تتعرض ملايين من الفئران والأرانب لخطر القتل خلال السنوات العشر المقبلة باسم العلم واجراء التجارب الطبية على تلك المخلوقات التي لا ذنب لها إلا انها تحمل بعض الصفات البشرية، التي تجعلها عرضة للموت بسبب العقاقير التي يتم تجربتها عليها تمهيداً لاستخدام الانسان لها. البعض يرى ان هذه الحيوانات تتعرض لمذبحة علنية كل عام في حين يرى آخرون ان اجراء التجارب على الحيوان هو السبيل الوحيد لاختبار فعالية عقاقير جديدة لعلاج الأمراض ولضمان ان تلك العقاقير ليس لها آثار تؤدي إلى وفاة الانسان، لكن الأسابيع القليلة الماضية شهدت تطورات يمكن ان تؤثر بشدة على هذه التجارب وتجعلها أمراً من أمور الماضي، فقد ظهرت تقارير من عدة دول أفادت ان بعض الحكومات بصدد توقيع اتفاقات تهدف إلى تمهيد الطريق إلى اشعال حركة عالمية لانهاء هذه التجارب. وكان وراء هذه الحركة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تلك المنظمة التي تضم داخلها أغنى دول العالم وأكثرها اقامة لهذه التجارب. ففي مايو الماضي وافق أعضاء المنظمة لأول مرة على التصديق على القيام بأربعة اختبارات جديدة متعلقة بالأمن الكيميائي لا تعتمد على الأرانب والقوارض الحية، الأمر الذي من شأنه انقاذ حياة ملايين من الفئران. ويأتي هذا القرار انتصاراً للمنظمة التي وجّه إليها بعض الانتقادات مفادها ان عليها ان تتحمل جزءًا من مسئولية عدم التوصل إلى بدائل أخرى لاجراء تجارب على الحيوانات، وقد جاء هذا القرار بعد مطالبة العديد من الدول الأوروبية إلى التوصل إلى بدائل أخرى في هذا المجال منها بريطانيا. وعلى الرغم من ان البعض يجمع على ان التوصل إلى مثل تلك البدائل لن يكون أمراً سهلاً وسوف يستغرق مدة طويلة من الوقت، فإنهم يؤكدون على ان قرار المنظمة في هذا الشأن يمثل خطوة جديدة على الطريق نحو الوصول إلى الهدف. يقول العالم جيل لانجلي من مؤسسة دكتور هادوين للبحوث البشرية: «إن الاختبارات الجديدة التي سوف تجريها المنظمة تمثل سابقة فريدة من نوعها، وسوف يكون من شأنها بناء الثقة في الوصول إلى تقنيات بديلة، انني أتمنى ان تأتي تلك التجارب بنتائج مثمرة في القريب العاجل.