بيعت عملة اميركية ذهبية نادرة بمبلغ 7.6 ملايين دولار في مزاد أقيم في دار سوثبي الشهير بلندن امس الاول وذلك رغم مطالبة الحكومة المصرية عبر فاروق حسني وزير الثقافة بوقف عملية المزاد على تلك العملة كونها من ممتلكات مصر منذ ايام الملك فاروق وارفقت طلبها بمستندات تؤكد ذلك. ويرجع تاريخ العملة النادرة التي يطلق عليها «النسر المزدوج» لعام 1933 حين قررت الحكومة الأميركية سك عملة ذهبية جديدة تزن 28 غراما تقريبا وقيمته 20 دولارا، ولكن نظرا لاتجاه الشعب الأميركي لتخزين الذهب بسبب حالة الكساد الرهيب التي مرت بها البلاد في ذلك الوقت، كما يقول ديفيد ريدن نائب الرئيس في سوثبي، قررت الحكومة الأميركية تجريم تخزين الذهب وكذلك التعامل به كعملة. ورغم صدور هذا القرار فإن هيئة سك العملة استمرت في إنتاج العملة الذهبية الجديدة لأن الأوامر لم تصدر لها بوقف السك إلا متأخرا بعد أن كانت قد سكت بالفعل 445 ألف وحدة من العملة. وقد قامت هيئة سك العملة بصهر العملات إلى ذهب مرة أخرى ولكن بعضا منها عرف طريقا بعيدا عن عملية الصهر بواسطة جورج ماكنن أحد كبار المسئولين في هيئة السك الذي استولى على 10 وحدات دون وجه حق. في عام 1944 انتقلت إحدى تلك العملات لحوزة ملك مصر وقتئذ الملك فاروق الذي كان يهوى جمع العملات وطوابع البريد وخلافه، وقد استطاعت السلطات الأميركية العثور على 9 من العملات المختفية باستثناء عملة الملك فاروق التي لم تسمح الظروف السياسية بمطالبته بردها وبعد قيام الثورة المصرية طالبت الولايات المتحدة رجال الثورة بإعادة العملة ولكنها اختفت فجأة حتى تمكن بريطاني يتعامل في العملات يدعى فانتون في الوصول إليها في عام 1996 لصالح أحد الهواة الأميركيين. ولكن الحكومة الأميركية استولت على العملة وقضت بحبس فانتون وبعد خروجه من السجن عاد فانتون لمقاضاة الحكومة الأميركية حول ملكية العملة وتم التوصل لاتفاق يتم بمقتضاه اقتسام العملة بين الحكومة الأميركية وفانتون على أن تسترد الخزانة الأميركية مبلغ الـ 20 دولارا قيمة العملة الحقيقية وقت سكها. ـ سي ان ان