أكد بحث أجري مؤخراً ان سكان المنازل في المدن الضواحي، اذا كانت بنيت قبل عام 1974، يحتمل بشكل أكبر ان يسيرون ميلاً أو اكثر عشرين مرة على الاقل كل شهر مقارنة بسكان المنازل الحديثة. هذه الدراسة اجريت في الولايات المتحدة الأميركية وأجراها الدكتور ديفيد بريجان الاستاذ بالمعهد الوطني (الأميركي) للسرطان في اطار الطب الوقائي. ويقول الدكتور ديفيد بريجان ان المناطق التي تحتوي على منازل قديمة في المناطق المغرية يحتمل ان يكون بها ارصفة وشبكة مترابطة ومكثفة من الشوارع وغالباً ما تختلط فيها المباني التجارية والسكنية. وقام بريجان وزميله دكتور ريتشارد دترويانو بتحليل بيانات من المسح، الوطني الذي اجرى على 17 الفاً و30 شخصاً على سلوك ممارسة رياضة المشي والنشاط البدني في وقت الفراغ والخصائص الديموغرافية والصحية وعمر المباني والمنازل وموقعها سواء كانت في المدينة أو في الضواحي، واستخدم الباحثان في هذه الدراسة عمر المباني التي يسكن فيها هؤلاء لتقدير الشكل الحضري المؤلف من عناصر متنوعة معقدة تميز تصميم ونوع المنطقة السكنية. وحلل الباحثان اعمار المنازل لانها ترتبط بالكثافة وتصميم الشوارع وخصائص المبنى ويقول بريجان ان فهم العلاقات بين الشكل الحضري والخيارات في المواصلات التي تؤثر على النشاط البدني امر مهم للصحة العامة بسبب امكانية تأثير قرارات التخطيط على النشاط البدني وبالتالي على الصحة العامة. ومجتمع البحث الذي استخدمه الباحثان في هذه الدراسة يعتبر عينة تمثل سكان الولايات المتحدة. وقد وجد بريجان ان الرجال والبيض من غير الاصل الاسباني يحتمل بدرجة اكبر ان يمارسوا رياضة المشي لمسافة ميل على الاقل اكثر من عشرين مرة في الشهر مقارنة بالسيدات والمجموعات العرقية الاخرى. ويلاحظ الباحثون ان عمر المنزل وسلوك رياضة المشي لم يكن بينهما اي علاقة في المناطق الريفية، بما يفيد بأن عمر المنازل ورياضة المشي في المناطق السكنية لا يرتبطان الا في المدن والمناطق الحضرية. ويقول الباحثان ان المنازل في المناطق الريفية قد تكون بعيدة جداً عن المناطق التي يفضل المشي فيها في المناطق الريفية. ويقول بريجان ان النقيصة التي تعاني منها دراسته هي ان الافراد قد يختارون المنطقة السكنية على اساس الاماكن التي يفضلون المشي فيها، بدلاً من ان يكون معدل عادة المشي مرتفعاً بسبب المنطقة السكنية ذاتها. كما تشتمل الدراسة على بيانات عن منازل الذين خضعو الى هذه الدراسة بدلاً من متوسط عمر المنزل او المنطقة السكنية، مما يجعل الباحثين يقولون ان مستوى الدقة مرتفع في هذه الدراسة وهي من نقاط قوتها.