على الرغم من أنها ترافق زوجها عازف الجيتار ديف فيوتشينسكي في معظم المسابقات التي يخوضها، ولها فرقتها الخاصة في نيويورك، إلا أن ليان امبر لاتزال غير معروفة خارج المدن التي غنت فيها «نيويورك، باريس، روما»، لكن كل ذلك سيتغير قريباً، بعد ان تطرح ألبومها الأول «زهرة اللوتس» هذا الشهر وتقوم بجولات ترويجية له والتي سيرافقها فيها زوجها وجين ليك ونيل بالاضافة الى آل ايفانز وغيرهم. وصف صوت امبر على أنه مزيج من الجاز، البلوز، السول، والفولك، لكن في الواقع صوتها يتجاوز كل هذه الأصناف وموسيقاها ترفض الالتزام باسلوب او نمط معين. الان روحية الطريقة والنوعية في اغانيها مميزة جداً على نحو واضح، واكثر ما يميز هذا الألبوم اغنية «الطائر الحر». وسواء أحببنا الاغنية الاصلية ام لم نحبها فعلينا ان ننسى انطباعاتنا السابقة عنها قبل الحكم عليها. اذ ان الاغنية كما تغنيها ليان تجعلك تتعجب فعلاً فيما إذا كانت مكتوبة فعلاً في الاربعينيات وغنتها نينا سايمون حينها. وان اغنية «لينيرد سكينيرد» كانت هي اغنية الغلاف لألبومها. ما يؤكده ذلك سواء كانت «الطائر الحر» هي اغنية الغلاف ام لا فإن ليان أمبر قد جعلت منها أغنية جديدة خاصة بها تختلف عن النسخة الأصلية. وسرعان ما ينسى المستمع انها كانت معدة لغيرها بل لها. وهذا نجاح كبير حقاً. كما ان اغنياتها الخاصة الاخرى في الألبوم ناجحة جداً حيث تسيطر عليها موسيقى البلوز والجاز مع احتفاظها بلمسة المعاصرة، اتت بطريقة عفوية وغير مصطنعة لضرورات التسويق. وكما تقول نور اجونز التي استمعت لاغاني ليان مؤخراً: على أحدنا ان يشاهدها الان حتى يتمكن من الحكم على ادائها بشكل واقعي ومنطقي قبل ان تأخذه الشعبية العارمة التي لابد ان يحققها صوت جديد وأصيل بكل معنى الكلمة. وفي هذه المقابلة تحدثت عن البومها الأول وعن بداياتها وعن الموسيقى بشكل عام. ـ هل بإمكانك ان تحدثينا قليلا عن بداياتك الفنية؟ ـ لقد نشأت وكبرت ضمن عائلة موسيقية، امي ماي كافالارو كانت مغنية جاز وجدتي الأولى كانت مغنية أوبرا والثانية عازفة بيانو، اتذكر عندما كنت في الثامنة من عمري كنت اقتني كتاباً عن الموسيقى وغنيت وقتها بعض اغاني ساتين دول واغنيات اخرى، اول اسطوانة اشتريتها كانت «جاكسون 5» ومازلت محتفظة بها الى الآن وكنت قد كتبت عليها اسمي بطريقة مضحكة. كنت دائما محبة لموسيقى الفانك والسول وعندما بلغت الثامنة عشرة من عمري اصبحت اهتم كثيراً بالموسيقى العالمية، وقبل ان ابدأ كان عندي حوالي ستة آلاف البوم لذا تأثرت بأنواع عديدة من الموسيقى. كما اني احب كل عظماء الموسيقى واحب موسيقى بلدان اخرى ايضاً. ـ ستة آلاف! انه امر مدهش، عليك الآن ان تستبدليها بإسطوانات مدمجة، ما هي دراستك؟ ـ كانت دراستي الموسيقية فاشلة، كنت دائما احاول القيام بأموري الخاصة، وبما ان امي المتفهمة لي اخبرتني بأنه عندما كنت طفلة صغيرة لم اكن اعاني من الحماقة أو بالاحرى لم اكن اتصرف كالحمقاء وهذا امر يسعدني. الجولة الاوروبية ـ اخبرينا عن جولتك الأوروبية، وكيف كانت ردة الجمهور وتجاوبه معك؟ ـ لقد كانوا عظماء! وكانت تجربة القيام بدويتو مثيرة وناجحة، حيث انها كانت المرة الأولى لفيوز، وكان الامر حقاً مدهشاً ان اتمكن من الاستماع لنفسي عوضاً عن العراك مع الفرقة حيث انني اشعر بأنه علي ان اقوم بذلك في بعض الاحيان. لقد كان تجاوب الجمهور رائعاً، في باريس اسعدني الحضور الكثيف والصامت وبالاخص خلال وصلتي الغنائية حتى انه هناك رجل جاء من بروكسل خصيصاً لرؤيتي. ـ كيف دخلت عالم تصميم المواقع على شبكة الانترنت؟ ـ اردت تصميم موقع لديفيد وتعلمت بنفسي كيفية القيام بذلك، الناس بدوا معجبين بأسلوبي وبدأوا يطلبون مني القيام بتصميم مواقع لهم، وفجأة اصبحت مصممة. ـ بخصوص ألبومك الاول، كيف اخترت الالحان والكلمات ولماذا اغنية «الطائر الحر»؟ ـ عملي الجديد لم ينته بعد، معظم الالحان خاصة بي ما عدا اغنية «الطائر الحر» وفي الحقيقة اخترت هذه الاغنية بطريق الصدفة في احدى السهرات مع الاصدقاء اصر احدهم كي اغني هذه الاغنية وبما ان الاغنية كانت ناجحة ومعروفة ادركت فوراً بأنه سيكون لحناً رائعاً لي، وهكذا كان، اما باقي الاغاني فجميعها من تأليفي وقد ساعدني في ذلك فيوز، ديفيد مانلي، ادم روجرز وغيرهم، وهي تحتوي على تنوع رائع من الالات الموسيقية التي تظهر اهتمامي بالموسيقي العالمية في التوزيع الموسيقى. ـ ماذا عن الكتابة لديك والتسجيل والتوزيع؟ ـ دائما أشعر بأنه لدي الهام كبير، ألحاني تأتي عادة كاملة، ومن ثم اضيف بعض العناصر لدعمها اسجل كل شيء في البيت وانتجها وأوزعها بنفسي. ـ انت وديفيد لديكما مواقعكما الخاصة بكما وتملكان شركة انتاج خاصة.. كيف تعلمت كل هذه الامور وهل استمتعت حقا بها؟ ـ لقد تعلمتها كلها من خلال الممارسة وانا فعلا استمتع بذلك الى حد كبير ولكن الآن اجد ان انشغالي بهذه الاشياء تمنعني من انهاء البومي، كما بدأت اشعر بأن الناس لاتراني فنانة بالطريقة التي اود فيها ان يراني، الناس ترى فيّ شخصاً يحب التجارة اكثر من الموسيقى، وهذا امر احاول جاهدة ان اغيره بعملي الذي يجب ان يكون بمستوى عال لكي احصل على بعض الاحترام! ـ ما هي النصيحة التي تقدمينها للاشخاص الذين يحاولون القيام بالاسلوب نفسه؟ ـ البحث والمتابعة بجد هما مفتاحا الحل.. وعدم الاستسلام. التدخل الشخصي في بعض الامور يمكن ان يكون عاملاً مساعداً جداً، لقد استدعيت بعض محرري المجلات الفنية مباشرة وكانوا جميعهم لطفاء وراغبين بالمساعدة. افضل الهندية ـ الى من تستمعين حاليا؟ ـ استمع كثيراً للمغنية الهندية سوبو لاكشمي والمغنية كيم بوريل وغيرهما، انه حقاً امر صعب ان تستمع لأنواع عديدة من الموسيقى والاصعب هو الاستماع لنوع واحد. ـ هل لديك فلسفة معينة في الموسيقى والابداع؟ ـ قم بما تشعر به بأنه نابع من داخلك ومن وجدانك ولا تستمع الى النقاد، اذا احببته فهذا يعني انه عمل صحيح ، الموسيقى التي اقدمها هي شخصية جداَ وأعتقد انه لهذا السبب هي تحرك مشاعر الناس.