تفيد تقارير من الولايات المتحدة ان بعضا من اقدم وأكبر الاشجار في العالم مهدد بفعل موجة الحرائق التي تجتاح الغابات في الولايات الغربية من أميركا. وقد مثلت امرأة يعتقد بأنها كانت المتسببة في اندلاع الحرائق الاخيرة امام المحكمة بتهمة اشعال نار بصورة غير مشروعة في حديقة السيكويا الوطنية الواقعة في شمال شرق كاليفورنيا، أتت على 20 ألف هكتار من الغابات ودمرت 10 مبان وأدت الى اخلاء 1000 شخص من المنطقة. ولكن التأثير الاكثر بقاء قد يكون الدمار الذي حل بأشجار السيكويا التي يصل عمرها الى 2000 عام، والتي تعتبر كنوزا بيئية وطنية وتجتذب السياح من مختلف انحاء العالم. ويمكن لشجرة السيكويا ان تعيش لغاية 3500 عام. كان الحجم الضخم للأشجار هو وسيلة حمايتها من الحرائق في الماضي، ولكن شدة الحرائق الحالية وضعتها تحت الخطر. هناك اكثر من ألف اطفائي يعملون على اطفاء الحريق الذي يعتبر الاحدث بهذا الحجم القياسي الذي يضرب كاليفورنيا وأريزونا وكولورادو واوريجون، وولايات غربية اخرى في صيف حار وجاف بشكل خاص. وتقوم اثنتا عشرة طائرة برش ألسنة اللهب، التي افادت تقارير صحافية بأنها لم تحتو حتى الآن إلا بنسبة 5%. وكانت بيري فان برونت (45 عاما) قد اعتقلت ووجهت لها تهمة اشعال الحريق. وتم احتجازها بعد ان تم التبليغ عن قيام امرأة بدخول احد الاكواخ في الغابة وهي تصرخ قائلة: «النجدة، لقد اشعلت حريقا». وفي الواقع ان اشعال النار غير محظور في المنطقة ولكن التراخيص للقيام بذلك مطلوبة، وكانت هناك تحذيرات مستمرة حول النشرات المتعلقة بالحرائق من قبل سلطة الغابات. وتناقلت الانباء ان فان برونت لم تكن تملك مثل هذا التصريح.