عثر فريق بحث علمي جيولوجي من جامعة أوهايو على أكبر كتلة باطنية من ثلاجة جبلية حتى الآن، وقد عثروا عليها في الاسكا الاميركية. حجم القطعة الباطنية يصل الى 460 مترا طولا «1509 أقدام» وهي اكبر من اكبر قطعة باطنية عثر عليها العلماء من قبل بمقداره 150 مترا «492 قدما» وكانت اكبر قطعة باطنية عثر عليها الجيولوجيون في جوليا غربي الصين، وكان عمرها 760 الف عام، وكانت اقدم واكبر قطعة باطنية عثر عليها. لكن القطعة الباطنية التي عثر عليها الجيولوجيون مؤخرا في الاسكا ليست معلومة العمر حتى الآن او اذا كانت اقدم من القطعة الباطنية التي عثر عليها من قبل في الصين، لكن الادلة البصرية قبل التحليل الدقيق تشير الى ان هذه القطعة يعود تاريخها الى العصر الجليدي. قادت لوتي تومبسون استاذة العلوم الجيولوجية بجامعة اوهايو فريق البحث الجيولوجي، وهي المهمة رقم 44 بالنسبة لها، الى تلك المنطقة في الاسكا وهي رأس جليدي بين جبل تشرشل وجبل بونا في منطقة سانت اليكس على الحدود الاميركية الكندية. ويذكر ان جبل تشرشل هو قمة بركانية ارتفاعها 15638 قدما «4766 مترا» وجبل بونا يبلغ ارتفاعه 16420 قدما «5005 أمتار» وبلغ ارتفاع موقع الحفر 14500 قدم «4300 متر». وكشفت تلك القطعة الباطنية انه على علماء الجيولوجيا ان يعيدوا التفكير في التاريخ البركاني لتلك المنطقة. يعتقد العلماء منذ فترة طويلة ان جبل تشرشل هو مصدر كبير للرماد البركاني ويسمى نهر الرماد الابيض وتكون عن ثورتين على الاقل من البراكين خلال الالفي عام الماضية. وقد تسبب الانفجاران البركانيان في اطلاق 2530 كيلومترا مكعبا من التراب البركاني عبر مسافة تصل الى 340 الف كيلومتر مربع «131275 ميلا مربعا» في شمال غربي كندا بجوار شرقي الاسكا. وتوقع الفريق الجيولوجي ان يجد طبقة من تراب النهر الابيض بسمك بضعة امتار في تلك القطعة الباطنية لأن جبل تشرشل الواقع بجوار موقع الحفر يعتقد انه مصدر هذا التراب. وتقول تومبسون انه لم يكن هناك تراب في ذاك المكان وهذا يعني بالنسبة لها ان هذا الجبل ليس مصدر هذا التراب بل ان جبل تشرشل كان حاجزا منع وصول التراب من مصدر آخر. ووجد فريق تومبسون ادلة اخرى تحت اقدامهم في موقع الحفر، حيث وجدوا حول الفتحة البركانية في قمة جبل تشرشل جلاميد وصخورا تتكون من الجرانوديوريت والصخور النارية لا تنتج عن الثورات البركانية. وتقول تومبسون ان هذا الجرانوديوريت عند الفتحة البركانية تقطع بواسطة الجليد، وهي ليست قطعا صغيرة بل جلاميد ملساء، وهذا النوع من الصخور لا ينبغي ان يوجد عند الفتحات البركانية. فاذا كان هناك انفجار عند جبل تشرشل، وقوي بدرجة كافية لتكوين تراب النهر الابيض، كان لابد ان يطلق الصخور بعيدا او يحرقها. ويذكر ان تلك المنطقة ترزح تحت الجليد معظم اوقات العام ولا ينحسر عنها الجليد الا بضعة اسابيع قليلة في نهاية الشتاء، وقد وصل الفريق في ذاك الوقت واستطاع مشاهدة هذه الصخور بالعين. ودهش الفريق ايضا لاكتشاف بضع طبقات من الجرانوديوريت في قاعة المنطقة الباطنية. ووجد الفريق طبقتين مدفونتين في الجليد على عمق 432 مترا «1417 قدما» منفصلتان بطبقة جليدية نظيفة سمكها سبعة سنتمترات «2.75 بوصة». وتعتقد تومبسون ان الاحجار عند الفتحة البركانية وطبقات الصخر هي بقايا طبقات جليدية ووجود بضع طبقات في القطعة الباطنية يفيد بأن المنطقة غشاها الجليد عدة مرات، وعند معرفة عمر القطعة الباطنية ستتوفر فكرة افضل عن تاريخ تكوين هذه الطبقات.