قام فريق من العلماء والباحثين باجراء أول تعداد في التاريخ للفهد الأميركي المعروف باسم جاكوار. قدم العلماء وهم من جمعية الحفاظ على الحياة البرية ومقرها حديقة حيوان برونكس بعرض نتائج تعدادهم على اجتماع جمعية الحفاظ على الاحياء في كانتروبوري بانجلترا مؤخراً. استخدم العلماء المشاركون في هذا التعداد وسيلة تعداد طوروها لمعرفة اعداد النمور في نصف المعمورة. عد الباحثون الفهود الاميركية في محمي كوسكومب وهي منطقة غابات مطيرة في بليز واقامتها جمعية الحفاظ على الحياة البرية كأول محمية طبيعية للجاكوار في العالم في عام 1986. قام الباحثون باستخدام اسلوب احصائي عن طريق المراقبة بالكاميرات في انحاء وطرق المحمية الطبيعية حددوا من خلاله مدى كثافة هذه القطط الكبيرة وتوصلوا الى ان كثافتها تصل الى 14 جاكوار في كل 55 ميلاً مربعاً. ويقول هؤلاء الباحثون ان الوسيلة الجديدة يمكن تطبيقها على مناطق اخرى في النطاقات التي تعيش فيها هذه النمور من الارجنتين الى جنوب غربي الولايات المتحدة ويمكن ان تساهم هذه الوسيلة في معرفة عدد حيوانات جاكوار في تلك المنطقة فضلاً عن تحديد الاماكن التي ينبغي ان يركز عليها خبراء الحفاظ على البيئة والاحياء الطبيعية للحفاظ على حيوانات الجاكوار. وتقول الدكتورة ليندا استرو الباحثة في الجمعية التي شاركت زوجها الدكتور سكوت سيلفر في هذا التعداد: حتى هذه اللحظة يركز العلماء جهودهم على الاماكن التي ينبغي توفير الحماية فيها لحيوانات الجاكوار بناء على ادلة ظرفية فقط وليست قاطعة غير ان هذه الوسيلة الاحصائية الجديدة تمكن الباحثين من التركيز على اقل الاعداد في افضل اماكن تواجد هذه الحيوانات. ويقول الدكتور اولاس كرانث اخصائي الحفاظ على الحياة البرية ان وسيلة شبكة آلات التصوير في التعداد بدأ استخدامها منذ عشر سنوات في الهند حيث استخدمها هو لتصوير الحيوانات التي تقع في الاسر كما انه استخدم هذه الوسيلة في تعداد حيوانات الجاكوار تعد فريدة لانها تستخدم لاول مرة في تعداد هذه الحيوانات ومكنت الباحثين من تحليل مدى كثافة هذه الحيوانات في منطقة الحصر. وتقول الدكتورة استرو ان تلك الطريقة يمكن ان تستخدم لتعداد اي حيوانات ذات ألوان مميزة وهي اكثر كفاءة من عد الحيوانات كل على حدة ثم متابعتها بعد ذلك لسنوات طويلة.