ودفاعيا فى وقت يعتبر توافر اللقاحات والتحصينات اللازمة من أخطر المشاكل فى دول العالم الثالث. وأوضح رئيس وحدة أبحاث المناعة في معهد بحوث التناسليات بمركز البحوث الزراعية بمصر الدكتور هانى محمد حسن فى دراسة علمية بعنوان «أغذية تنتج الأمصال للانسان» ان الباحثين تمكنوا من تحوير نباتات البطاطس والبرسيم والطماطم والموز لتصبح مصانع صيدلانية حية قادرة على انتاج لقاحات وأمصال لأمراض مميتة. وذكر ان مثل هذه النباتات عالية القدرة ويمكن أن تنقذ ملايين الأرواح بشكل خاص فى الدول الفقيرة مضيفا ان المزيد من الادوية واللقاحات مطلوب بشكل عاجل لمعالجة أمراض الملاريا والتدرن والايدز التى تقتل الملايين فى دول العالم النامى. وقال ان عدم توافر اللقاحات والتحصينات اللازمة يعتبر من أخطر المشاكل فى دول العالم الثالث التى تفقد أكثر من 15 مليون طفل سنويا بسبب الأمراض المعدية الفتاكة موضحا أنه رغم توفر لقاحات وطعوم يتم تناولها عن طريق الحقن الا أنها غالية الثمن ويصعب تواجدها وتتداولها فى كثير من دول العالم الثالث الفقيرة التى لا تمتلك الأموال والموارد الكافية لدرء هذه المشكلة. وافاد الدكتور حسن أنه كان يؤمل من العولمة التى أوجدت شراكات عالمية كبيرة أن تحفز الاستثمارات فى صناعة الأدوية واللقاحات لمعالجة الأمراض الرئيسية التى تنتشر فى دول العالم الثالث. وأوضح فى الوقت نفسه أن هذه التقنية مازالت فى مهدها وتحيط بها بعض المشاكل مثل صعوبة وصول البروتينات المستحثة للأجسام المناعية الى الدم لضرورة مرورها بالقناة الهضمية للانسان. واوضح أنه من خلال البحث المنظم ستتاح الحلول لهذه المشاكل مشيرا الى أن هذه التقنية أظهرت نجاحا مبدئيا فى انتاج لقاح لمرض الايدز اضافة الى ظهور بعض النتائج الايجابية التى تمثلت فى نقل بعض الأحماض الأمينية الخاصة بالفيروس الى مجموعة من النباتات والتى أظهرتها بعد زراعتها. وقال ان هذا التطور يعضد من استخدام هذه التقنية فى انتاج الطعوم واللقاحات لكثير من الامراض التى احتار فيها الانسان كثيرا على مر العصور. كونا